قبله من كتب الرسل ، إذ يرونه أكمل منها هداية وأصح رواية ، وأقوى دلالة. ثم فصل هذه الأصول للايمان فى آية (١٧٦ (لَيْسَ الْبِرَّ) الخ) وآيتى (٢٨٤ و ٢٨٥ (لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ) الخ
(٢) الكافرون الراسخون فى الكفر وطاعة الهوى ، الذين فقدوا الاستعداد للايمان والهدى
(٣) المنافقون الذين يظهرون غير ما يخفون ، ويقولون ما لا يفعلون (فهذه آياتها الأولى إلى ٢٠ آية)
وقفى على هذا بدعوة الناس جميعا إلى عبادة ربهم وحده ، وعدم اتخاذ الأنداد له ، الذين يحبون من جنس حبه ، ويذكرون معه فى مقامات ذكره ، ويشركون معه فى مخ العبادة ـ الدعاء ـ أو يدعون من دونه (أنظر الآيتين ٢١ و ٢٢ وآيات الإسلام فى قصة ابراهيم واسماعيل ووصية ابراهيم ويعقوب لأبنائهم من ١٢٤ ـ ١٣٨ كما يأتى ، والآيات التى سنشير إليها فى خطاب أمة الإجابة من ١٦٣ ـ ١٧١
ثم ثنى دعوة التوحيد بدعوة الوحى والرسالة واحتج على حقية هذه الدعوة بهذا الكتاب المنزل على عبده محمد صلىاللهعليهوسلم بتحدى الناس كافة بالاتيان بسورة من مثله ، مع التصريح القطعى بعجزهم أجمعين ، ورتب على هذا إنذار الكافرين بالنار ، وتبشير المؤمنين بجنات تجرى من تحتها الأنهار ، وقفى على هذا ببيان بعض الأدلة العقلية على الإيمان ، وبخلاصة النشأة الآدمية وعداوة الشيطان للانسان. وتم ذلك بالآية ٣٩
ثم خص بني اسرائيل بالدعوة ، تاليا عليهم ما لم يكن يعلمه محمد لو لا وحيه تعالى له ، فذكرهم بنعمه ، وأمرهم أن يؤمنوا بما أنزله على خاتم رسله ، ونهاهم أن يكون المعاصرون له منهم أول كافر به ، وحاجهم فى الدين بتذكيرهم بأيام الله ، وبأهم الوقائع التى كانت لسلفهم مع كليمه ، من كفر وإيمان ، وطاعة وعصيان ، ثم بالتذكير لهم وللعرب بهدى جدهم ابراهيم الخليل ، وبنائه لبيت الله الحرام مع ولده إسماعيل ، ودعائهما إياه تعالى أن يبعث فى الأميين رسولا منهم ،
![تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ] [ ج ١ ] تفسير القرآن الحكيم [ تفسير المنار ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4494_tafsir-alquran-alhakim-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
