فى انّ الاستعمال اعمّ من الحقيقة
الجامع والمناسبة معا فيحتمل المجازية فيهما كما عن ابن جنى والحقيقة فيهما كما عن المرتضى والاشتراك المعنوى كما عليه المحققون ظاهرا والحقيقة والمجاز كما يظهر عن صاحب؟؟؟ حيث ذكر فى بحث الامر دليل القائل بالاشتراك المعنوى من انه لو لم نقل بالاشتراك المعنوى لزم اما الاشتراك اللفظى او الحقيقة والمجاز وكلاهما خلاف الاصل وان قلنا بالاشتراك المعنوى لم يلزم شيء من الاشتراك والمجاز ثم رد ذلك الدليل بانه على القول بالاشتراك المعنوى ايضا يلزم المجازية فى كل من الخصوصيتين كما انه على القول بالحقيقة والمجاز يلزم المجاز فى كل من القدر المشترك والخصوصية الاخرى فهما سيان فى لزوم المجازين على كل من القولين على ان اشخاص المجاز فى جانب الاشتراك المعنوى اكثر لغلبة الاستعمال فى الخصوصتين بخلاف ما لو جعلناه حقيقة فى احدى الخصوصيتين فانه لا شيوع فى استعمال القدر المشترك فيكون الحقيقة والمجاز ارجح انتهى حاصل كلامه ويحتمل الوقف فى المسألة والحق التّفصيل فان اللفظ الذى اطلق على المعنيين وبينهما مناسبة وجامع امّا ان يعلم باستعماله فى القدر المشترك والخصوصيتين معا واما ان يعلم باستعماله فى القدر المشترك ونشك فى استعماله فى الخصوصيّة بان راينا الاطلاق على الخصوصيّة وشككنا فى ارادتها من حاق اللفظ ام من الخارج لكن علمنا باستعمال اللفظ فى القدر المشترك المحض اصلا وامّا يشك فيه ايضا كما يشك فى موارد الاطلاق على الخصوصيات وكلّ من الاوّلين ينقسم الى سبعة بعين القسم السابق
والحاصل ان الاستعمالات التسعة عشر
آتية هنا كما مضت فى القسم السّابق بعينها لكن الاحكام تختلف
فنقول فى اقسام
هذا القسم الذى نحن فيه انه فيما علم بالاستعمال فى القدر المشترك وبعدمه فى الخصوصيتين يحكم بالاشتراك المعنوى لانه لو كان اللفظ ح حقيقة فى الخصوصيتين او احدهما لزم المجاز بلا حقيقة بالنسبة الى القدر المشترك والاستقراء ينفيه نوعا سيّما فى خصوص المقام الذى يوجد فيه الغلبة الصنفية فى الاشتراك المعنوى وان لم نقل بالاستقراء النوعى فى قلة المجاز بلا حقيقة وفيما علم بالاستعمال فى الخصوصتين دون القدر المشترك يحكم بعدم الحقيقة فى القدر المشترك حذرا من لزوم المجاز بلا حقيقة فى الخصوصيتين فيكون اللفظ امّا حقيقة فى الخصوصتين معا او فى احدهما واصالة عدم الاشتراك ينفى الاحتمال الاول فتعين الحقيقة والمجاز وفيما علم بالاستعمال من دون مدخلية الفرد واما بعكس ذلك واما يقطع بالاستعمال فى القدر المشترك وبعدمه فى الخصوصية واما بعكس ذلك واما نشك فيها وفى هذا الاخير اما يعلم بعدم استعمال اللفظ فى القدر المشترك المحض فى القدر المشترك يحكم ايضا بالحقيقة والمجاز لالحاقه بصورة القطع بعدم استعماله فى القدر المشترك بضم اصالة عدم الاستعمال فيه وفيما شككنا فيه فى الاستعمال فى كلّ من الخصوصيتين والقدر المشترك كما لو راينا اطلاق اللّفظ على الفرد وشككنا فى موارد الاطلاق فى ان الخصوصيّة مرادة من؟؟؟ اللّفظ ام من الخارج ولكن لم نجد موردا استعمل فيه اللّفظ فى الطبيعة المحضة من دون ارادة الفرد اصلا من الخارج ومن اللفظ امّا بالقطع بعدم مثل هذا الاستعمال فى هذا اللّفظ وامّا مع الشكّ فيه فيحكم فى الصورتين بالحقيقة والمجاز ايضا لان غالب المشتركات المعنوية وجدناها مستعملة فى الطبيعة المجرّدة المحضة ولو مرة فالمظنون ان هذا اللفظ ليس من المشتركات المعنويّة فيحكم بالحقيقة والمجاز بعد نفى الاشتراك بالاصل فظهر الحال فى خمسة من تلك الاقسام وبقى الكلام فى القسمين اللذين ينقسم كلّ منهما الى سبعة وانت بعد الاحاطة بما سبق تقدر على استنباط احكامها بقى فى المقام صورة غير ما سبق وهو انه لو راينا لفظا مستعملا فى معنيين احدهما فرد للآخر كما لو اطلق الشّمس على الكوكب المخصوص وعلى مطلق كوكب النهارى فهو ينقسم الى اقسام ثلاثة امّا نعلم ان المتكلم عند الاطلاق اللفظ على الفرد المخصوص قد اراد الخصوصية من الخارج او نعلم ارادته الخصوصيّة من حاق اللفظ او نشك فى الامرين ففى القسم الاوّل يكون اللفظ موضوعا للقدر المشترك اى الكلى اذ لولاه لزم كون استعماله فى الكلّى مجازا بلا حقيقة واما
فى القسم الثانى اعنى ما لو علمنا بارادة الخصوصية من اللّفظ
وباستعمال اللّفظ فى الكلّى مرة وفى الفرد اخرى فهو ينقسم الى سبعة اقسام لانه ح امّا ان نعلم ان الكلى غالب الاستعمال او الفرد غالب الاستعمال او نعلم التّساوى او نشك فى الغلبة والاستعمال او نعلم بوجود الغلبة فى احدهما ونشك فى الغالب او نعلم ان الكلى ليس بغالب ونشك فى غلبة الفرد او العكس
وامّا؟؟؟ الثالث اعنى ما راينا فيه الاطلاق على الفرد
وشككنا فى ان الخصوصية مرادة من اللفظ او من الخارج بعد ما علمنا باستعمال اللفظ فى الكلّى منفردا مجردا من دون ارادة فرد اصلا لا من الخارج ولا من اللّفظ فهو ايضا ينقسم الى اقسام سبعة لان الاستعمال فى الكلى المجرّد امّا اغلب من الاطلاق على الفرد او العكس او التّساوى او الشك فى الغلبة والتساوى او نعلم بالغلبة ونشك فى الغالب او تعلم بعدم الغلبة فى استعمال الكلى ونشك فى غلبة الاطلاق او العكس واحكام تلك الاقسام يظهر بعد التامّل فيما سبق فلاحظ تلك الاقسام وتدبر فيها فانها من مزال الاقدام
ضابطة ومن الامارات
التقسيم فانّه يدل على الحقيقة فى المقسم بوجهين
الاوّل ان غالب الالفاظ القابلة
للتقسيم موضوعة للمقسم
الثانى ان بناء اهل العرف
على جعله كاشفا عن الحقيقة فى المقسم ومنها عدم التزام التقييد بمعنى انا اذا وجدنا استعمال اللفظ صحيحا من معنى مجردا عن التقييد وغير صحيح فى معنى آخر مجردا عن التقييد حكمنا بكونه حقيقة فى المعنى الذى يصح استعماله فيه مجردا عن التقييد ومجازا فى الآخر الذى لا يصح استعماله فيه الا مع القيد كلفظ الماء فانه يصح استعماله فى الماء المطلق بلا قيد وفى الماء المضاف لا يصحّ استعماله الا مع القيد كما لا يصح استعمال النار فى غير المعهود الا بالقيد كنار الحرب واستعمال الجناح فى غير المعهود به الا مع القيد كجناح الذل ثم ان هذه امارة ظنية للحقيقة والمجاز لا قطعية لتخلفه فى الفرد النادر المبين العدم من افراد المطلق فانه لا يصح استعمال المطلق فيه الا مقيدا مع كونه حقيقة فيه والمراد من التزام التقييد التزام القرينة لا ما هو ظ التقييد من الصفة والمضاف اليه بل المدار على التزام القرينة ولو بغير التقييد كما فى قوله تعالى واخفض جناحك وقوله أوقدوا نارا ومنها
