مصاحف الى اهل الامصار وكلها بخطه فوجد فيها اختلاف كثير وغير ذلك مما ذكرنا فى ذلك المبحث اقول فعلى هذا لا بد ان يقول فى المبحث السابق بدل فى القانون السابق لان نقل كل من هذه الخطابات انما هو فى المبحث الذى كان قبل المبحث الذى كنا فيه لا فى القانون السابق على هذا القانون وقد اعترف بهذا فى الدرس ايضا قوله دام ظله والاذعان بذلك والسكوت عما سواه اوفق بطريقة الاحتياط يعنى الاذعان بتواترها عن الائمة ع والسكوت عما سواه من تواترها عن النبى ص اوفق بطريقة الاحتياط كذا افاده دام ظله فى الدرس قوله دام ظله يعنى على سبع لغات من لغات العرب اه قال دام ظله العالى فى الحاشية لعل مراده ان وقوع القرآن على اللغات المتفرقة شاهد على صحة كل اللغات فتعدد قراءة القراء انما هو من باب وضع المراد فات بحسب اللغات كل واحد منها مقام الآخر فاستنبطوا من ورود اللغات المختلفة فيه جواز استعمال كل منها مقام الآخر لان القرآن انزل فى كل موضع من المواضع المختلفة بحسب اللغات على اللغات المختلفة انتهى كلامه دامت ايامه قوله دام ظله قال كذبوا اعداء الله لفظة اعداء الله بدل من الضمير فى كذبوا فلا تغفل قوله دام ظله وكذا ما رواه ايضا عن زرارة اى وكذلك لا ينافى صحة الخبر ما رواه عن زرارة اه كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله وادنى ما للامام ان يفتى على سبعة وجوه اى على سبعة بطون قال دام ظله العالى فى الحاشية وما قد يتوهم فى هذا الخبر من الاشكال بانه يستلزم كون الاحكام زائدا على الخمسة وهو باطل فكيف يحكم الامام سبعة واكثر وبان القرآن اذا نزل على سبعة احرف فكيف يفتى الامام بازيد منه مع انه ليس رطب ولا يابس الا فى كتاب مبين فمدفوع بان الاحكام يختلف بحسب الاشخاص والازمان فيتعدد بتعدد الوقت والشخص وان حصلت التكرار وبان المراد من السّبعة فى القرآن هى البطون الاولية فلا ينافى جواز الافتاء للامام بازيد من البطون الاولية الى سبعين انتهى كلامه دامت ايامه قوله دام ظله وما رواه العامه عنه ص اه هذا عطف على قوله ما رواه فى الخصال قال دام ظله العالى فى الحاشية روى العياشى باسناده عن الفضل بن يسار قال سألت أبا جعفر ع عن هذه الرواية ما فى القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن وما فيه حرف الأولة حد ولكل حد مطّلع ما يعنى بقوله لها ظهر وبطن قال ظهره تنزيله ويظنه تاويله منه ما مضى ومنه ما لم يكن بعد يجرى كما يجرى الشمس والقمر كلما جاء شيء ومنه وقع قال الله تعالى والراسخون فى العلم نحن نعلمه المطلع بتشديد الطاء وفتح اللام بمعنى الاطلاع من موضع عال قيل ويجوز ان يكون (١) منبر ومعناه بمعنى المصعد يعنى يصعد اليه من يريد معرفة علمه وهو قريب من معنى البطن والتاويل كما ان معنى الحد قريب (٢) والتنزيل اقول وعلى هذا يكون عطف الحد والمطلع على الظهر والبطن تفسيرها وهو الظاهر عن سؤال الراوى وجواب الامام ع وح فيقع الاشكال فى معنى نزوله على سبعة احرف ويمكن دفع الاشكال بارادة ان السبعة يحصل من البطن يعنى اذا انفتح باب البطن فيمكن ارادة السّبعة فكل بطن بطن الى سبعة ابطن وهاهنا رواية اخرى عن امير المؤمنين ع قال ما من آية إلا ولها اربعة معانى ظاهر وباطن وحد ومطلع فالظ التلاوة والباطن الفهم والحد هو احكام الحلال والحرام والمطلع هو مراد الله تعالى من العبد بها وهذا لا ينافى ما قدمناه كما لا يخفى انتهى كلامه دامت ايامه قوله دام ظله وقد ذكر السيّد المتقدم ذكره اه المراد هو السيّد نعمة الله ره وتوضيح ما ذكره انما نمنع تواتر قراءات السّبع لان القوم صرّحوا بان لكل قار من القراء السّبعة راويين وقولهما لا يفيد العلم مع ان شرط ثبوت التواتر استواء الطرفين والوسط فى افادة العلم فحصول التواتر لو سلم انما هو فى الطبقة اللاحقة عن الراويين لا الاولى ولو سلم تواترها عن القراء السبعة فلا نسلم حجيتها وجواز العمل بها لانهم كانوا من اهل الخلاف استبدوا بآرائهم وتصرفوا فى القرآن بمجرد الاستحسان من غير استناد الى حجية وبرهان ولذا وقع بينهم اختلافات كثيرة كما تقدم ما يرشدك اليه من نقل السيد المذكور من ان المصاحف التى وقعت الى القراء فى عصر القراءة كانت خالية عن الاعراب والنقط ولم تكن معربة ممن كان قبلهم من الذين ادركوا النبى ص ورووا عنه الى آخر ما ذكره ره فيما تقدم بل كثيرا ما ينقل قولهم مقابلا لقول المعصوم كما قال قراءة عاصم او حفص كذا وقراءة على ع كذا وربما يجعل قولهم قسما لقول النبى ص كما يظهر فى الاختلاف الواقع فى قراءة (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فليتدبر قوله دام ظله فى منع حصول التواتر بذلك اى بما نصّوا
__________________
(١) على وزره.
(٢) من معنى الظهر.
