فثبت الثالث فيلزم منه المطلوب قوله دام ظلّه ويرد مضافا الى ما ذكر النقض اى ويرد على الاستدلال المذكور مضافا الى ما ذكر من الجواب الذى ذكرنا بلفظ اجيب النقص بصورة التجوز الى آخره قوله دام ظله مع ان لهذه العلاقة شرط وهو مفقود وقد اشار دام ظله العالى فى أوائل الكتاب الى شرط علاقة استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكل وهو ما للكل تركيب حقيقى خارجى وكان الجزء مما له توام فى تحقق الكل كالرقبة فى الانسان والعين فى الريبة فلا يجوز القياس باستعمال ساير الاجزاء فى المركبات الحقيقة وجميع الاجزاء فى المركبات الاعتبارية قوله دام ظله العالى ولا العكس وهو جعله من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل فى الجزء قوله دام ظله دفعا للاشتراك اى الاشتراك بين الرجوع الى الاخيرة فى صورة الاستثناء من الاستثناء والى الجميع فى غير هذه الصّورة قوله دام ظله اذا تعقب العام ضمير اه المراد ان كل عام يعقبه ضمير يرجع الى بعض ما يتناوله فهل يكون رجوعه الى ذلك البعض مخصّصا لذلك العام ام لا وذهب الى الاول جماعة منهم العلامة فى النهاية على ما حكى عنه صاحب المعالم ره والى الثانى جماعة من العامه على ما قيل ايضا والمنقول عن المرتضى والعلامة فى التهذيب والمحقق وغيرهم التوقف وقربه صاحب المعالم ره ومما يتفرع على هذه الخلاف ما لو كان لزيد عبيد بعضهم عرب وبعضهم أتراك فقال لعمرو بعتك عبيدى بكذا فعلهم بلسان العرب فعلى الاول يختص البيع بالاتراك وعلى الثانى يعمّ وعلى الثالث التوقف فليتدبر قوله دام ظله يختص التربص بهن اى بالرجعيات قوله دام ظله العالى لئلا يلزم الاستخدام المراد بالاستخدام هنا هو ان يراد بالعام معناه الحقيقى اعنى تمام ما يتناوله اللفظ من البائنات والرجعيات ومن الضمير الراجع اليه معناه المجازى اعنى بعض ما يتناوله اللفظ وهو الرجعيات هذا على تقدير كون المراد من العام فى الآية جميع اقسام المطلقات حتى غير المدخولات واليائسات واما لو كان المراد منه غير الغير المدخولات وغير اليائسات كل من اقسام ذوات الاقراء مط ثيبة كانت او غيرها فلا وسيأتي تحقيقه من الاستاد دام ظله العالى فالاستخدام فى الآية من قبيل الاستخدام فى قول الشاعر اذا نزل السماء بارض قوم رعيناه وان كانوا قضانا حيث اراد بالسماء ره معناه المجازى وهو المطر ومن ضمير رعيناه الراجع اليه معناه المجازى الآخر مثل النبات والحشيش فليتدبر قوله دام ظله وقد يقال ان ذلك مردد بين التخصيصين القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله وهو لا يستلزم كونه من باب التخصيص غرضه دام ظله العالى ان الضمير من حيث انه غير مطابق للمرجع مجاز ومن حيث ان المراد به بعض ما يتناوله العام تخصيص وهما مفهومان متغايران غير مستلزم احدهما الآخر وان اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه فليتدبر قوله دام ظله فالاولى التمسك بترجيح التخصيص على مطلق المجاز قد تقدم فى أوائل الكتاب فى مبحث التعارض عدم مسلمية ترجيح التخصيص على مطلق المجاز بل المسلم ترجيحه على المجاز فى العام كذا افاده دام ظله فى الدّرس قوله دام ظله وقد يجاب عن ذلك بانه مبنى اه المجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله هو القول الاوسط وهو القول بعدم التخصيص قوله دام ظله لما هو ظاهر حقيقة له هذا اشارة الى ما بنى المجيب السابق كلام خصمه عليه ولم يرض به كما ان قوله او المراد منه اشارة الى ما هو الحق عند المجيب فالترديد باعتبار الاختلاف الواقع بين المجيب وخصمه فى وضع الضمير فلا تغفل قوله دام ظله غموضا هذا اسم لان فى قوله ان فى معنى كون الاصل اه قدم عليه خبره باعتبار كونه ظرفا قوله دام ظله وذلك ان وضع الضمائر اه هذا هو الوجه فى الغموض وسيظهر لك رفع ذلك الغموض من قوله دام ظله لو كان المعتبر الى آخره فتدبر قوله دام ظله فى ساير انواع الاستخدام لا يخفى ان قاعدة مطلق الاستخدام هو ان يراد بلفظ له معينان سواء كانا حقيقتين او مجازيين او مختلفين احد المعنيين ثم يراد بالضمير الراجع اليه معناه الآخر او يراد باحد ضميرى ذلك اللفظ احد المعنيين ثم يراد بالضمير الآخر معناه الآخر ومن امثلة قسم الثانى قول الشاعر فسقى القضاء والساكنيه وانهم شبّوه بين جوانحى وضلوعى حيث اراد باحد الضميرين الراجعين الى القضاء وهو المجرور فى الساكنيه المكان
