فان قلت اه ووجهه ان هذا وارد على المختار ايضا ولا مناص عن لزوم التناقض من جهة ان المراد بالعشرة اذا كان هو السبعة وحرف الاستثناء قرينة المجاز على المختار فلا بد من تعلق الحكم بالسبعة دون الثلاثة ايضا ولا يكون الاستثناء ح لاخراج الحكم مع ان فى مادة النقض انما هو لاخراج الحكم جزما ثم اجاب ثالثا بان هذا ليس الا غفلة عن حقيقة المراد وتلبيسا لامر التخصيص بالبداء من جهة توهم ان المراد من الاخراج فى قولهم الاستثناء هو اخراج ما لولاه لدخل هو الاخراج الحقيقى عن الحكم الصادر بعنوان الجزم ولا شك ان هذا التوهم باطل اذا التخصيص المصطلح فى السنة الاصوليين والفقهاء ليس ذلك جزما لعدم كون ذلك لائقا بكلام الله واوليائه قط بل المراد هو الاخراج عما هو فى صورة الثابت وان لم يكن ثابتا فى نفس الامر فظهر ان المراد بالاخراج فى مادة النقض هو الاخراج عما هو ظاهر المراد لا عن نفس المراد فلا تناقض اصلا لعدم تحقق المنافاة فى نفس الامر وعدم كفاية المنافاة الظاهرى فى تحقق التناقض لا يقال فعلى هذا يلزم ان يكون الاستثناء من النفى اثباتا وبالعكس وهو خلاف ما مر من التحقيق فى المقدمة السابقة لانا نقول لا منافاة بين ان يكون الاسناد بالباقى على ما اخترناه وافادة الهيئة الاستثنائية ذلك بمقتضى التبادر وفهم العرف فان قلت نحن نقول بمثل ذلك فيما اختاره العلامة واكثر المتاخرين فلم قلتم بلزوم ذلك فى قولهم قلت الفرق بين ما قلناه وبين ما قالوا فى غاية الوضوح اذ نحن نقول ان الاخراج بملاحظة ظاهر الارادة انما هو بعد اسناد الحكم الى الباقى فى نفس الامر بخلاف هؤلاء الجماعة فانهم اخرجوا الثلاثة بحرف الاستثناء اولا ثم اسند الحكم الى الباقى ثانيا ولا شك ان الاستثناء قبل اسناد الحكم لا حكم له وبالجملة الاستثناء على مذاقهم انما لاخراج بعض اشخاص المستثنى منه قبل تعلق الحكم به وعلى مذاقنا لاخراج حكم بعضها بعد تعلق الحكم بالمجموع بحسب الظاهر وان لم يكن كذلك فى نفس الامر هذا كله من افاداته فى الدّرس فليتدبر جدا قوله دام ظله فلا تناقض ايضا يعنى كما ان المراد من الاخراج هو الاخراج عما هو فى صورة الثابت وان لم يكن ثابتا ثم كتب فى الحاشية فى فسير ذلك يعنى كما ان لا اخراج عن العشرة فى الواقع فلا تناقض انتهى كلامه دام ظله العالى قوله دام ظله العالى وهو المراد فى التخصيص اعنى الاخراج عما هو فى صورة الثابت وان لم يكن كذلك فى نفس الامر قوله دام ظله العالى ولا يمكن فيه ارادة الحيوان المفترس يعنى فى نفس الامر وان امكن بحسب الظاهر ويكون قرينة للعدول عما هو ظاهر المراد فليتامل قوله دام ظله العالى مجازا ايضا قال فى الدرس يعنى كما انه حقيقة مجاز يعنى ان لفظ الأسد لما لم يوضع للمعنى العام الذى يشتمل الرجل الشجاع والحيوان المفترس اعنى الحيوان المجترى مثلا فلم يكن ذلك المعنى العام مدلول اللغوى للاسد فح اطلاق الأسد العام على الرجل الشجاع وإن كان حقيقة من باب اطلاق الكلى على الفرد ولكن اعتبار المعنى العام من الأسد انما هو مجاز لما عرفت من انه ليس مدلوله اللغوى فليتامل قوله دام ظله العالى والمراد به غير مدلوله اللغوى جزما وذلك لان غاية ما ذهب اليه السكاكى مبنى على جعل افراد الأسد بطريق الادعاء والتاويل قسمين متعارف وهو الذى له غاية الجرأة ونهاية القوة فى الجثة المخصوصة والهيكل المحسوس وغير متعارف وهو الذى له تلك الجرأة وتلك القوة ولكن فى غير تلك الجثة المذكورة ولا ريب ان مدلوله اللغوى هو الاول مع انه غير المراد بل المراد هو الثانى جزما لكن باعتبار جعله من اجزاء المعنى العام الشامل للقسمين ولا شك ان ذلك المعنى العام غير مدلوله اللغوى تامل فانه من افاداته دام ظله فى الدّرس قوله دام ظله العالى يستلزم تعداد اسامى الباقى وهو متعذر غالبا او متعسر لا يخفى ان هذا على تقدير عدم اسم للباقى وإلّا فلا بد فيه من نكتة اخرى وسيأتى انه ان كان له اسم كما هو موجود للاعداد اه فلا تغفل قوله دام ظله العالى وما ذكره بعض المدققين فى رفع التناقض اه المراد ببعض المدققين هو الفاضل عصام الدين فى حاشية على شرح الكافية وحاصل كلامه فى رفع التناقض هو الفرق بين النسبة الحكمية والحكم الذى هو الاعتقاد وكون الاخراج بعد النسبة وقبل الحكم ولعل الى هذا ينظر كلام بعضهم فى حاشية اخرى على ذلك الشرح ايضا حيث قال يمكن ان يجاب عنه اى عن التناقض ان الاستثناء متاخر عن النسبة متقدم على الحكم فلا تناقض وقال ايضا بعد ذلك بيان ذلك انك اذا
