بالنسبة الى الاشخاص فرب اجماع مركب كان قطعيا عند شخص ظنيا عند آخر وما تقدم من عدم العبرة بمخالفة المعروف مط والمجهول اذا علم دخول المعصوم ياتى هنا ايضا وعلى هذا يمكن القول بتحقق الاجماع المركب فى مسئلة القصر والاتمام وعدم الاعتبار بمخالفة ابن ابى عقيل ثم الاجماع المركب ان كان قطعيا لا يجوز مخالفته وكذلك ان كان ظنيا ولم يوجد له معا معارض والا فيجب الرجوع اليهما والى القواعد الترجيحية والعمل بما يقتضيه فربما وجب العمل بالمعارض اذا كان الظن الحاصل منه اقوى من الظن الحاصل منه بل ربما حصل من المعارض ظن ولم يحصل منه شيء اصلا اذ لا يبعد ان يكون على حكم ادلة متنافية واحد منها اقوى والباقى ضعيفة فاطلع اهل العصر كلا او بعضا على الضعيفة منها دون القوى فيعمل بعضهم ببعضها والآخرون بالآخر فاذا جاء المتاخر عنهم ووجد القوى منها يجوز له العمل به وترك الضعيفة والاقوال المحدثة من الفقهاء من هذا القبيل انتهى كلامه اعلى الله مقامه قوله دام ظله العالى فمقتضى طريقة العامة اه يعنى مقتضى طريقة العامة حيث اعتبروا فى الاجماع مجرد اتفاق الامة من غير نظر الى كونه كاشفا عن رضاء المعصوم الرجوع الى مقتضى الاصل فى هذه المسألة ان لم يكن موجب الخرق المتفق عليه وذلك مثل اختلافهم فى نجاسة الماء القليل اذ لاقاه نجاسة على القولين فلو فرض انه لم يدل على احدهما دليل قطعى او ظنى يرجحه على الآخر فمقتضى طريقتهم اطراح القولين والرجوع الى الاصل الذى هو الطهارة ولم يلزم ح خرق المتفق عليه لموافقة الاصل المذكور احد القولين فى المسألة وبمضمون ذلك افاده دام ظله فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله على اختلاف مذاهبهم يعنى فيما لا نص فيه او فيما تعارض النصين قوله دام ظله ثم ان فرض اتفاق الفريقين بعد الاختلاف اه لا يخفى ان بعض الاعاظم ره فى هذا المقام قد قرر صورا ثلثه وقال كلها جائزة الاولى ان يتفق اهل عصر فى مسئلة على قول بعد اختلافهم فيها على قولين من غير ان يستقر خلافهم والظاهر الوفاق على جوازه وكونه اجماعا وحجة ووجهه ظ الثانية ان يتفقوا عليه بعد استقرار خلافهم وجوازه عندنا ظ لانه يمكن ان يطلعوا بعد الخلاف على ان المعصوم قائل باحد القولين فيجب اتفاقهم عليه ويكون حجة واما العامة فانكره بعضهم وجوزه آخرون ثم اختلف المجوزون فقال بعضهم حجة وقال آخرون ليس بحجة وما يقتضيه قواعدهم جوازه وحجيته مط اما الاول فلانه لا اجماع عندهم الا عن مستند فيمكن ان يظفروا على ما يصلح مستندا لاحد القولين بعد خلافهم لعدم عثورهم عليه وح يجب اتفاقهم عليه واما الثانى فلانه اتفاق كل الامة لانه لا قول ح لغيرهم وقول بعضهم بعد ظهور خطائه والرجوع عنه لم يبق معتبرا فيتأوله ادلة الاجماع هذا مع انه ورد فى طرقهم وقوعه كما رووا ان الصحابة اختلفوا فى موضع رفع النبى ص ثم اتفقوا على قول على ع وفى وجوب الغسل بالتقاء الختانين ثم اتفقوا على وجوبه به الثالثة ان يتفق اهل العصر الثانى على احد القولين الذين اختلف اهل العصر الاول عليهما وهى كالتى قبلهما جواز او حجة واستدلالا من دون تفاوت ويدل على وقوعه ايضا ما روى ان الصحابة اختلفوا فى بيع امّهات الاولاد راجع من بعدهم على المنع منه ومنع عمر عن متعة العمرة الى الحج ثم صار جوازه مجمعا عليه كما قال البغوى انتهى كلامه اعلى الله مقامه نقلناه بتمامه لاشتماله على زيادة بسط فليتدبر قوله دام ظله العالى ولا يجوز تعاكس الفريقين وذلك بان يرجع كل من الشطرين عن قوله ويقول بما قال به الآخر وهذا جائز عند بعض اهل الخلاف وبعضهم وافقنا فى عدم الجواز وقد يقال مبنى خلافهم على انه هل يجوز خطاء كل الامة فى مسئلة واحدة على البدل ام لا فمن اجازه جوزه ومن منعه امتنعه قوله دام ظله العالى للزوم رجوع المعصوم عن قوله توضيح ذلك ان دخول المعصوم يمنع التعاكس لانه فى احدهما قط فالحق معها يقينا ويكون قول الآخر باطلا فيستحيل ان يقول به المعصوم هذا فظنى ان هذا الاستدلال لا يتم الا على ما هو المشهور من طريقة القدماء من اشتراط كون الامام ع داخلا فى المجمعين لا على ما هو عليه المتاخرين من الطريقة التى اختارها الاستاد دام ظله العالى فليتدبر جدا قوله دام ظله على هذا اى على كون اللام فى الخطاء للجنس قوله دام ظله العالى ويؤيده قوله ع لا يزال طائفة اه قد تقدم وجه جعل الحديث مؤيدا فى الحاشية من الاستاد دام ظله فراجع
