فى مقدّمة الواجب ام من المشكك الاجمالى الحق الاول
كاكل الحبة من الحنطة بالنسبة الى اطلاق الاكل وهل دلالة الامر على الوجوب النفسى من باب الالتزام بمعنى ان قوله اذا؟؟؟
فتوضّأ معناه ان الوضوء واجب وكان لازم ذلك عرفا هو الوجوب النّفسى او من باب الاطلاق بان يكون معناه ان الوضوء واجب فى كلّ حال او فى الاحوالات الظاهرة سواء كانت الصّلاة ام لا وجهان وعلى الاوّل اذا قام قرينة على عدم ارادة النفسى وعلى ان الوجوب غيري فيكون ذلك مجازا فى الامر وعلى الاخير يكون ذلك تقييدا فى اطلاقه لا مجازا
فاذا دار الامر بين كون الواجب غيريّا ام محمولا على الندب
يكون الامر على الاوّل دائرا بين المجازين وعلى الاخير دائرا بين التقييد والمجاز فيحصل الثمرة فى التعارض والحق كون دلالته على النفسية من باب الالتزام لان المتبادر من هذا القول ليس الا وجوب الوضوء بعد النوم ثم بعد ذلك يفهم من اللّفظ النفسيّة التزاما عرفيا فالترتيب فى الانتقال دليل الالتزام ولو كان من باب الاطلاق لم يترتب فهم بعض على آخر فت
واذا دار الامر بين حمل الامر على الوجوب الغيري او الندب
كما فى قوله تعالى اذا قمتم فان المتبادر منه من جهة تعليق الامر بالوضوء على القيام الى الصّلاة ان الوجوب ليس نفسيّا فدار امره بين الغيرىّ والندب فح نقول ان حملنا الوجوب على الغيري فلا بدّ من اضمار قولنا وقت كونكم محدثين وان حملناه على الندب فلا بد من اضمار قولنا وقت كونكم متطهرين بحمل الوضوء التّجديدى لكن فى الاوّل لا بدّ من اضمار آخر وهو قولنا اذا كانت الصّلاة واجبة والتقدير اذا تهيّأتم للصّلاة الواجبة وقت كونكم محدثين فاغسلوا فبناء على الحمل على الوجوب الغيرىّ لا بدّ من اضمارين وبالجملة اذا دار الامر بين الوجوب الغيري والندب مع قطع النظر عن ارتكاب تكلّف آخر فى خصوص بعض المقامات فهل الاصل ما ذا الحق ان الوجوب الغيرى هو الاصل لاقربيّته عرفا الى المعنى الحقيقى وان كان الندب اقرب اعتبارا لان الامر ظاهر فى الطّلب واللّزوم والنّفسية والاطلاق وفى الوجوب الغيرى الاخير ان منتفيان وفى الندب كل تلك الخواص موجودة الا اللزوم فهو اقرب اعتبارا وإن كان العرف يفهم من الامر اذا علّق بشيء وعلم عدم النّفسية الوجوب الغيرىّ وانت اذا احطت خيرا بما ذكرنا قدرت على استخراج ساير مسائل الدوران
المقدّمة الثّالثة المقدمة بالكسر على الاصحّ
تطلق على مقدّمة الجيش وعلى مقدّمة الكتاب وعلى ما يتوقّف عليه الفعل وهل بالنّسبة الى الاطلاق الاخير لها افراد السبب والشّرط والجزء وعدم المانع والسّبب قد يطلق على العلّة التامّة فيدخل فيه وجود الشرط ودفع المانع وقد يطلق على ما يلزم من وجوده وجود شيء آخر ومن عدمه عدمه لذاته وهو بهذا المعنى يصدق عليه المقتضى ايضا وقيّد لذاته للاحتراز عن مقارنة قيام سبب آخر مقام السّبب المنتفى او اقتران السّبب بفقد شرط او بوجود مانع وقد يطلق ويراد به العلامة كالدّلول الّذى هو علامة لوجوب صلاة الظهر وكذا الغروب والفجر ومن الواضح ان نفس الدّلوك ليس سببا ومقتضيا لوجوب الصّلاة ومؤثرا فيها بل مقتضى وجوبها حسنها والحكمة الكامنة فيها وانّما هى علامة للوجوب والاوّل من الثلاثة اصطلاح المتكلّمين والحكماء ولفظ السّبب حقيقة خاصّة