والا فيقبح اى وان لم نقل بجواز النسخ فيما كان آخره معلوما الى آخره فيقبح صدوره عن الحكيم قوله دام ظله العالى ان امثال ذلك يقال فى العرف اه يعنى ان امثال قولك سر الى البصرة ومنها الى الكوفة ومنها الى البغداد وانما يقال لتحديد المنازل او لاعلام المعالم لا لتحديد سير المسافر كما هو كلامنا فيه قوله دام ظله العالى وكان يحصل المعجزة بمجرد ذلك ايضا يعنى كما يحصل المعجزة باسرائه الى السماء قوله دام ظله العالى فنقول هنا شق ثالث وهو ان المراد الى آخره غرضه دام ظله كما يمكن ان يكون المراد بالآخر والمنتهى هو كونه مقيدا بقيد الانقطاع او كونه مط سواء انقطع ام لا يمكن ان يكون المراد هو مطلق انه الآخر والمنتهى مع قطع النظر عن ملاحظة الانقطاع او الاطلاق بل ما ذكرنا من الشق الثالث اولى اذ كل من الاطلاق والتقييد قيد والاصل عدمه قوله دام ظله العالى ونفسه مخالف اه اى ونفس الآخر هذا ناظر الى المسألة المتقدمة من دخول النفس الغاية فى المغيا وعدمه وحاصل الكلام فى هذا المقام ان المراد بالآخر والمنتهى هو لا بشرط شيء من دون ملاحظة ان نفسه وما بعده حكمه خلاف حكم ما قبله ومن دون ملاحظة انه وما بعده اعم من ان يكون موافقا او مخالفا بل لوحظ من غير تخصيص وتعميم وندعى ان كون الشيء منتهى يستلزم ان يكون نفسه وما بعده مخالفا لما قبله فى الحكم فح لا يلزم صيرورة المفهوم منطوقا اصلا كما لا يخفى قوله دام ظله العالى واما الالتزام فلعدم اللزوم لا يخفى ان الجواب عن ذلك هو المنع من عدم اللزوم فان الصوم المقيد بكون آخره الليل مثلا يعدم فى الليل البتة فلا يمكن تصور الصّوم المقيد به منفكا عن تصور عدمه فى الليل فتدبر قوله دام ظله العالى وبالاستعمال فيهما اى فيما خالف ما بعد الغاية لما قبلها وفيما وافق كذلك والجواب عن ذلك ان الاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز والقول بان المجاز كان مشتركا خلاف الاصل فلا بد ان يكون للقدر المشترك لا وجه له بعد ما بينا من الدليل على ثبوت الحقيقة فى احدهما والمجاز فى الآخر على ان المجاز لازم على تقدير كونه للقدر المشترك ايضا اذ استعمال فى احدهما بقيد الخصوصية بل لزوم المجاز هنا اكثر كما لا يخفى على المتدبر. قوله دام ظله العالى ان يقدم الوصف على الموصوف الخاص اقول الظاهر ان المراد بالوصف هنا ما هو اعم من الصفة واسم الجنس وبالموصوف الخاص ما هو اخص منه مفهوما علما كان او غيره ثم لا يختص بالحكم بكون المسند اليه معرفا باللام كما يظهر من المثال بقوله الامير زيد والشجاع عمرو بل كل ما يراد به الجنس حكمه ذلك كما سيأتي تحقيقه من الاستاد دام ظله العالى ويؤيد ما ذكرنا قول الاعاظم حيث قال فى تحرير التزام هو يعرف المبتدا سواء كان صفة او اسم جنس ويجعل الخبر ما هو اخص منه سواء كان علما او غير علم مثل العالم زيد وصديقى عمرو والرجل خالد والكرم فى العرب والائمة منه قريش فليتدبر قوله دام ظله العالى لان الترتيب الطبيعى خلافه والعدول عنه انما هو كذلك يعنى ان الترتيب الطبيعى هو تقديم الموصوف الخاص على الوصف مثل زيد الامير وعمرو الشجاع والعدول عنه بصيرورة الوصف مقدما وجعله مبتداء والموصوف مؤخرا وجعله خبرا انما هو لنكتة نظر وهل افادة الحصر هذا وسيأتي ان الترتيب الطبيعى ايضا يفيد الحصر وإن كانت الافادة من جهة اخرى قوله دام ظله العالى وقد يقال ان الاولى اه القائل هو المحقق الشيرازى على ما صرّح به فى الحاشية قوله دام ظله العالى فى كل ما قدم وكان حقه التاخير وذلك مثل تقديم متعلقات الفعل كالحال والمفعول والتميز ومثل تقدم الفاعل المعنوى نحو انا عرفت ورجل عرف قوله دام ظله العالى تقريره ان المراد بالصفة حاصل هذا الكلام ان المعرّف لما كان ظاهرا فى العموم والجنسية على ما هو قانون الخطابيات افاد اتحاد الجنس مع الموصوف بحسب الموجود وهو المعنى من الحصر كيف ولو لم يفده للزم الاخبار بالاخص عن الاعم بظهوره فى العموم نظير الى عدم كونه للعهد والجنس لعدم القرينة الى العهد وعدمه جواز الاخبار عن الحقيقة الكلية بانها زيد الجزئى مثلا وهو غير جائز كما لا يجوز الحيوان انسان واللون سواد لان الثابت العام ثابت لجزئياته فيلزم ثبوت زيد بعمرو وثبوت الانسانية للفرس وانما جعلنا ظاهرا فى العموم على ما هو قانون فى الخطابيات دون ان يجعل ظاهرا فى العموم كما على ما هو قانون الاستدلال اذ على هذا التقدير لا يفيد الحصر بل يؤخذ الاقل المستيقن ولذا يجعله اهل المنطق فى قوة الجزئية اى بعض العالم زيد مثلا فليتامل
