فى مقدّمة الواجب
بالنسبة الى حتى يكون واجبة مقيدة ويكون وجوبها تعبديا ام مطلق بمعنى ان اقامة الحدود واجبة مط وجد الامام ام لا ولكن وجودها موقوف على وجود الامام الماء وعدمه ام مقيّد بصورة وجدان الماء من غير فحص فالحق ان يقال ان الدّليل الدّال على وجوب ذلك الغير الذى يحتمل كون المشكوك مقدمة له وواجبا غيريّا لاجله وبالنسبة اليه كالصّلاة إن كان لبيّا ايضا كدليل هذا الواجب المشكوك نفسيّته وغيريّته واطلاقه وتقييده فيحكم بكون هذا الواجب المشكوك كالطهارة مثلا مط فلا يشترط فى وجودها بها وجد الماء بغير فحص هل يجب عليه الفحص بتحصيل الماء ويحكم ايضا بكونه غيريّا وللواجب مقدمة الآخر الذى يحتمل كون هذا مقدمة لا واجبا نفسيّا اما الاخير فلاصل البراءة عن تعدد العقاب عند ترك الطّهارة والصّلاة معا فان الصّلاة وجوبها نفسي بالفرض والطهارة ايضا لو كانت وجوبها نفسيّا تعدد العقاب ولو كان غيريّا مقدّمة للصّلاة لم يكن ح الّا عقاب واحد على ترك ذى المقدمة والاصل يقتضى وحدة العقاب مضافا الى اصالة الاشتغال لانه يحصل لا القطع بامتثال امر الصّلاة إلّا اذا كانت مع الطّهارة لاحتمال كونها مقدّمة لها فبهذين الاصلين نحكم بالغيريّة ويثبت ح اطلاق وجوب الطهارة بالنّسبة الى الفحص وعدمه مثلا باصل الاشتغال ايضا لرجوع الشكّ الى الشكّ فى صحّة الصّلاة بلا طهارة ام لا وإن كان لفظيّا حكمنا بكون الواجب هو الطهارة مثلا المشكوكة نفسيّتها وغيريتها واطلاقها وتقييدها نفسيّا لاطلاق الامر بذلك الشيء المحتمل كون الطهارة مقدمة له انا فى لمقدمتها له المقدم على اصل الاشتغال والبراءة المتقدمين ومقيد الاصل البراءة عن الوجوب عند فقد ذلك الشيء الذى يحتمل كونه شرطا للوجوب هذا كلّه اذا كان الشكّ فى اطلاق الوجوب وتقييده وكان الدليل على الوجوب لبيّا وإن كان لفظيا فالحق الحكم باطلاق الوجوب كما عليه المعظم وتحقيقه يقتضى ذكر امور
الأوّل ان الامر المطلق حقيقة فى الواجب المطلق على الاظهر
خلافا للسيد ره لوجوه منها ان المتبادر من الامر المعرى عن القرائن هو الاطلاق سواء مادة الامر ام صيغته فلو قال اشتر اللّحم فهم منه الوجوب المطلق الغير المقيّد بورود الضّيف مثلا فالمتبادر علامة الحقيقة فى الاطلاق وتبادر الغير علامة المجاز فى غيره ومنها عدم استحقاق المامور الذم فى اقدامه باتيان المامور به قبل شرطيته واستحقاقه الذمّ فى التاخير وترك المامور به معتذرا بانّه يحتمل كون الواجب مشروطا بشرط لم يحصل بعد فهذا يكشف عن كون وضع الامر للاطلاق وعن كون الاطلاق متبادرا من عند اهل اللّسان وان لم نعلم نحن بالتّبادر بلا واسطة فالفرق بين الدليلين واضح ومنها صحّة سلب الواجب عن الشيء قبل حصول شرط وجوبه فيجوز ان يقال قبل تحقق الاستطاعة للشخص ان الحج لا يجب عليه واذا تم كون المادّة اى لفظ الوجوب هو بمقتضى صحّة السّلب حقيقة فى الوجوب الاطلاقى لا غير ثمّ كون الصيغة حقيقة فيه بالاجماع المركّب ويظهر من السيد ره الاشتراك فلازمه الوقف حتّى يظهر الاطلاق والتقييد عن الخارج ودليله ان الاستعمال دليل الحقيقة وجوابه انّه اعمّ منها كما مرّ مضافا الى انّ الدّليل الاجتهادىّ هنا قام على كونه حقيقة فى الاطلاق فلم يبق مورد لاصالة الحقيقة فى الاستعمال ولو سلّمنا هذا الدّليل ايضا
الثانى اعلم ان السيّد بني على مختاره
