فى الاشتراك استعمال لفظ المشترك فى اكثر من معنى اجتهاد
او مردودا ومحكوما بالقاطبة عند من لا يجوزه اجتهادا وامّا من لا يجوزه فقاهة عمل به ايضا كما اذا كان مذهبه حجية مطلق الظنّ فى الموضوع المستنبط لان هذا الخبر مفيد للظن بصحّة الاستعمال فيعمل به ح المانع الفقاهتى المجوز اجتهادا وإن كان الثّانى فيكون الخبر مقبولا عند المجوز اجتهادا إلّا ان يكون مذهبه عدم جواز العمل بالخبر المنقول بالمعنى ومردودا عند المانع اجتهادا اذا شرط فى العمل بخبر المنقول بالمعنى كون الناقل عارفا باللّغة لان هذا الناقل على مذهبه ليس عارفا باللغة وامّا المانع فقاهة فيعمل به ايضا إن كان لناقل من اهل الخبرة وكان صدوره منه بطريق القطع والّا فعلى فرض حجية الظنّ فى الموضوع المستنبط لان استعمال اهل الخبرة دليل الجواز وان لم يكن الناقل من اهل الخبرة فلا يكون دليلا على الجواز او إن كان الثالث فالتجوز اجتهادا يعمل به والمانع اجتهادا يطرحه إلّا اذا جوّز العمل بالمنقول بالمعنى وإن كان غلطا اذا افاد الوصف وامّا المانع فقاهة فيعمل بحكمه لكن كون ذلك حجة له على الجواز فى المسألة اللغوية مبنىّ على التفصيل السّابق فت ومنها جواز الاستدلال بالآية الكريمة وامّهات نسائكم وربائبكم اللاتى فى حجوركم من نسائكم اللّاتى دخلتم بهنّ على عدم حرمة كل من الامّ والبنت بمجرّد عقد الآخر واذا رجعنا القيد الاخير وهو قوله من نسائكم الى كل من الجملتين وجوّزنا استعمال المشترك وهو لفظه من فى المعنيين لانّها على الاول بيانيّة وعلى الثّانى ابتدائيّة وان لم نجوز استعمال المشترك فى ازيد من معنى لم يصحّ هذا الاستدلال وفى تلك الثمرة نظر امّا اولا فلانا وان جوزنا استعمال المشترك فى المعنيين لكن لا يكون القيد الاخير على مذهبنا راجعا الى ما عدا الاخير فلا يمكن الاستدلال بالآية الكريمة على عدم الحرمة بمجرد تجويز استعمال المشترك فى ازيد من معنى فت وثانيا ان الاستعمال فى المعنيين على فرض الجواز فرع القرينة الدالة على ارادة المعنيين وهى هنا مفقودة الا ان نقول بكون المشترك عند عدم القرينة ظاهرا فى ارادة كل المعانى وهو كما ترى
المرحلة الخامسة فى تاسيس الاصل
فنقول انه على القول بكون المفرد موضوعا للمعنى اللابشرط او بشرط الاطلاق فالاصل جواز الاستعمال فى اكثر من معنى لوجود المقتضى وفقد المانع وامّا على الاقوال الأخر فان قلنا فى المجازات بكفاية نقل نوع العلاقة حتى بكفاية نقل علاقة الكلّ والجزء فى جواز استعمال اللفظ الموضوع لاحدهما فى الآخر وإن كان مركبا اعتباريّا فالاصل الجواز ايضا وان قلنا باشتراط نقل الآحاد او يدوران الامر مدار موارد الاستقراء فالاصل عدم الجواز لعدم بلوغ تلك الرخصة لا آحاد او لا وصفا
اذا تمهّد ذلك المقدمات
فاعلم انّهم اختلفوا فى المسألة على اقوال
ثالثها الجواز فى التثنية والجمع دون المفرد
ورابعها الجواز فى النفى دون الاثبات
