والحق تغايرهما بالنسبة بينهما عموم يتصادقان فى العالم الفطن فيق له فهيم وعالم ويصدق الأول فقط على العامى الفطن فيق له؟؟؟
لا عالم والثانى فقط على البليد الذى علم شيئا او اكثر فيق له عالم لا فهيم فان قلت كما نص اهل اللغة حيث كان بين المعنيين المنقولة عموم من وجه يكون الفقه بمعنى الفهم كذا نصوا بكونه بمعنى العلم فما وجه تخصيصك اياه بالاول مع ان قاعدتهم لزوم العمل على النقلية من وجه كلفظ الغناء فقيل انه ترجيع الصوت وقيل انه الصوت المطرب والعلماء عملوا بهما وجمعوا بينهما وقالوا ان الغناء صوت مطرب مع الترجيع قلنا سلمنا ورود النص منهم على كونه بمعنى العلم لكن يحتمل كون الناص منهم بذلك من يزعم ان العلم والفهم مترادفان على ان العمل بقول اللغوى انما هو لاجل حصول الوصف وحيث رجعنا الى العرف وراينا ان بنائهم على معنى واحد مطابق لاحد النصين ظننا بان اللفظ موضوع لهذا المعنى فقط بحيث لا يخل بهذا الظن ولا يضعفه نصهم على خلافه فضلا عن حصول الظن على الخلاف وفى الاصطلاح هو العلم بالاحكام الشرعية الفرعية عن ادلتها التفصيلية والمراد بالعلم هنا التصديق كما هو المفهوم منه عند الإطلاق لا خصوص التصور ولا الاعم كما هو مصطلح اهل الميزان كما كذا قال بعض الأفاضل واورد عليه ان ما ذكرت من كون العلم حقيقة فى التصديق للتبادر مناف لصحة التقسم اى صحة تقسيمه الى واما تصديق وصحة التقسيم علامة لكون اللّفظ حقيقة فى القدر المشترك بين القسمين فحصل التعارض بين التبادر وصحة التقسيم وكما يمكن كون التقسيم لفظيّا لا معنويّا كذا يمكن كون التبادر اطلاقيا فلا مرجح للعمل بالتبادر وطرح التقسيم ويمكن ان يجاب عنه اولا بان التّبادر امارة قطعيّة والتقسيم امارة ظنية فيقدم الاول وثانيا بان التبادر فيما نحن فيه وضعى بشهادة صحة السلب عن التصور فيصح ان يقال للمتصوّر انه ليس بعالم وثالثا ان العمدة فى باب الألفاظ بناء العرف وبناءهم هنا على كون العلم مجازا فى التصوّر فتدبر والأحكام جمع الحكم وهو يطلق لغة على؟؟؟
شيء الى آخر بطريق القطع ايجابا او سلبا وعلى الزام الأمر والنهى وعلى خصوص امر الحاكم بين المتخاصمين لرفع الخصام ولذا ستمى حاكما وفى الاصطلاح خطاب الله المتعلّق بافعال المكلّفين من حيث الاقتضاء والتخيير والخطاب يطلق على الفاء الكلام نحو الغير وعلى نفس الكلام الملقى والمراد هنا الاخير والكلام على قسمين لفظى وهو الصوت الخارج عن المقطع المفهم والمراد سواء كان من الجارحة المخصوصة ام غيرها كالشجرة فانه يق عرفا ان الله تعالى تكلم على موسى عليهالسلام مع ان الله تعالى اوجد الصوت فى غيره ونفسى وهو المفهوم الحاصل من الكلام اللفظى وكلام الله تعالى عندنا لفظى وعند الاشاعرة نفسى لنا على ذلك اجماع الفرقة المحقة عليه وقوله تعالى وكلم الله موسى تكليما فانه يرد النقض على الاشعرى بانه تعالى لو كان متكلما مع موسى بالكلام النفسى للزم كون ساير الأنبياء (ع) ايضا كليما له