كمدخلية الركوع والسجود فى الصلاة فجعلها شروطا خارجية عن الماهيّة لا وجه فت ثم اعلم انهم ذكروا للاجتهاد المط مكملات منها معرفة بعض مسائل الهيئة ممّا يتعلق بكروية الارض لمعرفة تقارب مطالع البلاد وتباعدها ويترتب عليه جواز اختلاف اول الشّهر بالنسبة الى البلاد فانّه يكفى لتحقق الاجتهاد قوله صم للرؤية وافطر للرؤية وكذا الحال فى معرفة القبلة فانه يكفيه الاستقبال فيما يمكنه العلم والظن فيما لا يمكنه والعمل بما ورد فى المضطرّ لو لم يكن شيء منهما ممكنا فتلك المعرفة من المكملات
ومنها معرفة بعض مسائل الطب لمعرفة القرآن
مثلا والمرض المبيح للافطار ونحوهما فان شان الفقيه بيان حكم تلك الموضوعات الصّرفة لا معرفة نفس تلك المعرفة فمعرفة تلك الموضوعات من المكملات
ومنها معرفة بعض مسائل الهندسيّة
مثل لو باع بشكل العروس ويظهر الوجه مما تقدم
ومنها معرفة بعض مسائل الحساب كالجبر
والمقابلة والخطائين ممّا يستخرج به المجهولات فان شان الفقيه فيما سئل عنه اذا قال احد لزيد على عشرة الا نصف ما لعمرو ولعمرو على عشرة الا نصف ما لزيد ان يحكم بانّ اقرار العقلاء على انفسهم جائز ثم اعلم انّ ما مرّ انّما هو شرائط الاجتهاد المط وامّا المتجزى فهل يشترط فى تحققه تلك الأمور ام لا الحق الأخير بل للمتجزى لا بدّ من معرفة ما يتوقف عليه ما له فيه من ملكة مسائل الفقه فقد يكون الدّليل عقليّا ولا يحتاج الى معرفة اللغة واما معرفة الكلام ما عد الائمة به والأصول والمنطق فهى لازمه مط
ضابطة الجمهور على عدم معذورية الجاهل بالعبادة
مط وللاردبيلى ره فقيل بين ما طابق الواقع من العمل فهو معذور فيه وبين غير المطابق فلا وهذا يحتمل ان يكون المراد منه انه معذور اذا علم المطابقة وغير معذور اذا لم يعلم المطابقة ويحتمل ان يكون المراد انه غير معذور ان علم عدم المطابقة ومعذور ان لم يعلم بعدم المطابقة وقد يفصل بين القاصر فمعذور والمقصر فلا من غير فرق بين المطابق للواقع والمخالف وتنقيح الكلام برسم مقدمات
المقدمة الاولى فى تحرير محلّ النزاع
فهل المراد من معذورية الجاهل معذورية فى الحكم التكليفى ام الوضعى اى الصحّة والفساد ام كليهما فالحق ان النزاع ليس فى التكليفى لوجوه بعضها دليل وبعضها مؤيّد الاول ان الظاهر بل الصّريح من عنوان بعضهم كون النزاع فى الوضعى حيث قال هل الجاهل تصح عبادته ام تفسد موضع معذور وغير معذور فان قلت عنوان بعضهم بلفظ معذور وغير معذور والظاهر من لفظ المعذور عدم الاثم فيكشف هذا عن كون النزاع فى الحكم التكليفى قلنا ظهور الكلام الاول فى كون النزاع فى الحكم الوضعى اشدّ من ظهور الكلام الاخير فى كون النزاع فى الحكم التكليفى فيحمل الاخير على الاول فان قلت لعل لهم نزاعين احدهما فى الوضعى والآخر فى التكليفى فيحمل العنوان الاوّل على الاول والثانى على الثانى من غير حاجة الى ارتكاب خلاف الظاهر فى احد العنوانين قلنا هذا مناف للاستقراء الحاصل لنا من غلبة اتحاد محلّ النزاع العلماء فى المسألة الواحدة التى يتكلمون فيها فلا معنى للقول بان