هذا اى الاشتراك الامر لفظا بين الاطلاق والتّقييد ابطال استدلال المعتزلة على وجوب نصب الامام ع المبيّن للاحكام على الرعية وتفصيل استدلالهم على ان اقامة الحدود واجبة على الرعية واقامتها موقوفة على وجود الامام ع كما ان وجودها موقوف على وجود الامام ع ولكن الشك فى ان وجوب اقامة الحدود موقوف على وجود الامام ع وعلى الاخير لا بدّ على الرّعية نصب الامام لفرض كون وجوبها مطلقا ووجودها مشروطا بوجود الامام وتحصيل مقدّمة الوجود للواجب المطلق لازم ولو عقلا واذا رجع الشكّ فيما نحن فيه الى الشكّ فى كون وجوب اقامة الحدود مط بالنسبة الى وجود الامام او مقيّدا فالاصل هو الاطلاق فتعين الاحتمال الثانى
فنقول بعد تمهيد المقدمات الاربع وهى وجوب اقامة الحدود
وكونها موقوفة على وجود الامام وكون الاصل عند الشكّ فى اطلاق الوجوب وتقييده الاطلاقى وكون مقدّمة الواجب المطلق واجبة ولو عقلا ان نصب الامام ممّا يتوقّف عليه الواجب المطلق الذى هو اقامة الحدود وكل ما يتوقّف عليه الواجب المطلق وجب تحصيله ولو عقلا فنصب الامام واجب لتحصيل الواجب وكيفية وردّ السيّد استدلالهم ان المقدمة الثانية وهو كون الاصل فى الواجب عند الشكّ هو الاطلاق مم لان الاستعمال دليل الاشتراك فالاصل ح البراءة اذ الواجب نفسي كالحجّ ونحن لا يمكننا هذا الردّ لانا نقول ان الاصل هو الاطلاق بل نحن نقول ان المقدمة الثانية وهو كون اقامة الحدود على نصب الامام ع ووجوده مم اذ المراد من الحدود امّا خصوص السياسات الشرعيّة وامّا مطلق الاحكام ايضا فإن كان الاوّل فالتوقّف على وجوده اما عقلى او عادى فهو بديهى البطلان اذ لا دليل عقليا ولا عاديا على هذا التوقف امّا شرعىّ وهو فاسد لعدم دليل شرعىّ على التوقف والاشتراك فان قلت يحتمل فساد الاقامة الواجبة على الاطلاق بمقتضى الآية الشريفة ومن يتعدّ حدود الله ان لم ينصب الامام بل فعلها الرعيّة بدون الامام والقطع بالاشتغال يقتضى القطع بالامتثال قلنا اولا ان اثبات الاشتراط باصل الاشتغال انما يصحّ اذا لم يحتمل هذا الشرط المشكوك شرطية الحرمة وهى هنا محتملة اذ يحتمل ان يكون نصب الامام ع وظيفة الله ورسوله ع لا لكل احد فيحتمل اذ كون نصب الامام ع حراما على الرعيّة فلا يحصل القطع بالامتثال ايضا فلا وجه التمسّك باصل الاشتغال
وثانيا بان اطلاق دليل وجوب الاقامة
كتلك الآية الشريفة اشتراط وجود الامام ع والاطلاق مقدم على اصل الاشتغال واصل الاشتراط سلمنا المقدمة الثانية لكن نقول ان التوقّف على وجود الامام مسلم وكون الاصل الاطلاق عند الشك مسلّم إلّا اذا احتمل فى مقام كون المقدمة غير مقدورة للمكلّف احتمالا عقلائيا معتبرا عندهم وما نحن فيه من هذا القبيل لان نصب الامام ع ما يحتمل ان يكون وظيفة الشارع خاصة لانه لعرف من له صلاحية الامامة والاقامة ولا يعرف كل احد فيكون اذن نصبه حراما على الرعية لاختصاصه به فيكون نصب الامام بحيث يمضى به الحدود غير مقدور للعباد لان الامام المنصوب من قبلهم لا يكون اذن؟؟؟ اماما مسموعا قوله شرعا ويحتمل ان يكون وظيفة للعباد اذا لم ينصبه الشارع وح يكون نصب الامام الماضى حكمه شرعا مقدورا للعباد فيجب عليهم النصب مقدّمة للواجب المطلق واذا احتمل هذان الاحتمالان كما يقول بالاول طائفة من المسلمين وبالاخير اخرى فمعنى حجية الاطلاق ولزوم العمل به
