فى التيمم فلا تغفل قوله دام ظله ان اريد مجرد الرخصة فى الترك اه هذا الترديد اشارة الى ما يحتمله دليل الخصم من كون قوله لسقوط كل بفعل الآخر دليلا وحصول العصيان بتركها دليلا آخر ومن كونها معا دليلا واحدا فلا تغفل قوله دام ظله بل لان غير الغافل يجب عليه العزم الخ الظاهر ان التقييد بقوله غير الغافل اشارة الى ان حالة الغفلة ليس بمحل النزاع لعدم تعلق التكليف ح بل عند التذكر الاجمالى او التفصيلى قوله دام ظله وهو من احكام الايمان ولوازم المؤمن اقول الظاهر ان المراد من كونه لازما له او من توابعه ومكملاته كما قيل لا من لوازمه الغير المنفكة وإلا لزم خروج المكلف عن الايمان عند عدم العزم على الواجب وهو كما ترى فليتدبر قوله دام ظله واما وجوب العزم على الفعل ففيه اشكال وجه الاشكال على ما قيل ان معنى العزم على الفعل هو قصد الاتيان به فان اريد به القصد المقارن اعنى النية فوجوبه وإن كان مسلما ولكنه غير محل النزاع وان اريد به القصد الغير المقارن فلا نسلم وجوبه لعدم الدليل عليه فتدبر قوله دام ظله مثل ما وقته العمر كالحج اه اقول الظاهر ان الحج من المضيقات غير الموقتة لا من موسعاتها وكلامنا انما هو فى الثانى لا الاول والدليل على كونه من المضيقات اتفاقهم بان التاخير فيه كبيرة موبقة فالاولى اسقاط الحج عن التمثيل والاكتفاء بصلاة الزلزلة والنذر المطلق اللهم إلّا ان يقال المراد من التوسعة فى الوقت اعم من التوسعة فى زمان الرخصة والتوسعة فى زمان الصحة ومثال الحج وان لم يكن من الاول ولكنه من الثانى فليتامل قوله دام ظله فافهم ذلك فى ذلك اشارة الى انه فرق بين اليقين فى موافقة الامر والاطاعة والانقياد واليقين فى المامور به وما قلنا من ان اليقين بالبراءة لا يحصل الا باليقين انما هو فى الاول لظهور ان اليقين فى موافقة الامر لا يحصل الا بتحصيل اليقين قبل الجزء الذى ظن المكلف موته فيه لا اليقين بالمامور به لا تحصيل اليقين فى هذا الزمان فلا ينافى حصول براءة الذمة بالاتيان به ح فيما بعد لو ظهر بطلان ظنه كذا افاده دام ظله العالى فى الدرس ولكنه استشكل فى اصل الدليل بان تحصيل البراءة وإن كان واجبا عند اشتغال الذمة يقينا ولكن اليقين هنا بالاشتغال حتى يستدعى براءة الذمة وظن الموت فى الآن الثانى لا يوجب اليقين بالاشتغال فى الآن الاول لاحتمال الخطاء وبطلان الظن فالاولى فى الدليل ان يقال يجب ان يؤدى الفعل قبل الجزء الذى ظن الموت فيه دفعا للضرر المظنون لا لان اليقين بالبراءة لا يحصل الا باليقين وتحصيله واجب عند اشتغال الذمة يقينا فليتامل قوله دام ظله العالى الاشهر الاقوى الثانى اى كونه اداء لصدق تعريفه عليه وعدم اعتبار الظن بعد ظهور فساده قوله دام ظله العالى وقيل انه قضاء والقول بالقضاء للقاضى ابى بكر الباقلانى من العامه ودليله تعيين الوقت يجب ظن المكلف واذا اتى به بعد الوقت فهو اتيان فى خارجه وجوابه ان هذا مشروط باستمراره ومع ظهور الفساد لا عبرة به قوله دام ظله العالى واما ظان السلامة واذا فاجأه الموت فلا عصيان عليه بالتاخير الظاهر ان الشاك بينها وبين الموت ايضا كذلك كما لا يخفى قوله دام ظله العالى وقيل بالعصيان فيما وقته العمر والقائل به ابن الحاجب ودليله مع الجواب عنه ما افاده الاستاد دام ظله العالى فلا نطيل الكلام بذكره فليتدبر قوله دام ظله العالى بدلالته الاشارة يعنى ان التوسع فى الوقت والتخيير فيه يدل على التخيير فى لوازمه فالتخيير فى اللوازم مستفاد من التخيير فى الملزوم بدلالة الاشارة كما ان وجوب المقدمة يستفاد من وجوب صاحبها كذلك والفرق ما ذكر هنا من الاشارة وما سيأتي من قوله فاعتبر الاشارة من ملاحظته اه ان المذكور هنا ناش من خطاب واحد والمذكور هناك من خطابين فليتدبر قوله دام ظله العالى فلا يمكن التمسك باستصحاب ما يلزم المكلف فى اول الوقت فى جزء آخر اعلم ان الفقهاء قد اختلفوا فى مسئلة القصر فى السفر فى انه اذا دخل الوقت والمكلف حاضر ثم سافر والوقت باق هل يتم صلاته بناء على وقت الوجوب او يقصر اعتبارا بحال الاداء وكذا الخلاف اذا دخل الوقت وهو مسافر محتضر والوقت باق فقصر على الاول ويتم على الثانى وكذا الخلاف فى جميع ما يختلف بحسب الازمنة والامكنة فى غير مسئلة القصر والاتمام ايضا ولما كان مختار الاستاد دام ظله العالى فى امثال ذلك هو اعتبار حال الاداء لا حال الوجوب اراد ابطال ما تمسك به الخصم من استصحاب حال الوجوب بتقريب ان الاستصحاب انما يتم مع قابلية الموضوع للاستحباب وهو انما يتم اذا تعلق
