الخطاب به على سبيل الاطلاق لا على سبيل الدوام ولا على سبيل التقييد اذ الاول لا يحتاج الى الاستصحاب لثبوت استحبابه ودوامه بحسب المنطوق والثانى غير قابل له بحسب التقييد فالخطاب المتعلق بالظهر مثلا خطاب بمطلق الصلاة على وجه التوسع فى الوقت من غير تعين كونها اربعا على سبيل الاطلاق اذ الاصل عدمه كما ان الاصل عدم التقييد ايضا لكون كل منهما فى مرتبة الحدوث على السواء ودخول الوقت مع كون المكلف حاضرا وإن كان علامة لظهور تعلق الاربع به ولكن التوسيع يقتضى عدم تعيينه عليه مط فاذا لم يثبت تعلق الخطاب بالاربع مط فكيف يصح ان يقال ان الاربع قابل للانسحاب حتى يصح الاستصحاب الحكم اللازم للمكلف فى اول الوقت حين كونه حاضرا الى زمان آخر حين كونه مسافرا فاذا ثبت عدم قابلية الموضوع للاستصحاب ثبت ان العبرة فى امثال ذلك بحال الاداء اذ المكلف كما انه مخير فى ايقاع الواجب فى الاجزاء التى خيره الشارع فى ايقاعه فيها مخير فى لوازمه ايضا بدلالة الاشارة غير المقصودة من اللفظ كوجوب المقدمة هذا هو مضمون ما افاده الاستاد دام ظله العالى فى الدرس فلاحظ فتدبر قوله دام ظله العالى اباحة السفر مط اى سواء كان قبل دخول وقت الوجوب او بعده وسواء كان آتيا بالواجب او لم يكن اتيانه قوله دام ظله العالى فليتامل قال دام ظله العالى فى الحاشية وجه التامل ان دلالة الاشارة هو ما لم يقصد فيها الدلالة على المعنى والمقصود فى التوسيع هو ترخيص اتيان مطلق صلاة الظهر فى الوقت المحدود المعين لا خصوص الاربع ركعات وما دل على القصر يدل قصدا واصالة على كون صلاة الظهر ركعتين للمسافر ففى قول الشارع قصر فى السفر هو ان الصلاة التى من شانها ان تكون اربع ركعات من الحضور والخلو عن الموانع الذين هما اغلب احوال المكلفين فهو ركعتان فى السفر فدخول الوقت علامة لظهور تعلق الاربع ركعات بالمكلف لا تعينه عليه مط فالتوسيع يقتضى عدم التعيين للاربع فى اول الوقت وما دل على جواز القصر يدل على تعيين القصر فى حال السفر اذا اراد الاتيان به فى ذلك الحين فلا يبق مجال للاستصحاب اذ الاستصحاب انما يتم مع قابلية الموضوع وهو انما يتم اذا تعلق الخطاب بالاربع على سبيل الاطلاق لا ما دام حاضرا اذ الاصل عدم الاطلاق كما ان الاصل عدم التقييد ايضا فليتدبر انتهى كلامه مد ظله العالى قوله دام ظله العالى ولا يتعلق الغرض بحصوله من كل واحد اه هذا اشارة الى ان الكفائى فى مقابل العينى وهو ما تعلق غرض الشارع بحصوله من كل واحد من المكلفين او بعض معين منهم كخصائص النبى ص فظهر من ذلك ايضا ان قوله دام ظله العالى كخصائص النبى ص مثال للمنفى لا للنفى فتدبر قوله دام ظله العالى لا كما قيل بتعلقه بالمجموع اى بالمجموع من حيث هو كما هو المناط فى الكل المجموعى والقائل هو قطب الدين الشيرازى قوله دام ظله العالى ولا كما قيل بتعلقه بالبعض الغير المعين والقائل هو فخر الدين الشيرازى قوله دام ظله الشيرازى واما السقوط بفعل البعض فاجماعى هذا دفع دخل بانه لو كان تعلق الوجوب على الجميع فكيف يسقط بفعل البعض ويخرج الباقون عن العهدة من غير استحقاقهم العقاب مع ان الواجب هو ما يستحق تاركه لا الى بدل العقاب فح لا بد اما من القول بعدم الوجوب على الكل بل على البعض او القول بالوجوب على الكل من غير سقوط التكليف بفعل البعض لئلا يلزم خروج الواجب عن الوجوب وكلاهما خلاف المفروض وتقرير الدفع ان ما ذكرتهم من كون مقتضى الوجوب هو ذلك وإن كان حقا ولكن سقوط التكليف عن البعض بفعل انما هو بدليل خارجى وهو الاجماع قوله دام ظله العالى بخلاف الايجاب على الجميع من حيث هو الى قوله وكل واحد بالعرض توضيح ذلك ان الوجوب على هذا القول لما تعلق بالمجموع من حيث هو اصالة وبكل واحد منهم بالعرض والتبع كتعلق الوجوب على مقدمة الواجب فباتيان كل واحد من المكلفين حصل الواجب وسقط الوجوب عن الباقين لكون وجوب المقدمة توصليا وبعد حصول ذى المقدمة لا يبقى واجب حتى يحتاج الى مقدمة بخلاف ما لو تركوا جميعا فان كل واحد منهم آثم وإن كان التأثيم عليهم عرضيا لمدخلية كل منهم فى ترك الواجب ينظر ذلك فى المعنى ما لو كان للواجب مقدمات حصل الواجب بكل واحد منهما من غير فرق بينهما الا من جهة بان المقدمات هنا نفس المكلفين وهناك افعالهم وان شئت فلاحظ مثالا او حظ من ذلك وهو ما لو قال الامر بعشرة ارفعوا هنا السخرة فيجب ح على الجميع من حيث هو رفعهما ويسقط الوجوب بفعل البعض مع انهم لو تركوا
