فى اكثر من معنى قوله دام ظله بمعنى لم افعل هذه الافعال يعنى ارادة مفرد منتزع من مجموع الجمل المتعددة المذكورة مجاز قوله دام ظله العالى وارادة بمعنى خالد فقط منه يوجب التخصيص اى يوجب التخصيص فى لفظ العلماء الموضوع للعموم قوله دام ظله العالى او ارادة هذه الجماعات قال فى الدّرس هذا عطف على قولنا لزوم تخصيص بنى تميم وبنى اسد اقول على تقدير ارادة المفرد المنتزع من الجمل اعنى هذه الجماعات يلزم تخصيص بنى تميم وبنى اسد ايضا فكيف يصحّ العطف بكلمة الترديدية ولا يمكن ارادة الواو منها لان قوله فالامر يدور فيه بين المجازات الثلاثة ظاهرها لزوم المجاز الواحد فى المقام اللهم إلّا ان يقال على تقدير ارادة المفرد المنتزع من الجمل السابقة مجازا فالمخصّص حقيقة هو هذا المفرد المنتزع لا كل واحد من الجمل المتعددة المنتزع منها هذا المفرد نعم يلزم ح سبك المجاز من المجاز فان ارادة هذه الجماعات من مجموع الجمل مجاز وتخصيصه بكلمة العلماء مجاز آخر منه فليتامل قوله دام ظله العالى كما اشرنا اليه فى المباحث السابقة هو ما ذكره دام ظله العالى فى اواخر قانون اذا خصّ العام ففى كونه حقيقة فى الباقى او مجازا اقوال فراجع وتدبر قوله دام ظله وإلّا فلا وجه اه يعنى وان لم يثبت من الخارج كون المتعددة السابقة فى حكم الواحد فلا وجه لارجاع الاستثناء الى الجمل المتعددة السابقة على البدل لا حقيقة ولا مجازا قوله دام ظله فيكون فى المتبادلة مجازا ان صحّ تقييد ذلك قوله ان صحّ اشارة الى انه لا يصحّ ذلك المجاز كما مرّ منه سابقا حيث قال فلا وجه لارجاعه اليها لا حقيقة ولا مجازا فليتدبر قوله دام ظله العالى مثل القرب او الاجماع قال دام ظله العالى فى الحاشية والمراد بالاجماع هذا الاتفاق من الخصم فان كل من تكلم فى المسألة يقول بتخصيص الاخيرة لكن وجه التخصيص مختلف بعضهم خصصه من جهة ادعاء كون الهيئة التركيبية حقيقة فى ذلك وبعضهم من اجل دخوله فى الكل وبعضهم لغير ذلك فلم يلزم من دعوى الاجماع صيرورة الهيئة التركيبية حقيقة فى الدلالة على ذلك ينافى ما قدمناه من نفيهما فليتدبر قوله دام ظله والاخراج عن الاخيرة اخرى كما فى قوله تعالى (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ) فانه منى الا من اغترف غرفة بيده قال بعض المفسرين فى تفسير هذه الآية قال قال طالوت (إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ) اى مختبركم بنهر فمن شرب منه بان كرع فى مائه فليس منى اى من جملتى واشياعى ومن لم يطعمه اى لم يذقه فانه منى يقال طعم الشيء اذا اذاقه الا من قوله فمن شرب منه فليس منى ومعناه الرخصة فى اغتراف الغرفة باليد دون الكروع ويدل عليه قوله فشربوا منه اى فكرعوا فيه الا قليلا منهم وقرء غرفة بفتح الغين وضمها فالفتح بمعنى المصدر والضم بمعنى المغروف وبمثل ذلك قال غيره من المفسرين ايضا اقول فح يشكل كلام السيّد وتمسكه بالآية من رجوع الاستثناء الى الجملة الاخيرة اعنى قوله ولم يطعمه اذ يصير المعنى ح عدم الرخصة فى اغتراف الغرفة باليد وهو خلاف ما ذكرنا من بعض المفسرين وقد عرضنا ذلك الاشكال على الاستاد دام ظله العالى وكتب هنا حاشية وهى هذه الظاهر ان مراد السيّد ره من الاخيرة هو ما تضمنه الاخيرة بحسب المفهوم يعنى ومن طعمه فليس منى الا من اغترف غرفة بيده اذ المراد من الطعم الذوق والحسو لا الشرب بعنوان الرّعى كما هو ظاهر المراد من قوله تعالى (فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ) والا فيشكل التمسك فإن الاستثناء بالجملة الاولى الصق واسبق كما فسّره بعض المفسرين إلّا ان يكون المراد من الاخيرة التمثيل يعنى واحدا من الجمل لا كل واحد منها انتهى كلامه دام ظله العالى فليتامل جدا قوله دام ظله العالى مع ان كلمة ان يصير الماضى مضارعا غرضه دام ظله العالى ان كلمة ان فى قولهم زرت وحججت لو كان للشرط لا بد ان يصير الماضى مضارعا وليس فليس قوله دام ظله فى مثل النكرة المثبتة والجمع المنكر وذلك لانهما لو وقعا فى مقام الافادة مثل تمرة خير من جرادة واحل الله بيوعا لا بد من الحمل على العموم لكلام الحكيم عن اللغوية لا يقال هذا ينافى قوله سابقا من عدم جواز ارادة آحاد كثيرة من لفظ رجل لعدم التبادر من قولنا جاء رجل الا رجل واحد وإن كان قابلا للاستعمال فى كل واحد من افراد الرجل لانا نقول الممتنع ارادة هذا وهذا الى آخر افراد الرجل نظير ما مرّ فى مسئلة استعمال لفظ المشترك فى اكثر من معنى لا ارادة كل واحد منها كما هو المناط فى استعمال لفظ العام فى معناه وقد مرّ الفرق بين المقامين ايضا من الاستاد المحقق دام ظله العالى فى حاشية كتبها على مبحث استعمال لفظ المشترك فى اكثر
