نحن فيه لا يمكن ذلك فليتامل قوله دام ظله العالى بعض الحنابلة وهو ابو بكر الاشعرى كذا افاده فى الحاشية قوله دام ظله العالى او عن الثانى ان القرينة قائمة الخ يعنى ان دلالة قول القائل ليست زانيا ولا اختى زانية على ان المخاطب واخته زانيتان انما يكون من جهة القرينة الحالية وهى الخصومة وارادة الايذاء لا من اللقب فتدبر قوله دام ظله العالى فعدم جواز زيادة احد مثلا هذا مثال لعدم جواز التعدى الى ما فوق العدد سبب دليل خارجى قوله دام ظله العالى فعدم قبول الشاهد الواحد اه هذا مثال لعدم جواز الاقتصار بما تحت العدد من اجل دليل خارجى قوله دام ظله العالى وكذلك كون الماء اقل من كرّ يعنى مثل جواز قبول الشاهد الواحد فى الحكم كون الماء اقل من كرا قوله دام ظله العالى ولذلك ترى ان الاكثر ايضا لا ينجس اى من اجل ان عدم جواز التعدى الى ما فوق العدد وما تحته انما هو سبب دليل خارجى ترى ان الاكثر ايضا لا ينجس وإلّا فلا بد ان يكون حكم الاكثر ايضا مثل حكم الاقل فى قبول النجاسة لان مقتضى المفهوم ذلك كما لا يخفى قوله دام ظله العالى الاعداد المعتبرة فى الشرع قد يوافق حكمها مع الاقل والاكثر اه لا يخفى ان الصور المتصورة هنا اربعة توافق حكم العدد مع الاقل والاكثر وتخالفه معهما وتوافقه مع الاقل دون الاكثر وبالعكس فمن الاول اذا قال صم ثلثه ايام على فرض اذنه بمطلق الصّوم ومن الثانى اذا قال صل ركعتين نافلة ومن الثالث الامر بالحدّ على الثمانين او المائة جلدة ومن الرابع اذا قال الماء الذى كان قدر قلّتين لم ينجسه شيء قوله دام ظله العالى وقس عليه حال الاكثر يعنى قس على حال الاقل حال الاكثر فنقول ان تحديد اكثر الحيض بعشرة ايام لا يتم الا بعدم تحققه فى احد عشر والا لكان هو الاكثر لا عشرة ايام ولا فى تسعة ايام وإلّا فلا يتحقق بالعشرة قوله دام ظله العالى فهو ايضا كذلك يعنى ان مفهوم الزمان والمكان مثل مفهوم اللقب والعدد فى عدم الحجية قوله دام ظله العالى واحترز بقيد الموضوع اه قال شيخنا البهائى ره فى حاشية زبدته لا يرد للشيء ولا المجموع ولا المعهود ولا العشرة ولا بالجملة لان كل واحد منها ليس للدلالة على الاستغراق بل للدلالة على معانيها انتهى كلامه اعلى الله مقامه توضيح ذلك ان الجملة مثل ضرب زيد عمروا وان دل على استغراق اجزائها من الفعل والفاعل والمفعول وكذا كل واحد من المثنى والمجموع والعشرة كزيدين وزيدين والعشرة والمائة وغيرهما من الاسماء الاعداد وان دل على استغراق اجزائه من الاثنين والثلاثة والعشرة وغيرها باعتبار انه لا يخرج عن كل واحد منها شيء من المتعدد الذى يمكن ان يفيده وهو معنى الاستغراق ويمكن الواضع لم يوضع شيء منها للدلالة عليه بل انما وضعه للدلالة على معانيها والحاصل ان غرض الواضع حين وضع هذه المذكورات ليس الدلالة على الاستغراق وان دلت عليه ومرادنا بالعام هو ما كان غرض الواضع دلت حين الوضع فليتامل قوله دام ظله العالى لدخول مثل الرجال على كل واحد من المعنيين فى الايتين توضيح ذلك ان كل حكم ثبت للجمع المعرّف لا بد ان يكون لآحاد كل جمع لا مجموع كل جمع حتى لا ينافى خروج الواحد او الاثنين عنه فمعنى قولنا اكرم الرجال هو وجوب اكرام كل واحد من الرجال لا مجموع كل الرجال وإلا لزم عدم المنافاة من خروج رجل او رجلين عن الحكم وهو كما ترى فح لا بد (١) ان تقول بان اللام تبطل الجمعية وينسلخ منها معناها حتى يكون دلالة الجمع على آحاده دلالة على جزئياته فمعنى اكرم الرّجال هو اكرام كل رجل او لم نقل بذلك بل نقول ببقاء الجمع على حالية الاصلية من اعتبار الجمعية فح دلالته على الآحاد وان لم يكن باعتبار دلالته على جزئياته ولكن يكون باعتبار دلالته على اجزائها فظهر ان مثل الرجال بواسطة التعميم بقولنا اجزائه او جزئياته يفيد العموم بالمعنيين من العموم الافرادى والجمعى وظهر ايضا ان الترديد فى اجزائه او جزئياته على سبيل المنع الخلو لا لجميع ايضا فليتامل قوله دام ظله العالى وهذا اصطلاح وإلّا فلا مانع من جعل العشرة المثبتة ايضا عاما يعنى خروج مثل العشرة وغيرها من الاسماء الاعداد عن الحد بقيد الوضع انما هو مجرد اصطلاح وإلّا فلا مانع الخ قوله دام ظله العالى ويظهر الثمرة اى بين الكل الافرادى والمجموعى قوله دام ظله العالى نظير ضربت
__________________
(١) اما.
