الاخبار الآحاد الثانى لا ريب فى ان احوال الرجال كقولك فلان ثقة او عدل او حسن وامثال ذلك كلّها من الموضوعات الصرفة فهل الظن فيها حجة ام لا بناء على عدم وجود دليل على اعتبار قول ارباب الرجال من باب الشهادة ام من باب الخبر فيه اشكال والحقّ الحجّية سواء كان حصل ذلك من تنصيصهم كقولهم فلان حسن او ثقة او عدل او ثقة او من القرائن كقولهم فلان شيخ الاجازة من غير ذكر و؟؟؟ ثابتة وعدالته او فلان وجه القمّيين او وكيل من وكلاء الرضا ع وغير ذلك لما تمسك به بعض من الاجماع المركّب بان كل من قال بحجّية الاخبار الآحاد قال بحجّية الظن فى احوال الرجال بل بوجوه أخر الاول الاستلزام اذ لا شك ولا شبهة ان الظن باحوال الرجال مستلزم للظنّ بالصدور وهو لازم للظن بالحكم الفرعى وقد اثبتنا حجّية فيه مط من اى سبب؟؟؟ فت الثانى ان معظم الاحكام مستفاد من الاخبار الآحاد ومعظم الآحاد احوال رجالها مظنون فلو لم نعمل بالظن فيها لزم هدم الشريعة واذا ثبت حجّية الظن فى الآحاد فى الجملة ثبت فى الكلّ بالاجماع لقبح الترجيح المرجوح او الترجيح بلا مرجّح الثالث انّ الظنّ الحاصل من الظنّ بالصدور المسبب من الظن باحوال الرجال لو لم يكن اقوى من الشهرة لم يكن اضعف فاذن يكون هو حجة بنفس المقدمة الرابعة وهي الترجيح من غير مرجح ثم انه بعد ما اثبتنا حجية الظنّ فى احوال الرجال فهل الظن المسبّب من تصحيح الغير كاف ام لا
والحق التفصيل بان يقال لو لم يلزم من عدم الاعتماد على الظن الحاصل من تصحيح الغير
عسرا وتعطيل الاحكام لم يجز الاعتماد على تصحيح الغير وان استلزم العسر فيجوز الاعتماد وان استلزم التعطيل فيجب الاعتماد اما الجواز او الوجوب فى الصورتين الاخيرتين فواضح وامّا عدم الجواز فى الصورة الاولى فلان الاصل حرمة العمل بالظنّ خرج منه الصورتين الاخيرتين وخروج الباقى لا دليل عليه وما اخرجه الدليل انما هو صورة حصول الفحص المعتبر وان كان مقتضى الدليل الاطلاق ولكن القدر المتيقن ما ذكرنا نعم لو حصل القطع بان الفحص لا يضرّ الظن الحاصل من تصحيح الغير ظنا بالعدم او شكا لسقط لزوم الفحص لعدم الفائدة فيه ح الثالث معظم العلماء بنائهم على حجية الصّلاة بمجرّد الظنّ بالدخول للوقت فى التعميم ولا ريب ان الظن بدخول الوقت من الموضوعات الصرفة فهل حكمهم على اعتبار الظنّ هنا من باب التخصيص بمعنى انه داخل فى الموضوعات الصرفة ومقتضى الاصل عدم الاعتماد على هذا الظنّ واعتباره انما هو بالدليل الخارجى ام من باب التخصيص بمعنى انه ليس من الموضوعات التى يكون من محل البحث بل الموضوع فيه مقطوع الحق الاخير اذ الموضوع الصرف انما هو المصداق الجزئى من متعلّق كلّى لحكم الشرعى المستقر ومجرّد اقيموا الصلاة لدلوك الشمس وإن كان حكما شرعيّا إلّا انه غير مستقر بملاحظة تعارضه مع الصحّاح او نحوها الدالة على جواز الصّلاة فى الغيم بظن دخول الوقت فالتعلّق للحكم الكلّى فى يوم الغيم انّما هو الوقت المعتقد وفى يوم الصحو الوقت المطلق فالظن بالوقت يوم الغيم قطع بالموضوع نعم لو حصل الظن بالمعتقد فهو الظن بالموضوع وليس كذلك الرابع مسئلتنا هذه هل هى من المسائل الاصولية ام الفرعية فيه اشكال من ان