الخمسة مع موصوف بالحسن او القبح بوجود واحد كالغصب بالنّسبة الى الصّلاة ولا ريب ان ترك المامور به المضيق الذى يكون وجها من الوجوه المتصفة بوصف من الاوصاف الخمسة غير موجود مع فعل الضد بوجود واحد وإن كان احدهما لازمان للآخر والقائلون بالوجوه والاعتبار كالجبائية لا يقولون لا يقولون بهذه الوجوه فلا يكون هذا الثمرة فى محلها قلنا ان قول الجبائية اعم من متحد الوجود ومتعدد الوجود لانهم اوردوا على القائل بالذاتية والصفة اللازمة بلزوم التناقض فى قول القائل لا كذين غدا فصدق فى الغد أم؟؟؟ كذب لان الصدق فى الغد قبح لكونه موجبا للكذب وحسن لانه صدق وكذا الكذب فى الغد يكون بالعكس فالشيء الواحد الشخصى فى؟؟؟ لان الواحد موصوف بالحسن والقبح وهو محال عقلا وغير وارد علينا لتعدد الجهة ثم اورد عليهم بان الجهة وان تعددت إلّا انه يلزم اجتماع محلتين مختلفتين فى الاقتضاء على شيء واحد شخصى واجيب بان المح انما هو ما لو تواردتا على الشيء الشخصى ولم يزل التّاثير من إحداهما واما لو زال فلا وانت خبير بانه لو لم يكن القائل بالوجوه والاعتبار قائلا بها فى متعدد الوجود لصح لهم الجواب عن الإيراد الوارد عليهم هنا بانا لا نقول فى مثل المقام بالوجوه والاعتبار نظرا الى تعدد الوجود لان الكذب الكلام السابق لاجل الصدق فى الغد المقتضى للقبح غير موجود مع المقتضى للحسن لوجود واحد وكذا العكس فعدم جوابهم عن الإيراد الوارد عليهم بذلك الجواب كاشف عن ان قولهم بالوجوه اعم من متحد الوجود ومتعدد الوجود وكذا يشهد على ذلك تفصيهم عن الأشكال الوارد عليهم بتعدد الجهة ومنها ان القائل بالوجوه والاعتبار لازمه القول بفساده العبادات المكروهة كالصلاة فى الحمام لانّها مع قطع النظر عن الإيقاعات الخاصة لا حسن فيها بل ايقاعها فى غير الحمام حسن وفيه قبيح فيكون الصلاة فى الحمام مطلوب الترك ولا يصح كونها مطلوبة الفعل ح للزوم اجتماع المحبوبية والمبغوضية فى شيء واحد شخصى واما القائل بالذاتية بالمعنى الاخص فله القول بالفساد والقول بالصحة معا والقائل فى الاختلاف بالموارد حاله ظاهر مما سبق هذا فى المكروهات التى لها بدل من العبادات واما ما لا بدل له من المكروهات فى العبادات كالنوافل المبتداة فى المواقيت المعهودة والصوم فى الأيام المعدودة فالمعظم بل الكل حكموا بالصحّة مع الكراهة وفيه انه لا معنى لذلك بل لا بد اما من التحريم او الصحة بلا كراهة لانه على القول بالصحة مع الكراهة اما من المراد من الكراهة ما هو المصطلح واما المراد قلة الثواب كما قاله بعض فإن كان الاوّل فهو بط لعدم امكان الامتثال بالطلبين معا سواء جعلنا متعلق الأحكام الافراد ام الطبائع لفرض حصر الطبيعة فى الفرد المبغوض وإن كان الثانى لما تركها المعصوم ع ولما امر العباد بالترك لمحض قلة الثواب وتوهم ان الترك والامر به لعله كان لاختيار الأفضل فاسدا ولا بالنقض بالصوم الذى لا يخل باشتغال الأفضل وثانيا بانه لو كان الغرض من الامر بالترك ذلك لما اطلقوا الأمر بل قيدوها باختيار الأفضل وثالثا بانه لو كان المراد من الكراهة قلة الثواب لجعلوا