فى العدالة
اعتبارها مع ذهاب جمع الى اعتبارها كالشّيخين وغيرها غير ممكن مضافا الى ان الظاهر من كثير من الاخبار ان ظ الاسلام عادل ولكن لا يخفى ان مقتضى الاصل والقواعد عدم العبرة بها لاصالة حرمة العمل بما وراء العلم والعمل رواية هذا الشخص عمل لا بما يعلم فالاصل حرمته ولاصالة عدم تحقق المشروط لان جواز الاقتداء والحكم والاستفتاء مثلا مشروط بالعدالة وهى قبل الشهادة هذا الشّخص المجهول الحال وظ الاسلام لم يكن محققة وبعد شهادته شككنا فى تحقق المشروط لان الشكّ فى تحقق الشرط يلازم الشك فى تحقق المشروط والاصل يقتضى عدم التحقق ولاصالة عدم ترتّب الاحكام والآثار الشرعيّة من الوضعيّة والتكليفيّة فانّها قبل شهادة هذا الشّخص المجهول الحال وظ الاسلام لم يكن محققة ومترتّبة وبعد شهادته شككنا فيها والاصل بقاء ما كان على ما كان ولاصالة الفسق لان الاصل عدم اتيان هذا الشّخص الواجبات فيكون معلوم الفسق بالاصل فلا يعتبر قوله وكون الاصل عدم اتيانه بالافعال المحرّمة ايضا لا يضرّنا لانا نعمل بالاصلين ونقول انه لم يات بالمحرمات ولا بالواجبات فيكون فاسقا ايضا ولاصالة الفسق ايضا لان المعلوم الفسق اغلب من معلوم العدالة فيلحق المشكوك بالاغلب فان قلت ان تلك الاصول الخمسة كلّها فاسدة امّا الاخير فلان غاية ما يلزم منه هو الظنّ بالفسق وهو ظنّ بالموضوع الصرف لا يعتبر
وامّا الرّابع فلان للمسألة صور ثلاثة
الاولى عدم العلم باتيانه الواجبات والعلم ولانزجاره عن المحرمات
والثانية عدم العلم باتيانه الواجبات والعلم بانزجاره عن المحرمات
الثالثة عدم العلم بانزجاره عن المحرمات
والعلم باتيانه الواجبات واصالة الفسق المسبّب عن اصالة عدم الاتيان بالواجبات انّما يتم فى الصورتين الاوليين دون الاخيرة فان فيها يحكم باصالة العدالة اذ لا مانع منها لاحتمال ارتكاب المحرمات والاصل عدمه فهو آت بالواجبات بالفرض وتارك للمحرمات بالاصل فيكون عادلا
وامّا فى الثالث فلانا نفرض الكلام فيما كان هذا الشخص اولا معلوم العدالة
فزال عنه حسن الظاهر وظهور الصّلاح وبقى الاسلام مع عدم ظهور الفسق فان الاصل ح ترتّب احكام السّابقة على زوال حسن الظاهر فيستصحب قبول قوله بالاصل
وامّا فى الثّانى فلان الشك فى المقام ليس فى تحقق الشرط وعدمه
بعد القطع بالشرطية حتى يقال ان الشك فى تحقق الشرط يقتضى الشك فى تحقق المشروط بل الشك انما هو فى الشرطية بعد القطع بتحقق الشىء فان ظهور الاسلام مع عدم ظهور الفسق متحقق وكونه شرطا يقينى ولكنك تدعى اعتباره شيء زائد على القدر المتيقن عليه بيننا وبينك فى العدالة وهو الملكة ولا ريب ان الاصل عدم الاشتراط وكفاية هذا القدر الذى هو شرط بالاتفاق من الفرق فيما نحن فيه مثل ما لو شك فى اشتراط الايمان فى الراوى بعد القطع باشتراط الاسلام وتحققه فكما لا يصح ان يقال هنا بان الشكّ الواقع فى اشتراط الايمان شك فى تحقق الشرط بعد القطع بالشرطية وكذا فيما نحن فيه فلا وقع لهذا الكلام
وامّا فى الاول فلانه معارض بما فرضنا من الاصل فى من سبق له الملكة