تعالى ايضا وليس كذلك واذا ظهر ذلك فالمراد بالحكم فى التعريف ان كان المعنى الاصطلاحى لزم اولا استدراك قيدى الشرعية والفرعيّة إلّا ان يقال للاعتقادات ايضا الافعال على تكلف كما يقال انها الافعال الباطنية فيستدرك الشرعية فقط ويكون توضيحيا وهو خروج عن ضابطة التعريف وثانيا اتحاد الدليل والمدلول اذ من الادلة الكتاب وهو نفس الكلام الموجه هذا على مذهبنا واما على مذهب الأشاعرة فيرد ابحاث الاول استدراك القيدين فان الحكم على مذهبهم هو كلام الله النفسى المتعلق بافعال المكلّفين وهو لا يكون الا شرعيّة فرعيّة والثانى ان المراد بالحكم الشرعى هو طلب الشارع عن المكلف ولا شك ان الطلب امر نسبى محتاج الى المنتسبين الطالب والمطلوب منه (ع) فلو كان الحكم عبارة عن الكلام النفسى الذى يقولون بقدمه لزم كون المط عندهم قديما وهو بط جدا للزوم وجود التكليف بدون المكلف وهو سفه على الله تعالى شانه عن ذلك علوّا كبيرا ولو سلم ذلك فنعارضه بما اذا كان المكلف جاهلا بالتكليف كالصّبيان والمستضعفين او ناسيا او نائما فانهم ان قالوا ح ببقاء التكليف لزم التكليف بما لا يطاق وهو قبيح عقلا وشرعا وتجويز الاشاعرة اياه غير مسموع وان قالوا بعدم بقائه لزم تغير القديم وهو من لوازم الحدوث الثالث قالوا فى بحث الامر والنهى ان الامر هو طلب الفعل بقول مخصوص والنهى طلب الترك كذلك وانكارهم الكلام اللفظى يستلزم عدم كونه تعالى آمرا وناهيا مع انه آمر وناه بالضرورة مضافا الى الآية الكريمة ان الله تعالى يأمركم آه وينهى عن الفحشاء والمنكر
والحق ان الايرادين الأخيرين واردان عليهم
وان لم يقولوا فيما نحن فيه بان المراد من الحكم هو ذلك؟؟؟ عبرة من المعانى لانّ ورود هذين الايرادين مسبب عن قولهم بكون كلامه تعالى نفسيا قديما وان كان مع قطع النظر عن التعريف وان كان المراد من الحكم النسب الخبرية؟؟؟
كما اختاره بعضهم وجعله احترازا عن موضوعات الاحكام ففيه اولا عدم الانعكاس بخروج النسب الإنشائية كقوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ) فان قلت الفقيه اذا اعتقد بالانشاءات نشاء من اعتقاده بها الاعتقاد بالنسب الجزئيّة فيعتقد من خطاب اقيموا الصّلاة بوجوب الصّلاة وهو الفقه قلنا يلزم من ذلك ان التصديق بالانشاء ان ليس فقها مع انه بنفسه من الفقه كلوازمه فتدبر وثانيا انه يلزم خروج جميع الموضوعات عن الفقه مع ان بعضها داخل فى المعرّف فان الموضوعات اما صرفة وهى الجزئيات للكليّات المتعلّقة للتكاليف واما مستنبطة وهى عبارة عن نفس تلك الكليّات وهى على قسمين لغوية ان كانت مستندة الى اللغة وشرعية ان كانت مستندة الى الشرع والا ولان خارجان عن الفقه وامّا الثالث فمن شان الفقيه البحث عنه كما جرى عليه ديدنهم فالقسم الاخير داخل فى الفقه وخارج عن التعريف فان قلت ان معرفة الموضوع انما هى؟؟؟ المبادى وليست مقصودة بالذات بل المقصود الذاتى بيان الاحكام الخمسة والمبادى قد يذكر فى العلوم وقد