ترك الصّلاة فى الدار ايضا مطلوبا وفعلها مكروها وكذا نظائرها مما هو قليل الثواب بالنسبة الى ما فوقه ورابعا بان ذلك خلاف ظ الكراهة هذا اذا كان المراد بالصحة موافقة الأمر واما إن كان المراد منها موافقة المحبوبيّة الموجب للتقرب واستحقاق الثواب ففيه انه غير صحيح ايضا بجميع المذاهب اما على مذهب الأشعرى الذى لا يقول بالتحسين والتقبيح العقليين بل هما تابعان عنده للشروع فواضح لان الكاشف عن المحبوبيّة والحسن ح هو الامر الشرعى وهو مقص بالفرض واما على مذهب من يقول بتبعية التقرب واستحقاق الثواب على امر الشارع لا نفس الحسن والقبح كالاخباريين فواضح ايضا لفقد الامر بالفرض فلا ينفع مجرّد درك العقل الحسن فى استحقاق الثواب بمجرد الاتيان واما على مذهب من يقول بالوجوه والاعتبارات فلان الصّلاة مثلا من حيث هى ليست متصفة بالحسن والقبح بل حسنها بمقتضى الاعتبارات وخصوص الإيقاعات ولا ريب ان ايقاعها عند طلوع الشمس صفة مقبحة فعليه نقول ان هذا الوجه المقبح للصلاة ان كان خاليا عن المعارض فالفعل قبيح صرف فاين المحبوبية وإن كان له معارض فالفعل ليس بحسن ولا قبيح لان هذا القائل يقول بتبعيّة الحسن والقبح لكل وجه و
لا ريب ان من جملة الوجوه التى لها مدخل فى الاتصاف بالحسن او القبح خلوا الوجه عن المعارض وعرفت مرارا انه لا يمكن التعارض على مذهب هذا الشخص بين الحسن والقبح واما على مذهب القائل بالذاتية بالمعنى الأخص فلان الطّبيعة وان اتصفت بالحسن فى اى مادة تحققت لكن ذلك لا يجامع تعلق النهى بالشخص اذ تعلق النهى ح بالصّلاة عند طلوع الشمس مثلا ان كان لذاتها لزم اجتماع المتضادين اعنى المحبوبية والمبغوضيّة وهو مح وإن كان لشخصها وهو خصوصيّة وقوعها فى زمان الخاص لزم ان لا يكون القائل بالذاتى قائلا بالذاتية وهو خلف فظهر انه لا يصح على القول بالذاتية ايضا ان يكون الصلاة محبوبية ومنهية منها ولو بالنهى التنزيهى واما على مذهب من يقول باختلاف الموارد فلان المقتضى فيما نحن فيه اما الذات واما الوجوه والاعتبارات وقد عرفت عدم الصحّة على التقديرين ومن هنا ظهر عدم الصحة اى صحة قول المعظم على القول المتوقف ايضا نعم لو كان القائل باختلاف الموارد مجوزا للتلفيق بان يكون مورد له جهتان من إحداهما ذاتى ومن الأخرى اعتبارى امكن له القول بما ذكر فيما يستقل به العقل واما ما لا يستقل به العقل فلا ايضا لان الكاشف عن المحبوبيّة فيما يستقل به العقل كالصّلاة إن كان هو العقل فالمفروض انه لا يستقل فى هذا المورد وإن كان امر الشارع فالمفروض انتفاءه فمن اين تحكم بالمحبوبيّة الا ان تقول بان المحبوبية استفيدت من الشرع ايضا لكن من الأدلة المثبتة للأحكام الوضعية العين المعارض معها النواهى كقوله الصّلاة خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر والصوم جنة من النار وهكذا ووجه عدم تعارض النهى ح ان انفهام التعارض إن كان من العرف فهو مقصود وإن كان من العقل فكك لان التعارض انما كان لاجتماع الأمر والنهى والمفروض انتفاء الامرى فالحق انه على القول بالقدر المشترك اعنى اختلاف الموارد يتم
