من معنى واحد فراجع وتدبر قوله دام ظله مع انه تابع لحصول الفائدة يعنى ان كل واحد من النكرة المثبتة والجمع المنكر ونحوهما تابع لحصول الفائدة اه قوله دام ظله ويتوهم على القول بالاشتراك ان الظاهر هو العود الى الجميع لا يخفى ان صاحب الانيس ره قد سلك هذا المسلك واختار هذا المذهب حيث قال بعد تحرير محل النزاع وذكر الاقوال فى المسألة ان الحق عندى ان اللفظ محتمل لكل من الامرين بالاشتراك لا لان ادوات الاستثناء موضوعة بالوضع العام لخصوصيات الاخراج كما ذهب اليه بعض المتاخرين الا ان كل تعيين منهما لا يتوقف على القرينة وعند الاطلاق لا توقف كما ذهب اليه المرتضى ره بل الاظهر منه عوده الى الجميع وعند الاطلاق يحمل عليه ولا منع فى ان يكون لفظ موضوعا لمعنيين اذا استعمل فى كل منهما كان حقيقة فيه إلّا انه كان احدهما ظاهرا متبادرا منه عند الاطلاق فانه اذا امكن ان يصير المجاز راجحا والحقيقة مرجوحا بحيث يتبادر المعنى المجازى من اللفظ عند الاطلاق فيمكن بطريق اولى ان يصير احد المعانى الحقيقية راجحا والآخر مرجوحا ولا ريب فى ان اللازم ح عند الاطلاق حمله على الحقيقى الراجح دون المرجوح انتهى كلامه اعلى الله مقامه قوله دام ظله العالى واعترض عليه الى آخره المعترض هو صاحب المعالم ره وما ذكره الاستاد دام ظله العالى كلامه فى المعالم بعد الاختصار وحذف ما لا يحتاج اليه فى فهم المراد والظاهر من كلامه ره هو امكان تقرير دليل المستدل على وجوه ثلاثة بمقتضى لفظ الاصل فى الاستدلال وغرضه ابطال كلها ولا باس بان نقرر الوجوه الثلاثة لتوضيح المقام احدها ان الاستثناء خلاف الاصل لانه موجب للتجوز فى لفظ العام والاصل الحقيقة وثانيها ان الظاهر من المتكلم بلفظ العام ارادة العموم والاستثناء مخالف لهذه القاعدة وثالثها ان ارادة العموم مستصحبة خولف فى الاخيرة للضرورة فبقى الباقى على اصله قوله دام ظله سيّما على مذهب الجمهور وهم القائلون بان العام المخصص فى الباقى مجاز مط قوله دام ظله اذ لا مخالفة فيه للحكم على قول من الاقوال اما على القول بان الاستثناء اخراج من اللفظ بعد ارادة تمام معناه وقيد للحكم والاسناد كما هو راى اكثر المتاخرين فظاهر اذ ليس فى الكلام ح الا اسناد واحد وكذا على القول بان المجموع من المستثنى منه والمستثنى مع الأداة عبارة عن الباقى فله اسمان مفرد ومركب كما هو مذهب القاضى واما على القول بان المراد بالمستثنى منه ما بقى بعد الاخراج مجازا والاستثناء قرينة المجاز كما هو مختار الاكثرين فلان الحكم لم يتعلق بالاصالة الا بالباقى فلا مخالفة بحسب الحقيقة قوله دام ظله ترك العمل فى الجملة الواحدة يعنى ترك العمل بالدليل يعنى الاصل فى الجملة الواحدة قوله دام ظله لما مرّ والمراد بما مرّ هو قوله مجرّد رفع محذور الهذربة لا يصلح كونه سببا للخروج عن الاصل والا لجاز ذلك فى المنفصل عن النطق عرفا ايضا قوله دام ظله العالى على كلا التقديرين اى على تقدير رجوع الاستثناء الى الجميع او الى الاخيرة فقط قوله دام ظله فى الجملة انما قلنا فى الجملة لبطلان احتمال التمسك فى بيان مخالفة الاستثناء للاصل ببيان مخالفة الاستصحاب كما احتمله وسنشير اليه فتدبر كما افاده دام ظله العالى فى الحاشية قوله دام ظله العالى فالغرض من التعليل اه يعنى ان غرض المستدل من التعليل بقوله لاشتماله على مخالفة الحكم الاول ان الذى اوجب من اجله التجوز الذى هو خلاف اصل الحقيقة فى لفظ العام هو مخالفة الاستثناء للحكم الاول بحسب الظاهر لا ان بعد القول بالتجوّز فى لفظ العام يوجب من اجله كون حكم الاستثناء مخالفا للحكم الاول فى نفس الامر كما توجه المعترض ومنع تلك المخالفة النفس الامرية والى هذا اشار بقوله دام ظله العالى فمنع مخالفة نفس الامرية بعد القول بالتجوز الناشى عن توهم المخالفة وحصول المخالفة الظاهرية غريب وحاصل مراد المستدل من التعليل ان المخالفة الظاهرية لما حصلت فلا بد من القول بالمجاز الذى هو خلاف اصل الحقيقة لان المجاز لما حصل فى لفظ العام اولا لزم من اجله مخالفة حكم الاستثناء للحكم الاول فى نفس الامر فليتامل قوله دام ظله العالى او احد الامرين الاخيرين المراد باحد الامرين الاخيرين هو كون الاستثناء اخراجا من اللفظ بعد ارادة تمام معناه وقبل الحكم والاسناد كما هو راى اكثر المتاخرين فى تقدير جملة استثنائية او كون المجموع من المستثنى منه والمستثنى مع الأداة عبارة عن الباقى فله اسمان مفرد ومركب كما ذهب اليه القاضى فلا تغفل قوله دام ظله العالى فههنا مقامات ثلاثة قال دام ظله العالى فى
