فى بيان العدالة هو المطلوبية بطريق الالزام
لان مداومته ص على ذلك كما يظهر من قوله ص كان رسول الله ص طاهر فى اللزوم ولان تعطيل الاحكام وتعويقها الى الفحص كاشف عن الوجوب ايضا ولان سؤاله ص احوال الشهور عن المدّعى عليه يشهد بذلك ولان اصلاحه بين الخصمين واجراء الصّلح بينهما اذا لم يتبين حال الشهود شاهد عليه
الثالث انا سلّمنا لزوم الفحص عليه
ولكن لزومه علينا من اين وقته ان لزومه علينا ثابت بالادلة الاشتراك وقد مضى ذكرها
ومن جملة الأخبار ما رواه فى الفقيه والاستبصار مع صحّة السّند فى الاوّل
عن ابن ابى يعفور عن ابى عبد الله؟؟؟ تعرف عدالة الرّجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم قال فقال ان يعرفوه بالسّتر والعفاف والكف عن البطن والفرج واليد واللّسان ويعرف بالاجتناب عن الكبائر التى اوعد الله تعالى عليه النار من شرب الخمر والرّبا وعقوق الوالدين والفرار من الرّجف وغير ذلك والدّلالة على ذلك كلّه ان يكون ساتر الجميع عيوبه الى ان قال ولا يتخلّف من جماعتهم اه وجه الدلالة انّها دالة على عدم كفاية ظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق صدرا وذيلا امّا الصدر فلظهوره فى كون العدالة المعتبرة الملكة وامّا الذيل فلان قوله والدلالة على ذلك اه او لم يكن ظاهرا فى الملكة فلا اقلّ من ظهوره فى حسن الظاهر وهو كاف فى ردّ الشيخ لا يقال ان ما ذكر مبنى على كون الرجل من المسلمين وهو محل تامّل لانّا نقول الظاهر هو ذلك سيّما بملاحظة لسؤال السّائل وزمان المسئول عنه حيث ان المسلم كان اغلب ح سلّمنا كون الرجل اعم من المسلم لكن الجواب اعمّ وليس فى الجواب تفصيل فترك الاستفصال بقيد العموم وان قلت ان تلك الرواية لا دلالة فيها على المط بحيث يكون حجة اولا بان فى السّند من هو واقفى فلا عبرة به وثانيا ان لفظ المسلمين فى الرواية جمع محلّى باللّام وهو حقيقة فى الاستغراق الحقيقى او العرفى ايضا كقولك جمع الأمير الصاغة ولفظ البين ظرف ومن المقرر انّه لو سبق الظّرف امران يصلح كلّ منهما ليعمل فى الظّرف كان الأخير عاملا لانّه اقرب فمقتضى القاعدتين حمل المسلمين على الاستغراق لأصالة الحقيقة وجعل الظرف متعلقا بالعدالة لانّها اقرب وح لا تدل الرّواية على ردّ الشيخ لان السؤال انما هو عن معنى العدالة المعتبرة بين المسلمين ليحصل التميز بين معنى العدالة عندهم وعند غيرهم والجواب يكون عن هذا السؤال لا عن مطلق العدالة المعتبرة حتى يكون ردّا على الشيخ ولو سلّمنا عدم كون الرّواية ظاهرة فيما ذكرنا فلا نسلّم الظهور فى غيره ايضا فطرأ الاجمال وسقط الاستدلال وثالثا سلّمنا دلالة الرّواية على كون الستر لجميع العيوب كاشفا من العدالة كما تضمنته الرواية لكن مجرد ذلك غير كاف لان اثبات الشيء لا يقتضى نفى ما عداه إلّا اذا فهم الحصر ولا حصر فى الرواية لان الحصر امّا يستفاد من تعريف المبتدأ وهو قوله والدلالة على ذلك اه فهو فى محلّ المنع وامّا يستفاد من اجل السّكوت فى معرض البيان وفيه ان المقام مقام الاهمال لا البيان نعم لو سئل السّائل عن جميع ما