عندهم فى العلة التامة وعند الاصوليين حقيقة فى المقتضى والعلامة معا والعلة التامّة داخلة فى المقتضى وهو الثانى من الثلاثة وكون السّبب حقيقة فيه واضح من تفحّص موارد استعمالاتهم وامّا كونه حقيقة فى العلامة فلعدم صحّة سلب السّبب عنها فى اصطلاحهم لكن هل السّبب مشترك لفظى بينهما ام معنوى الحق الاخير لوجود جامع قريب فى البين وهو مطلق الكاشف عن الشيء فان العلامة تكشف عن ذى العلامة بطريق الا انّ والمقتضى يكشف عن الشيء بطريق اللّم فاصل الكشف عن الشيء قدر مشترك بينهما واستعمال فى هذا القدر المشترك ظ فان قولهم الدّلوك سبب لصلاة الظّهر الظاهر منه انه لم يرد منه الّا مطلق الكاشف وظهر خصوص العلامة من الخارج واذا ظهر وجود جامع قريب مستعمل فيه اللفظ حكمنا بالاشتراك المعنوى وإن كان استعمال اللّفظ فى الفرد اغلب من استعماله فى الكلّى لما عرفت من انه ليس بشيء من المعنيين اعنى المقتضى والعلامة مجاز لعدم صحّة السّلب عن شيء منهما فدار الامر بين نفى الحقيقة والمجاز فى الفردين بين كون اللّفظ مشتركا بينهما لفظا ام معنى ولا ريب ان الاصل هو الاخير للغلبة نعم السّبب فى اللّغة حقيقة فى مطلق المقتضى خاصة ونقل ان هذا المعنى الذى ذكرناه اعنى مطلق الكاشف فى اصطلاح الاصولى والنّقل ايضا تعيّنى لاصالة تاخر الحادث والغلبة
وامّا الشرط فقد يطلق على ما له مدخلية فى وجود الشيء
وجوده بمعنى ان وجود الشروط يتوقّف على وجود ذلك الشيء ويلزم من عدمه عدم المشروط ولا يلزم من تحقق الموقوف وجود ذلك الشيء ودخل فى هذا المعنى الشرط بالمعنى الاخص لان وجود المشروط يتوقّف عليه ولا مدخلية فى وجود المانع لان وجود الشيء على يتوقّف على عدمه فللمانع مدخلية فى وجود الشيء لكن عدمها فوجود الشيء يتوقف على عدم المانع ولا ريب فى كون الشرط حقيقة فى المعنى الاخصّ وفى عدم صحّة السّلب عن المعنى الاعمّ فلا يصحّ سلب الشرط عن فقد المانع وهل هو مشترك لفظى بين ما يتوقف عليه وجودا وبين ما يتوقّف عليه عدما ام معنوى اصالة عدم تعدد الوضع تعيّن الآخر ثم الشرط بمعنييه ماخوذ فيه عدم كونه داخلا فى الشّيء مقوله ما فلا يحصل النقض بالجزاء امّا المانع فظهر حاله ممّا سبق وانه ما يلزم من وجوده عدم الشيء ويتوقف وجود الشيء على عدمه فهو داخل فى الشرط بالمعنى الاعم كالعلل النّاقصة واما الجزء فهو ما يلزم من عدمه عدم الكلّ ولا يلزم من وجوده وجوده وكان من مقومات الشيء وداخلا فيه وخرج الشّرط بقسميه والسبب والحاصل ان مقدّمة الشيء اما داخلة فيه فهو الجزء او خارج عنه ولكن له مدخلية فى ذى المقدمة وجودا وعدما فهو السّبب والا فهو الشرط بالمعنى الاعم ويدخل فيه عدم المانع كما مر ثم اعلم ان كلّا من السّبب والشرط والمانع امّا عقلى وامّا عادى وامّا شرعىّ فالعقلى ما كان الحاكم بالتوقف فيه هو العقل والعادى ما كان الحاكم بالتوقف فيه هو العادة العادة وان لم يكن توقف عقلى والشرعى ما كان التوقّف فيه بحكم الشّرع وان لم يكن توقّف عقلا ولا عادة فالسّبب العقلى كالنّظر المحصّل للعلم الواجب طلبه بوصف كونه محصّلا فانه يلزم من وجود النظر المحصّل وجود العلم الواجب ومن عدمه عدمه فلا يقال ان النظر قد لا يحصل العلم الواجب فكيف يكون سببا لانا قد جعلنا؟؟؟