ثم زالت قلنا امّا قولك بان الظنّ انما هو فى الموضوع الصرف وهو فيه غير حجة مم فى هذا المقام وامّا بان الشكّ انّما هو فى الشرطيّة لا فى تحقق الشرط فهو مسلّم وكذا قولك بان اصالة الفسق معارضته باصالة العدالة مسلم ايضا لكن اصالة الفسق ارجح لان الظنّ الشّخصى معه ولان مورده اغلب واكثر ولان الشهرة قولا معه ايضا وامّا قولك بتعارض اصل عدم ترتب الاحكام واصل حرمة العمل بما وراء العلم مع ما فرضته من استصحاب سماع قول المسبوق الملكة فهو مسلّم لكن هذا الاستصحاب دليل وارد لا ينافى كون الاصل الاولى هو ما ذكرناه من اصالة عدم الاعتبار فظهر ان الاصل الاولى من حيث اللب هو عدم الاعتبار وامّا فى اللّفظيات كان يكون هنا اطلاق او عموم فى مقام من المقامات ينفى مقتضى الاصل كان يرد دليل على جواز اقتدا بكل احد فهو معمول به لكنه دليل وارد ايضا والحاصل ان الاصل الاولى هو ما ذكر بل هاهنا ادلّة اجتهادية على طبق الاصل الاولى منها الشهرة العظيمة البالغة حدّ الاجماع بل فى الرّياض عن المحقق الاجماع من الامة على عدم كون العدالة المعتبرة هى ظهور الاسلام وعدم ظهور الفسق
ومنها قوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) على ان المراد من الفاسق الفاسق الواقعى
ومن النبأ الاعم من الشهادة وغيرها وفيه اوّلا ان وضع الفاسق وإن كان الفاسق الواقعى لكن الظاهر منه هو الفاسق المعلوم اعنى المعتقد بالمعنى الاعم فيكون مجهول الحال مندرجا فى المفهوم وثانيا ان المتبادر من النبأ غير الشهادة وان سلّمنا كونه فى اللّغة موضوعا للاعمّ منها ومن غيرها إلّا ان يدعى الاجماع المركب بين فردى النبإ بان يقال اذا ثبت من الآية لزوم التبيّن عن بناء المجهول الحال فى غير الشهادة لزم فيها ايضا لان كل من عمل بخبره عمل مط وكلّ من نفاه نفاه مط وفيه ان الكلّية من الطرفين مم فان الشّيخ عمل ببناء مجهول الحال فى الشهادة لا فى غيرها ولا يتحاشى من قول الشيخ بحجّية بناء مجهول الحال فى الشهادة لا فى غيرها الشهادة اذا تحرز عن الكذب وذلك لان هذا الكلام منه انما هو لاجل التحرز عن الكذب ولذا قال بحجّية بناء المتحرّز عن الكذب وان علم فسقه لا لاجل كونه مجهول الحال ولذا لم يقل بحجّية بناه مط وايضا من الاصحاب من عمل ببناء مجهول الحال فى غير الشهادات مط لا فيها فظهر فقدان الاجماع المركّب من الطّرفين وثمّ الايراد الثانى ولكن يمكن ابطاله بعد تسليم عدم ورود الايراد الاوّل بان النبأ مطلق يشمل النبأ فى الموضوعات وغيرها بل شموله للموضوعات اظهر نظر الى خصوص المورد ولا ريب انّه بعد ما ثبت عدم جواز العمل بنبإ مجهول الحال فى الموضوعات التى يكون البناء فيها نوع شهادة ثبت عدم جواز العمل ببنائه فى جميع انواع الشهادات بالاجماع المركب لان كلّ من قال بحجية بناء مجهول الحال فى مورد الشهادة قال بها مط ومن نفاه نفى مط وثالثا انا سلّمنا ان المراد من الفاسق هو الفاسق النفس الامرى ومن البناء اعمّ من الشهادة وغيرها وان لازمه عدم قبول خبر مجهول الحال من باب المقدمة لكن يقول ان العادل فى المفهوم ايضا اسم للعادل النّفس الامري ومقتضى ذلك العمل بقول مجهول الحال من باب