يعرف به العدالة لكان لما ذكر وجه وليس كذلك فيكفى الجواب على وجه ما تعرف به العدالة ورابعا سلمنا افادة الرواية الحصر لكنها مخالفة للاجماع لانعقاد الاجماع على كفاية شهادة العدلين فى اثبات العدالة فلا بد ح امّا من ابقاء الرّواية على ظاهرها من الحصر والقول بان ما خرج خرج بالدليل والمشكوك فيه مندرج فى الحصر حتى يتم المط وامّا من القول بان المقام ليس مقام البيان بل مقام الاهمال فلا يتم الدلالة ح واذا جاء الاحتمال حصل الاجمال وسقط الاستدلال وخامسا بان الرواية مخالفة للاجماع بظاهرها كما ادعاه بعض لدلالتها على ان التخلف عن جماعة المسلمين قادح فى العدالة وليس كذلك فلا بد من الحمل على خلاف الظاهر وهو متعدد فحصل الاجمال وسادسا ان صدر الرّواية مناقض لذيلها لان الصّدر يدل على ان العدالة عبارة عما اشتمل عليه الصدر من غير مدخلية للتخلف عن جماعة المسلمين فيها وجودا وعدما والذيل يدل على ان العدالة عبارة عما ذكر مع عدم التخلف عن جماعة المسلمين فهذا تناقض قلت إن كل تلك الوجوه باطلة
امّا الاوّل فلانّه السند فى احد الكتابين صحيح باعترافك
وهو كاف وعلى فرض عدم الصحّة منجبرة بعمل الاصحاب فى مقام ردّ الشيخ
وامّا الثّانى فلان الظاهر ان الظرف متعلق بقوله يعرف وان كان مقتضى القاعدة تعلقه بالعدالة
وامّا الثالث فلان الظاهر ان السائل انما سئل حين الاحتياج
فلو كان للعدالة المعتبرة طريق اخف لكان اللازم عليه اختصاصه بالذكر لان ذكر الفرد الاكمل وبهذا يندفع الرّابع ايضا لما عرفت من عدم كون الاستدلال مبنيا على افادة الحصر من اللفظ فت ولنا ان ندفع الرابع بالتزام القول بانه خرج ما خرج من تحت العموم وان العام المخصّص حجة فى الباقى وايضا يمكن ان يقال ان الرّواية دلت على ان ستره دليل على عدالته ولا ريب ان معرفة كونه ساترا كما يمكن بالعلم الوجدانى كذا يمكن بالعلم الشرعى والشهادة علم شرعىّ فلا يخرج من بحث الرّواية شيء فت
وامّا الخامس فلانا نلتزم القول بانه خرج ما خرج
كما مر وعن السّادس بحيث يمنع التناقض اولا لان الذيل كاشف عن الصدر وثانيا نقول ان التناقض انما يكون مضرا لو تمسّكنا بالرّواية فى اثبات العدالة المعتبرة وامّا لو تمسّكنا بها فى رد الشيخ فلا يضر التّناقض لانفاق الصّدر والذيل على ان العدالة المعتبرة غير ظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق وبالجملة الرواية ظاهرة فى المطلوب
ومن جملة الاخبار قوله من ولد
على الفطرة وظهر منه الصّلح جازت شهادته ومنها غير ذلك حتى ادّعى بعض تواترها معنى ولكن يحصل لنا الظنّ القوىّ ببطلان قول الشيخ ولكن الاشكال فى انه هل يكفى الظن فى مسئلتنا هذه حتى يكون تلك الاخبار ادلة مستقلة ام لا بد من العلم فيكون تلك الاخبار الظنّية مؤيّدة للاصل الذى استثناه لا ادلة مستقلة وتظهر الثمرة فيما لو تمسك الشيخ على مدعاه بالاخبار الآحاد فهل تقبل ام تطرح ومن الظاهر ان المسألة ليست من الموضوعات الصّرفة لان النزاع انّما هو فى الحكم الكلّى الشرعى لا فى تشخيص العادل فى الخارج وليست من الموضوع المستنبط ايضا لانّ