المسائل الاصولية عبارة عن عوارض الادلّة نظرا الى ان موضوع علم الاصول على ما ذكروه هو الادلة فالمسائل هى عوارضها وليس الظن فى الموضوع الصرف من الادلة حتى يكون الحجية والعدم من عوارضه فيصير المسألة اصولية ومن ان المسائل الفرعيّة هى عوارض الفعل الظاهري للمكلف وليس الظن فى الموضوعات الصرفة من الافعال الظاهريّة للمكلّف والا لا تنقض المسائل الفرعية طردا بكثير من المسائل الاصولية العملية والاعتقادية والحقّ انها من المسائل الاصولية او موضوع علم الاصول ليس كل واحد من افراد الدليل ولا المجموع بل هو واحد وهو الدليل وحصرهم الادلة ح الاربعة اغلبى واذا كان الموضوع وهو الدليل فالمسائل عبارة عن عوارضه بلا واسطة ام معها فقد ثبت كون المسألة اصولية اذ قولهم هل الظن فى الموضوعات الصرفة حجة ام لا معناه هل الظن فى الموضوعات دليل على ثبوت الاشتغال بالمظنون ام لا
المقام الخامس فى حجية الظنّ فى المسائل المشتبهة
بين كونها من المسائل الفرعيّة ام الاصوليّة العملية ام الاعتقادية كجملة مسائل الاجتهاد والتقليد وفى المقام مقامات ثلاثة
الاوّل فى تحقيق انها من المسائل الفرعيّة ام الاصوليّة
وعلى الثانى هل هى من الاصول العملية او الاعتقادية
والتحقيق انها ليست من المسائل الفرعية لانها على ما عرفت عوارض الفعل الظاهري للمكلف وليس تلك المسائل كذلك اذ قولك هل يجوز تقليد الميّت مع التمكن من الحى او يجوز تقليد غير الأعلم مع وجود الاعلم او يجوز للمتجزى العمل بظنه وامثال ذلك كلّها وإن كانت عن عوارض فعل المكلّف لكن لا الفعل الظاهري وليس موضوع الفقه فعل المكلّف مط بل الظاهري من فعل دالا لا تنقض طردا بكثير من المسائل الاصولية العملية والاعتقادية فت وليست من المسائل الاصولية الاعتقادية ايضا ولذا لم يعنون احد من المكلفين فى الكلام جزئيّا من جزئيات مسائل الاجتهاد والتقليد وان لم يكن المعيار فى تميز المسألة العنوان والعدم الا ان احد لو عنون فى علم الكلام من تلك المسائل لكان معرضا للسخرية والاستهزاء وهذا هو المعيار فى تميز المسألة من غيره بل هى انما يكون من المسائل الاصولية العملية لما عرفت من ان موضوع علم الاصول مطلق الدليل فيكون مسائل الاجتهاد والتقليد من المسائل الاصولية العملية اذ كما يكون الادلّة الخاصّة دليلا للمجتهد كذلك يكون قول المجتهد دليلا للمقلّد وليس المراد بالدليل ما كان دليلا لمجموع العباد والّا لا تنقض بالادلّة الاربعة فانها ادلّة للمجتهد لا غير الثانى فى ان الظنّ فى تلك المسائل حجة ام لا وتحريره موقوف على تنقيح محلّ النزاع فاعلم ان الموارد الحاصلة فيها الظن فى تلك المسائل لا يخلو من صور ثلث
الاولى كون الظنّ مطابقا للاصل
كما لو اجتهد وظن عدم جواز تقليد غير الاعلم مع وجوده فذلك مطابق لاصالة عدم الاشتغال وكما لو اجتهد فى جواز تقليد الميت بدوا مع وجود الحى اعلم منه او مساو له وظن بعدم الجواز فذلك الظنّ مطابق لاصالة الاشتغال وكما لو اجتهد فى جواز الرجوع والعدم وظن بالعدم فهذا مطابق للاصل اعنى الاستصحاب
الثانية كون الظنّ حاصلا فى مقام دوران الامر بين المحذورين
ولم يكن اصل فى البين كما لو اجتهد فى مسئلة التجزى وحصل له
