الميّت ام لا سواء كان اولا مقلدا لمجتهد آخر ام لا الا ما خرج بالاجماع يظهر من بعض انه من باب الوصف ومن بعض انه من باب السّبب ثم انه يحتمل ان يكون المراد القائل الاخير انه من باب السّببية المطلقة بمعنى انه يجوز له العمل بقول المجتهد وان ظنّ بعدم موافقة للواقع إلّا اذا كان ظنّا معتبرا شرعا قائما مقام العلم او من باب السّببية المقيدة بمعنى انه يجوز له العمل بقول المجتهد ما لم يظن بفساد قوله وامّا القائل الاوّل فيحتمل ان يكون مراده ان الظن سبب للرجحان اى ظن كان يحتمل ان يكون مراده خصوص بعض الظّنون كان يكون له دليل خاص على ترجيح الظنّ فى بعض الموارد واذا عرفت ذلك فاعلم انه لا دليل على كون التقليد من باب الوصف مط ولا من باب السبب مط بل الحق التفصيل لان الموارد ثلاثة احدها ان يكون دليل شرعى على عدم العمل بالظنّ كما اذا كان اولا مقلدا لاحد ثم ظن بقول غيره فح الاستصحاب يوجب بقاءه على تقليده الاول وطرح الظن وثانيها ان يكون هناك قدر متيقن فى البين كما اذا كان فى اول امره ودار امره فى تقليد الاعلم وغيره وعلم من اجماع ونحوه ان العمل بقول الأعلم مبرئ للذمّة قطعا وإن كان الظن على خلافه وشك فى جواز تقليد غير الاعلم وان كان الظن معه فح مقتضى الاشتغال الاخذ بالقدر المتيقن وطرح الظن وثالثها ان لا يكون هناك احد الامرين من الاستصحاب والقدر المتيقن موجودا كما لو كان فى اوّل امره ودار امره بين تقليد مجتهدين مساويين وليس تقليد احدهما قدرا متيقنا بالنسبة الى الآخر ومع ذلك كان ظنه مع احد المجتهدين فح انه نقول الظن مرجح ومعيّن لتقليد المجتهد الذى ظن يقول لان العمل بالاحتياط ح منفى والاجتهاد تكليف بما لا يطاق والتخيير بين المجتهدين تسوية بين الراجح والمرجوح والامر دائر بين المحذورين فتعين الاخذ بالارجح وهو من يكون الظن معه فان قلت قوله تعالى (فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) مطلق وهو يفيد السّببية المطلقة قلنا المطلق وارد فى مقام بيان حكم آخر وهو لزوم السّؤال وامّا لزوم العمل بالوصف وعدمه وانه من اى باب فهو خارج عن مورد الاطلاق
ضابطة فى جواز الرجوع من التقليد وفيه مقامات
المقام الاوّل فى انه اذا قلد احد المجتهدين المساويين اللذين كان المقلد مخيرا فى تقليد ايّهما شاء او كان احدهما اعلم وقلنا بالتخيير فيه ايضا حتى قبل تقليد احدهما فقلد احدهما فالحق جواز رجوعه مط بعد تقليد احدهما سواء كان المجتهد ان متساويين او لا يضار احدهما وهو من قلده اعلم ام لا بان لم يصر احدهما اعلم او كان احدهما او لا اعلم وقلنا بعدم وجوب تقليد الاعلم فى الامر والحاصل ان كلامنا فيما كان اولا مخيرا بين الاخذ بايهما شاء والذى يدلّ على جواز الرجوع مط ام ان اصالة بقاء التخيير الاولى واستمراره واصالة بقاء صحة اعماله اذا قلد الآخر قبل تقليد احدهما كان تقليده للآخر صحيحا لانه كان مخيّرا بينهما بالفرض فيستصحب صحّة تقليده المجتهد الآخر والمعارض للاصلين المذكورين اما اصل الاشتغال لكون البقاء قدرا متيقنا فهو لا يقاوم الاستصحابين المذكورين واما استصحاب لزوم من قلده اولا واستصحاب الحكم الفرعى الحاصل اولا فهما لا يجريان اذ المسلّم من اللّزوم والحكم الحاصل انما هو التعليقى اى المعلّق على اختيار ذلك المجتهد وهو بعد اختياره الآخر قد انتفى قطعا وامّا اللزوم والحكم التخييرى فلم يثبت من الاوّل فيكون الاصلان الاولان سليمين عن المعارض وامّا آيات حرمة التقليد والاصلان الواردان عليها بعد ثبوت وجوب التقليد فى الجملة إلّا ان يمنع جريان هذين الاصلين لان هذا المقلّد لا ريب فى ان اختياره فى تقليد ايهما اراد قبل ان يقلد احدهما ثمّ يرجع موجود وكذا صحّة تقليده واعماله على راى كل منهما فى ذلك وامّا التخيير والصحّة بعد ذلك فمشكوك فنقول ح ان الدليل الدال على التخيير او الصحّة له احتمالات خمسة امّا ان يكون دالّا عليهما قبل تقليد احدهما والاخذ بقوله ونافيا لغير تلك الصورة وامّا ان يكون دالا عليهما لا قبل التقليد بل بعد وامّا ان يكون دالا عليهما فى الصورتين القبل والبعد بطريق الاستغراق واما ان يكون دالا عليهما بطريق الكلى المساوى فيهما واما ان يكون دالّا عليهما اجمالا ولا يجرى الاستصحاب فى شيء من الصور امّا على الاوّل فواضح وامّا على الثانى فلعدم الحاجة ح الى الاستصحاب بعد فرض وجود مثل هذا الدليل وامّا على الثالث فوجود الدليل كذلك مم مع انه لا حاجة الى الاستصحاب وامّا على الرابع فلما ذكر فى الثالث وامّا الخامس فمسلم لكن القدر المتيقن موجود وهو ما قبل تقليد احدهما اولا فت سلمنا جريان الاصلين لكنهما معارضان باقوى منهما المتاخر بينهما وهو استصحاب لزوم تقليد من قلده اولا واستصحاب الحكم الفرعي فان اللزوم اوّلا كان موجودا وكذا الحكم لكن الشك فى انه كان تعليقيّا ليرتفع باختيار المقلد غير ذلك المجتهد ام تخييريا يكون رافعا للتخيير الذى كان قبل فامّا كان اللزوم والحكم بتخييرين كانا رافعين للمستصحب الاول اى التخيير ويكونان مزيلين له لانهما متاخر ان عنه وإن كانا تعليقين ارتفعا باختيار المكلّف مجتهدا آخر لانتفاء الشرط لا لان الاستصحاب الاوّل اى استصحاب التجويز بينهما فيكون التعارض بينهما من باب تعارض المزيل والمزال واستصحاب المزيل مقدم فت سلّمنا عدم تقدم الاستصحابين غاية ما فى الباب حصول التعارض والتساقط واصل الاشتغال ح سليم عن المعارض مع ظهور اتفاقهم على عدم جواز الرجوع فى الجملة فالحق اذن الحكم بعدم جواز الرجوع كلية لاصل الاشتغال واستصحاب التكليف واستصحاب لزوم التقليد واستصحاب الحكم الفرعى وظهور الوفاق واطلاق منقول الاجماعات والآيات الدّالة على حرمة التقليد الا ما خرج ولزوم المخالفة القطعية للواقع بعد الرجوع اذ حكم الله سبحانه واحد وبعد الرجوع يعلم بالمخالفة فى الجملة وامّا فى الاوّل والثانى وهذا باطل الا ما خرج بدليل فى بعض الموارد ووجه البطلان إباء العقل عنه فان قلت بلزوم الموافقة القطعيّة ايضا فيما انحصر الأمر بين الامرين قلنا المخالفة القطعية حرام والمخالفة القطعية ليست بواجبة المقام الثانى فى انه على فرض عدم جواز الرجوع على سبيل الايجاب الكلّى هل يجوز الرجوع من غير الاعلم الى الاعلم لم لا والحقّ فيه عدم جواز الرجوع وإن كانا متساويين اولا فقلد احدهما ثم صار الآخر اعلم او كان احدهما اعلم أو لا فقلد الأدون على القول بجواز الاستصحاب
