يستلزم ان يكون مسقطا للاعادة كما اذا اتى المسافر المقصر بالفريضة تماما ناسيا للقصر على القول لتفصيل فانه يجب عليه الاعادة عند تفطنه فى الوقت ولا يجب عليه القضاء اذا تفطن فى الخارج على هذا القول فليتدبر قوله دام ظله العالى بحيث يوجب فعله ثانيا اه هذا قيد لاختلال المامور به واحترز به عن الاختلال الذى لا يوجب فعله ثانيا لعدم ثبوته فعله ثانيا فى الشريعة كما لو صلى صلاة بدون فاتحة الكتاب او بدون السّورة مثلا سهوا فلا تغفل قوله دام ظله العالى اما من جهة عدم حصول الامتثال الخ هذا تفصيل لاختلال المامور به يعنى اختلاله من جهة عدم حصول الامتثال كما لو صلى صلاة باطلة فيجب الاعادة ح مط سواء كان فى الوقت او فى خارجه ان قلنا يكون القضاء تابعا للاداء او ثبت بامر جديد بالفعل خارج الوقت ايضا وفى الوقت فقط ان لم نقل تبعية القضاء للاداء ولم يثبت امر جديد بالفعل خارج الوقت ايضا فظهر ان قوله دام ظله العالى او ثبت بامر جديد عطف على قوله ان قلنا اه وقوله وفى الوقت فقط عطف على قوله مطلقا فلا تغفل قوله دام ظله العالى او المراد من قولهم ما اسقط القضاء الخ قال دام ظله العالى فى الدرس هذا عطف على قولنا كناية عن عدم (١) وكلامه فى الحاشية الآتية التى كتبها على قوله فلا يرد النقض ايضا ناظر الى ذلك ولكن يمكن عطفه على قوله مراد الفقهاء من القضاء هو الاعم من الاعادة ولعل ما ذكره دام ظله العالى اولى كما لا يخفى قوله دام ظله العالى فلا يرد النقض فى عكس التعريف اه قال دام ظله العالى فى الحاشية هذا تفريع على شقى الترديد يعنى قوله كناية اه وقوله والمراد اه والمنفصلة مانعة الخلو وحاصل النقض انهم ان ارادوا بقولهم صحيح العبادات ما اسقط القضاء صحيح العبادات التى لها قضاء فى الشريعة فلا يكون التعريف جامعا لخروج صلاة العيد الصحيحة عن الحد لانها لا قضاء لها فى الشريعة وان ارادوا ما يسقط مع فعله القضاء وإن كان من جهة عدم مشروعية القضاء فلا يكون التعريف مانعا الدخول صلاة العيد الفاسدة فانها مما يسقط القضاء معها وطريق دفع النقض ان مرادهم اشقى الترديد فلا ينتقض عكسه ولا طرده انتهى كلامه دامت ايامه قوله دام ظله العالى وقد يعرف مطلق الصحة بذلك ولا باس به يعنى وقد يعرف مطلق الصحة سواء كانت من العبادات او من العقود والايقاعات بكونها عبادة عن ترتب الاثر الشرعى عليها ولا باس بهذا التعريف وح لا بد اه هذا وربّما يقال انه لا يمكن القول بكون الصحة والبطلان فى العبادات من احكام الوضع الا بهذا التفسير دون التفسيرين الاولين لان كون الفعل موافقا لامر الشارع او غير موافق له او تمام ما امر به الشارع حتى يكون مسقطا للقضاء او غيره كما يدركه العقل لا يحتاج الى وضع الشارع فلا يكون من احكام الوضع بل هو عقلى محض فليتامل قوله دام ظله العالى الدالة على الفساد مط يعنى فى المعاملات والعبادات شرعا ولغة وغير خفى ان هذا القول فى مقابل القول الثانى وبالتعميم الاول من يمتاز على القول الثالث وبالثانى عن الرابع وبكلا التعميمين عن الخامس فليتامل قوله دام ظله العالى وقد نسبه بعض الاصحاب الى اكثرهم اى الى اكثر الاصحاب فلا تغفل قوله دام ظله العالى اذ الصحة فى العبادات هو موافقة الامر اه هذا تعليل لكون العبادة المنهى عنها فاسدة وحاصله انه اذا لم يصدق موافقة الامر وإن كان من جهة عدم الامر فلم يصدق الصحة لكونها عبارة عن موافقة الامر فيكون فاسدا ثم لا يخفى ان الفساد بهذا المعنى اعنى عدم موافقة الامر يستلزم الفساد بالمعنى الآخر ايضا اعنى عدم اسقاط القضاء فلا يرد القول بان غاية ما يدل عليه هذا الدليل هو الفساد على قول المتكلمين لا على قول الفقهاء ايضا وذلك (٢) معنى الصحة عموم وخصوص مط بمعنى كلما صدق عليه الصحة بمعنى ما اسقط القضاء صدق عليه الصحة بمعنى ما وافق الامر دون العكس والامر فى معنى الفساد ايضا كذلك ولكن على العكس لان نقيض العموم والخصوص مط ايضا عموم وخصوص مط ولكن بعكس العينين فليتدبر قوله (٣) ولكن المتبادر فى العرف فى مثل ذلك التخصيص اه لا يخفى ان هذا لو ثبت به الدلالة على الفساد عرفا لا لغة وشرعا ايضا كما هو المبنى عليه القول الثالث اللهم إلّا ان يتمسك باصالة عدم التغاير فح قوله دام ظله ولا يدل اللغة ايضا على خلافه اه انما هو مع قطع النظر عن انفهام العرف فليتامل هذا وللاستاد هنا حاشية مشتملة على سؤال وجواب لا بد من ذكرها ليكون تنبيها للغافلين قال دام ظله العالى لا يقال ان هذا يدل على العبادات المكروهة بعين ما ذكر فى النهى التحريمى فالنهى عن الصلاة فى الحمام او عن صوم يوم
__________________
(١) اختلال المامور به.
(٢) لان النسبة بين معنيين.
(٣) دام ظله العالى.