محلّ النزاع الكل سوى الاخير الثانى انهم قالوا بتلك الاقوال فى العبادات وامّا فى المعاملات فاتفقوا فيها على ان المناط هو مطابقة الواقع وعدمها فان طابقت الواقع صحة وإلّا فلا ولا يشترط فيها القربة والعلم بالوجه فلو كان النزاع فى الحكم التكليفى يجرى الاقوال المذكورة فى المعاملات ايضا لاتفاقهم فيها على وجوب اخذ المسائل او استنباطها فلم لا يجرى الاقوال المذكورة فيها عند التقصير فى الاخذ فذلك كاشف عن كون النزاع فى الحكم الوضعى وفى كفاية مطلق المطابقة وعدمها وذلك فى المعاملات لما كان اتفاقيا فلم يتعدد القول فيها الثالث انه لو كان النزاع فى الاثم وعدمه لم يكن للقول بالتفصيل المنسوب الى الاردبيلى ره معتبر فانه تفصله على هذا امّا فى المقصّر فلا وجه لعدم الحكم بالاثم عند المطابقة اذ الاثم يترتب على الفعل الاختيارى للمكلّف والفعل الاختياري هنا ليس هو العمل المطابق بل التطابق قهري ومن باب الاتفاق والذى هو اختيارى له هو الاتيان بما أراده بعد تقصيره فى الاخذ فذلك إن كان اثما لكان آثما لاجل عدم الاخذ وهو حاصل حتى عند المطابق فلا معنى للحكم بعدم الاثم عند المطابقة واما فى القاصر فلا وجه للحكم بالاثم مع عدم المطابقة للزوم التكليف بما لا يطاق وامّا فى المقصر والقاصر معا فيرد عليه الامر ان كلاهما واذا ثبت ان التكليفى فقط لا يمكن ان يكون محلّ النزاع فلا يصحّ فى الاعمّ منه ومن الوضعى ايضا فان قلت تفصيل المفصل انما هو فى المقصر قولك لا معنى لعدم الاثم عند المطابقة مدفوع بان هنا تكليفين اصلين احدهما لزوم تعلم المسائل والاحكام بالكتاب والسنة وبناء العقلاء ولا اقل من لزومه مقدمة والآخر الاتيان بالعمل المامور به ونزاع العلماء فى حصول الاثم وعدمه عند الجهل انما هو بالنظر الى نفس الفعل المامور به لا التقصير فى الاخذ فان حصول الاثم فيه اتفاقى طابق ام لا والكلام فى حصول اثم آخر للعمل جهل فيمكن ح القول بالتفصيل بين المطابق وغيره فلو طابق العمل للواقع لا يحصل اثم من جهة العمل لانه اتى بالمامور به والامر يقتضى الاجزاء ولا يشترط العلم بالوجه بمعنى ان يعلم انما يعمله هو راى مجتهده فيكون عبادته صحيحة وهو غير آثم من تلك الجهة وان لم يطابق فعليه اثمان احدهما لترك التعلم والآخر لترك نفس العمل فى الواقع المسبّب عن اختياره قلنا لو ثبت ان النزاع فى الاثم الثانوى العملى لا مط الاثم وإن كان الاثم فى الجملة اتفاقى فقولك مسلم لكنه غير معلوم لنا سلمنا لكن غاية ما فى الباب بطلان هذا الدليل فالاولان يريدان ما ذكرناه من كون النزاع فى الوضعى لا التكليفى فان قلت ادلتهم منطقة على الاثم وعدمه قلنا المقصود بالذات اثبات حكم الوضعى وذلك من باب المبادي والاستلزام لا ان المقصود بالذات هو النزاع فى التكليفى لا الوضعى وهل النزاع فى المقام فى القاصر ام المقصر ام كليهما الحق بعد ما ذكرنا من كون النزاع فى الوضعى هو ان النزاع يعم القاصر والمقصر فيمكن القول بالمعذوريّة فى القاصر لكون تكليفه هو ما فهمه طابق ام لم يطابق لان الامر يقتضى
