مع احتمال خفاء بعضهم عمدا لئلا يتفق او يخالف او كذبه فى قوله راعى كذا او رجوعه قبل قول الآخر به لانه لا يمكن السّماع منهم فى ان واحد بل فى زمان متطاول او كونه فى مطمورة لا يعرف له اثر اما لخموله او اسره او طول غيبته هذا فلا باس بان يذكر الجواب عنه على تقرير ذلك البعض ايضا ليتضح به المرام وهو انه تشكيك فى مقابلة الضرورة فان اتفاق كل أمّة على ضروريات دينهم واجتماع كل فرقة على بديهيات مذهبهم مما يعرف خواصهم وعوامهم بالضرورة ولا ريب انه لم يحصل من تفحص اعيانهم وسماع اقوالهم منهم مشافهة بل حصوله من التسامع وتواتر الاخبار عليه وكما يجوز ذلك فى الضروريات للخواص والعوام يجوز فى القطعيات النظرية للخواص فقط فاى استبعاد فى حصول القطع فى بعض الموارد للخواص او بعضهم فقط بعد تجويز حصوله فى بعضها لهم وللعوام ايضا وتوضيح المنع فى الثانى يصح فى الاول ايضا من دون فرق مع انه منكره كافر فليتدبر قوله دام ظله وليس الداعى الى ذلك امر عقلى اه غرضه دام ظله العالى من هذا الكلام دفع ما يمكن ان يورد فى هذا المقام توضيح ذلك انه دام ظله لما اورد نقضا على الدليل المذكور بالضروريات الدين والمذهب فح يمكن ان يقول قائل فرق بين ما نحن فيه والضروريات من جهة ان العلم بالاجماع على الضروريات وإن كان ممكن الحصول الا ان حصوله ليس من جهة النقل والفحص بل من طريق العقل لان حقية الحكم لما كانت ظاهرة للعقل يحكم بعدم مخالفة احد من العقلاء والاجماع فيها لا يفيد شيئا لظهور الحكم عند العقل مع قطع النظر عن الاجماع بخلاف محل البحث فانه ليس بهذه المثابة كما لا يخفى وتقرير الدفع ان الضروريات كوجوب الصلوات الخمس والصوم ونحوهما لا سبيل للعقل اليها حتّى يقال ان العلم باجتماعهم انما هو بحكم العقل مع ان العقليات ايضا مما وقع فيه الاختلاف كثيرا مثل عدم جواز الترجيح بلا مرجّح وتخلف المعلول عن العلة ونحوهما فكيف يمكن القول بان حقية الحكم لما كانت ظاهرة للعقل يحكم بعدم مخالفة احد من العلماء هكذا اوضحه فى الدرس فليتدبر قوله دام ظله وان المجمع عليه لا تنازع فيه هذا جواب عن قوله وان تنازعتم اه قوله دام ظله الاول انه يجوز الخطاء اه قال دام ظله العالى فى الحاشية انما يرد هذا الشك على الطريقة الثالثة من طرائق مذهبنا وعلى مختار العامه فى الاجماع ان اعتمدوا على الدليل العقلى ولكنه لا يتم الا مع دعوى القطع من الاجماعات الفقهية بدون توسط الاجماع على القطع بتخطئة مخالف الاجماع او يكون الايراد على الاجماع المتوسط فى اثبات الاجماع فتامل انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى بل هو فى الاجماع اظهر منه فى الخبر قال دام ظله العالى فى الدرس وجه الاظهرية ان الاجماع منوط على الفكر والاجتهاد والتواتر على الحس ولا ريب ان العلماء مع اختلافهم فى المشرب وتباينهم فى القريحة لو اتفقوا على امر شرعى فحصول الاحتمال على مثل ذلك الاتفاق اظهر واقوى من حصول الاعتماد على اتفاقهم فى امر محسوس فليتدبر قوله دام ظله ان وجود الخلاف اى وفيه مع ما ذكر ان وجود الخلاف لا ينفى الحجية وكذلك اختلاف مدرك الحجية ايضا لا ينفى الحجية كما توهّمه الشاك حيث جعل وقوع الخلاف فى حجية الاجماع والخلاف فى ادلة حجيته منشإ لعدم الحجية فليتدبر قوله دام ظله انما يصح على طريقة العامة حيث جعلوا الاجماع عبارة عن اجتماع جميع الامة قوله دام ظله اما على المختار من الطرق الثلاثة وهو الطريق الثالث من الطرق الثلاثة قوله دام ظله واما على المشهور بين القدماء وهو الطريق الاول من الطرق الثلاثة قوله دام ظله والقول بان الاجماع عطف على قوله اطراد الحكم قوله دام ظله وان اراد ان وجود المخالف يمنع عن الاحتجاج عطف على قوله ان اراد ان وجود المخالف يمنع عن تحقق الاجماع قوله دام ظله وان اراد ان ذلك يورث عطف على قوله فان اراد انا نجزم مع وجود المخالف قوله دام ظله فهو ليس بحجة الظاهر انه ليس باجماع ايضا هذا ولكن يشكل ذلك على الطريق الثالث الذى هو المنصور من الطرق الثلاثة فى الاجماع لامكان حصول العلم والجزم على هذه الطريقة على راى الامام من اجتماع البعض على فتوى اذا كانوا جماعة من الخواص وان سكت الباقون اذ المراد ببعض المجتهدين فى العنوان اعم من الواحد والجماعة كما هو صريح بعضهم ولكن لا يخفى ان هذا الفرض مع كونه نادرا يمكن ادخاله فيما قامت القرينة على رضاء الساكنين على ما سيأتي فليتدبر قوله دام ظله خلافا
