فى الاشتراك
واحدا او ملتفتا بوضعه الاول وإلّا فلا يستقيم وثانيا بان المراد من كون الاجمال موجبا للاختلال فى التفهيم والتفهم ان كان التفهيم والتفهم الاجمالى فالصغرى ممنوعة او التفصيلى فالصغرى مسلمة ولكن كلّية كبرى القياس الثانى اعنى كلما كان موجبا للاختلال بالتفهيم والتفهم يكون منافيا للفرض ممنوعة اذ لا شك ان الاختلال فى التفهيم التفصيلى لا يكون منافيا لغرض الواضع بل ربما يقال ان على الواضع ان يضع الالفاظ المشتركة للتفهيم الاجمالى فى بعض المقامات وثالثا بان كلّية الكبرى القياس الاول ممنوعة مط لاندفاع الاجمال بالقرينة فلا اختلال فى التفهيم وقولك ان القرينة ح بنفسها كافية وكذلك قولك ان ذكر القرينة تطويل بلا طائل يدفعه ان ذلك انما يصح فى بعض الامثلة كما مثلت به وامّا فى البعض الآخر كرايت الصفراء فى مقام بيان رايت العين الصفراء فلا يكون نفس القرينة كافية وانّه انّما يصحّ اذا كانت القرينة لفظية وامّا اذا كانت عقلية فلا يكون تطويل مع انه انما يسلم اذا لم يكن القرينة اللّفظية مفيدة لمعنى آخر وامّا اذا كانت مفيدة له كما فى الآية الشريفة عينا يشرب بها عباد الله فلا يلزم كون التطويل بلا فائدة
وامّا المقام الثّانى والثّالث
ففى ان الاشتراك بعد فرض امكانه هل هو واقع فى اللغة أو لا وعلى فرض وقوعه فى اللغة واقع فى القرآن الكريم ام لا ولما كان اثبات الاخير مستلزما لاثبات الاول فلنقصر عليه فنقول لا شك فى استعمال كثير من الالفاظ فى الكتاب العزيز فى معنيين واكثر كلفظ عسعس المستعمل فى الاقبال والادبار ولفظ القرء المستعمل فى الطهر والحيض وهكذا فاستعمال تلك الالفاظ فى تلك المعانى امّا بطريق الحقيقة والمجاز فهو بط لفقد المناسبة بين المعنيين او بطريق الاشتراك المعنوى فكك لفقد القدر المشترك فتعين ان يكون من باب الاشتراك اللفظى وهو المط واذا ثبت وقوع المشترك فى القرآن قلنا تلك الالفاظ اما ان يكون فى اللغة ايضا موضوعة لهذه المعانى على سبيل الاشتراك فهو المط والّا فلا يخلو امّا ان يكون موضوعا لمعنى غير هذين المعنيين وامّا ان يكون موضوعا لمعنيين غير هذين المعنيين واما ان يكون موضوعا لاحد هذين المعنيين
والاوّل مدفوع باصالة عدم النّقل
والثانى وإن كان مثبتا للمدّعى
لكنه ايضا مدفوع باصالة عدم النقل فتعيّن
الثالث فعليه نقول ان وضع اللفظ فى القرآن
للمعنى الذى لا يكون فى اللّغة موضوعا له امّا ان يكون بطريق التعين فهو فرع المناسبة بينهما وهو مفقود وامّا ان يكون بطريق التعيين وعليه نقول ان الواضع له اما ان يكون هو واضع اللغة فهو المط او اهل الاصطلاح فهو فاسد اذ من المستبعد جدا ان يكون اللفظ موضوعا لمعنى عند اهل اصطلاح واستعمله الله فى كتابه مضافا الى انه يلزم على هذا تفاوت احد المعنيين بالنسبة الى الناس بان يفهمه بعض دون بعض والملازمة كبطلان اللازم غنى عن البيان لاستواء النّاس فى فهم القرآن كما هو شاهد على انه يمكن لنا اثبات وقوع المشترك فى اللّغة بانا نرى كثيرا من الالفاظ استعملت فى اللغة فى معنيين ليس بينهما مناسبة ولا قدر مشترك فتعين الاشتراك اللفظى
