وغيرها ماخوذة الخ فلاحظ وتدبّر قوله دام ظله العالى وفيه ان ذلك لا يفيد ذلك يعنى كون النهى لطلب ترك الطبيعة ومنع المكلف عن ادخال الماهية فى الوجود لا يفيد كونه للتكرار والدوام ولو كان مدخول الطلب التحريمى ما يفيد العموم فضلا عما لا يفيد توضيح ذلك ان مدخول الطلب التحريمى قد يكون بشرط الوحدة كقولنا لا تضرب احدا او بشرط العموم للمجموعى كقولنا لا تجالس كل مختال فخور وهما يفيد ان العموم على ما سيأتى فى باب العام والخاص وقد يكون هو الطبيعة المطلقة كقولنا لا تاكل ولا تزن فاذا عرفت ذلك فغرض الاستاد دام ظله العالى ان دليل المستدل لا يفيد كون النهى للتكرار ولو فى الصورة الاولى المفيدة للعموم فضلا عن الصورة الثانية التى لا يفيد اذ غاية ما يفيد الصّورة الاولى هو طلب عدم ضرب احد من الآحاد وعدم مجالسة كل مختال فخور وهو يتم ولو فى يوم او ساعة ولا دلالة فيها من طلب ذلك مكررا وما دام العمر كما هو محلّ النزاع والخصم فى سدد اثباته وبالجملة ان عموم مدخول الطلب غير مستلزم لعموم نفس الطلب واما وجه اوضحية عدم دلالته على الدوام فى الصّورة الثانية فهو ما افاده دام ظله العالى بقوله كما ان المط يحتمل الاطلاق والتقييد الى آخره وحاصله ان الطلب كالمطلوب من جهة كونه قابلا للدوام عدم ام ولا دلالة العام على الخاص فح نقول ان المستدل ان اراد بقوله وهو انما يتحقق بالامتناع عن ادخال كل فرد دائما وما دام العمر فهو فى خير المنع بل هو عين المتنازع فيه وان اراد به فى الجملة وفى بعض الاوقات فهو وإن كان مسلما ولكنه لم ينفعه بل هو مثبت خلاف مقصوده فلاحظ وتدبّر قوله دام ظله العالى كذلك يصح ان يقال اطلب دائما منك اه الفرق بين هذا وما قبله ان الدوام هنا قيد للطلب وهناك مطلوب فتدبر قوله دام ظله العالى كما يظهر من بعضهم المراد من ذلك البعض هو الشارح السيد عميد الدين فى شرح التهذيب قوله (١) لحصول الامتثال هنا بفرد ما هذا تعليل لعدم جريان هذا الطريقة فى الامر دون النهى ولكن لا يخفى ان الفرق بينهما فى ذلك فى غاية الاشكال اذ كما يمكن ان يقال ان طلب الترك مطلق وارادة ترك الطبيعة فى وقت غير معين اغراء بالجهل فوقوعه فى كلام الحكيم يقتضى حمله على العموم (٢) وكما يمكن ان يقال الامتثال فى طلب الفعل انما هو باتيان فرد ما منه فى زمان يمكن حصول الفعل فيه يمكن ان يقال بحصول الامتثال فى طلب الترك ايضا بترك جميع افراد النهى عنه فى الآن المتاخر عن التكليف فى زمان يمكن حصول الفعل فيه فالاولى ان يقال اما بعدم جيران هذا الطريقة فى النهى ايضا او لجريانها فى الامر ايضا هذا ولكن الظاهر من كلام الاستاد دام ظله العالى من قوله ولكن لك ان تمنع اجزاء هذه الطريقة فى النهى ايضا هو الميل الى الاول فلاحظ فتدبر قوله دام ظله العالى ثم ان التكليف بترك الطبيعة وتكراره على القول بالتكرار هل هو تكليف واحد او تكليفات فحصل الامتثال بتركه على الثانى دون الاول لا يخفى ان هذا ايضا مسئلة من مسائل الاصولية وقاعدة من القواعد الكلية يتفرع عليها فروع كثيرة كما يظهر فى الاوقات والايمان ونظائرهما فبمقتضى استدلالات القائلين بالتكرار ما هو المذكور فى الكتاب يختلف اقوالهم فى المسألة فالاول من استدلالاتهم انما يناسب الاول والثالث الثانى والثانى يحتملهما وهو واضح فتدبر قوله دام ظله العالى اما على الاستدلال بالتبادر فلا بد من التامل الخ توضيح ذلك ان المستدل بالتبادر فى اختيار كون النهى للتكرار لا بد فى معرفة كون التكليف بترك الطبيعة هل هو تكليف واحد او تكليفان من التامل فى ذلك التبادر فان تبادر كون التروك المفروضة بحسب الاوقات والازمان مقيدا بعضها ببعض بحيث لو لم يترك فى احد هذه الاوقات فكانه لم يترك فى جميعها لانتفاء الجميع من حيث الاجتماع المقيد بعضها ببعض بانتفاء البعض فلا يحصل الامتثال الا بالدوام والا فيحصل بالترك فى البعض وترتب العقاب بعدمه فى الآخر بعبارة اخرى هل المط بحسب الاوقات والازمان على ما يفهم من التبادر شيء واحد او اشياء متعددة متمايزة بعضها من بعض فلا يحصل الامتثال الا بالدوام فى جميع الازمان على الاول دون الثانى وقد مر شرح ذلك من الاستاد دام ظله العالى فى الحاشية
__________________
(١) دام ظله العالى.
(٢) كذلك يمكن ان يقال طلب الفعل مطلق وارادة الامتثال بفرد ما منه فى وقت غير معين اغراء بالجهل بوقوعه فى كلام الحكيم يقتضى حمله على العموم.