ثم المجوزون منهم من جوّزه حقيقة مط ومنهم من جوز مجازا ومنهم من جوز فى المفرد مجازا وفى التثنية والجمع حقيقة والمانعون منهم من منع مط فقاهة ونحن نمنع حقيقة اجتهادا ومجازا فقاهة امّا المنع حقيقة اجتهادا فلمّا مر من وضع المفرد للمعنى المقيد بالوحدة فلو استعمل فى المتعدد حقيقة لزم التناقض فان قلت يلزم التناقض لو اراد المعنيين مع قيد الوحدة بارادة واحدة وامّا لو اراد كلّا منهما بارادة مستقلّة على حدة فلا تناقض قلنا ان الارادتين متناقضتان لا يمكن اجتماعهما لان ارادة هذا وحده مناف لارادة الآخر ولو بارادة اخرى لان الفاعل المختار لا يصدر عنه ارادتان متناقضتان
وقد يذكر فى دفع التناقض ان اللّفظ انّما وضع للمعنى بشرط
ان لا يراد معه غيره من حيث ذلك الوضع فلو اريد الغير بوضع آخر من اللّفظ لم يخالف الشرط وح لا يكون الاستعمالان فى المعنيين بملاحظة الوضعين المتناقضين
وفيه اوّلا انا قد اثبتنا ان المفرد موضوع لارادة المعنى منه
بقيد الوحدة المطلقة اى بشرط ان لا يراد معه غيره مط ولو بوضع آخر
وثانيا ان قيد الحيثية واعتبارها
ح لغو لان مئال ما ذكره الى الوضع للمعنى اللابشرط ايضا لا يرخص معه فى ارادة غير الموضوع له بذلك الوضع لان ذلك ح لا يصير المعنى اللابشرط الذى وضع له اللفظ وان جاز ارادة معنى آخر معه بوضع آخر فاذا صار ماء لها واحدا بقى اعتبار الحيثية لغوا وامّا المنع مجازا فقاهة فلانّا نقتصر فى المجازات على الصّنف اى موارد الاستقراء ولا نكتفى بنوع العلاقة ولم يثبت من الاستقراء جواز الاستعمال المجازى بعلاقة الكلّ والجزء فى المركبات الاعتباريّة انما الثابت جوازه فى المركبات الحقيقية
واستدلّ المانع اجتهادا
مط بعين ما ذكرناه من لزوم التّناقض وفيه انه انما يدل على عدم الجواز حقيقة اجتهادا ولا يدلّ على عدم الجواز مجازا اجتهادا فدليله اخص من مدّعى وإن كان غرضه نفى الحقيقة فقط اجتهادا فلم اطلق المنع ولم يقيده بالحقيقة
واستدلّ المفصّل بين المفرد وغيره
على عدم الجواز فى المفرد بنحو ما سبق ويعود الترديد الوارد على المانع مط اجتهادا عليه ايضا وعلى الجواز فى التثنية والجمع بدلالتهما على التعدد فيجوز الاستعمال فى المتعدد وارادته منهما؟؟؟
انه ان اراد جواز ذلك حقيقة مط حتى بالنّسبة الى الوضع المفرد الموجود فى ضمن التثنية والجمع فهو مناف المنع الجواز فى المفرد على الاطلاق حتى مجازا وان اراد به الجواز حقيقة بالنّسبة الى وضع المثنى والمجموع والجواز مجازا بالنسبة الى المفرد الموجود فى ضمنه فهو ايضا مناف للمنع فى المفرد مط كما ذكرناه
واستدلّ المفصّل بين الاثبات والنفى على عدم الجواز
فى الاثبات بما مر من التناقض ويرد عليه الترديد الوارد على المستدلين السّابقين وعلى الجواز فى النفى بدلالة النفى على العموم والتعدد فيجوّز الاستعمال فى التعدد ويردّه الترديد الوارد على المفصّل السابق لكنه حقيقة به كان بالنسبة الى وضع المفرد والمثنى وعلى هذا المفصّل بالنسبة الى وضع المثبت والمنفى اذ المراد بالجواز فى المنفى ان كان الجواز مط حتى بالنّسبة الى مدخول النفى اى المثبت فهو مناف للمنع فيه حقيقة الى آخر ما مر فى الترديد السّابق ثم ان من جوّز الاستعمال فى المفرد مجازا وفى التثنية والجمع حقيقة استدل