واما المقام الرابع ففى ان استعمال المشترك فى اكثر من معنى
جائز ام لا وفيه مراحل الاولى فى؟؟؟ محلّ النزاع
فاعلم ان صاحب لم قال ان النّزاع
انما هو فيما امكن الجمع بين المعنيين وكلامه هذا يحتمل الامرين
الاوّل ان يكون الجمع بينهما ممكنا فى الامتثال
والثانى ان يكون الجمع بينهما ممكنا فى الارادة
وهو على الاحتمالين فاسد إن كان قيد احترازيا امّا على الاول فلانه يكون عدم جواز الاستعمال فى المعنيين فيما لا يمكن الجمع بينهما فى الامتثال مستندا الى عدم امكان الامتثال ولزوم التكليف بما لا يطاق الى عدم جواز استعمال المشترك فى ازيد من معنى فلا مانع ح من دخول هذا القسم ايضا فى محلّ النزاع من حيث جواز استعمال المشترك وعدمه بان ينازع فى ان هذا الاستعمال غلط لغة ام صحيح وإن كان قبيحا عقلا لاجل التكليف بما لا يطاق كما انّ قول الامر لعبده طر الى السّماء استعمال صحيح لغة وقبيح من اجل كونه تكليفا بما لا يطاق فالقبح العقلى لا ينافى الصحّة اللّغوية التى هى محلّ نزاعنا فى مباحث الالفاظ واما على الثانى فلان ما لا يمكن فيه الجمع بين المعنيين فى الارادة كاستعمال الامر فى الوجوب والتّهديد بناء على اشتراك اللّفظ بينهما خارج عن محلّ الفرض بالبداهة فلا يحتاج الى الاحتراز عنه بقيد زائد لان المفروض هو الاستعمال فى المعنيين وما لا يمكن؟؟؟ فبه ذلك خارج من محلّ الفرض والعنوان لا يتوهم دخوله فى محلّ النزاع ذو مسكة ثم ان استعمال المشترك فى ازيد من معنى يتصور على وجوه خمسة
الاول ان يستعمل اللّفظ فى اكثر من معنى واحد
فى اطلاقات متعدّدة فهذا اتفاقى فى الجواز مع ان فائدة الوضع هو الاستعمال
الثّانى ان يستعمل فى المعانى باستعمال واحد بطريق العموم المجموعى
بان يستعمل فى المجموع من حيث المجموع وهذا ليس بصحيح اتفاقا لانه لم يوضع للهيئة المركبة من المجموع حتى يكون حقيقة ولا مناسبة بينهما حتى يكون مجازا والاستعمال الصّحيح منحصر فى القسمين فان قلت علاقة المجاز موجودة وهى استعمال اللفظ الموضوع للجزء فى الكلّ قلنا ان تلك العلاقة مشروطة بكون التركيب خارجيّا لا اعتباريّا مع كون الكلّ ممّا ينتفى بانتفاء الجزء والشرطان فى المقام مفقود ان
الثالث ان يستعمل فيها بطريق العموم المنطقى
بان يستعمل فى امر عام يكون قدرا مشتركا بين المعنيين او المعانى وهذا جائز لكنّه مجاز اتفاقا لعدم وضعه للقدر المشترك ويسمّى بعموم الاشتراك والعلاقة المصحّحة هى علاقة الكلّى والجزئى
الرابع ان يستعمل بطريق العموم الاستغراقى
لكن على سبيل التخيير بان يستعمل فى استعمال واحد على كلّ واحد من افراد معانيه تخييرا بان يكون كل واحد مرادا على سبيل التخيير ولا يجوز هذا الاستعمال اتفاقا لانه ليس حقيقة لعدم وضعه لكل واحد من معانيه على سبيل التخيير ولا مجاز العدم العلاقة المصحّحة ويسمّى بعض هذه الصور بالاستعمال البدلى وهو خلاف مصطلح الاصوليّين فى معنى البدل
الخامس ان يستعمل بهذا النّحو ايضا لكن لا على سبيل التخيير
