حديث غير صادر من المعصوم ع سلّمنا عدم قطعك بذلك اقلا تظن سلّمنا عدم ظنّك بذلك اقلا تشك سلّمنا عدم شكك اقلا تحتمل عندك ولو موهوما فبناء على هذا يحتمل ان يكون هذا الحديث هذا او ذاك فكيف حصل القطع لك بالصدق وثامنا سلّمنا عدم حصول ذلك لك الا تقطع بان حديثا واحدا من الاحاديث المودّعة فى الكتب الاربعة يكون غير صادر من المعصوم سلّمنا عدم القطع اقلّا تظن سلّمنا اقلّا تشكّ سلّمنا اقلّا تحتمل فهذا المظنون كذبه او المقطوع او المحتمل يحتمل ان يكون فى التهذيب او فى الاستبصار او فى الكافى او فى الفقيه فيصير الكلّ محتمل الكذب والحاصل ان القول بقطعيّة صدور الاخبار المودعة فى الكتب الاربعة من افحش الاغلاط فان قلت ما ذكره الفاضل السابق الذكر من ان الاخبار كلّها قطعية الصدور انما هو لاحتفافها بالقرائن القطعية الدالّة على صدق الصدور فان من جملة القرائن وجود الرواية فى احد الاربعة ومن جملتها كون الراوى ثقة بحيث يحصل القطع بعدم كذبه ومنها ذكر الرواية فى الكتب الّتى الفت لهداية النّاس مع امكان تحصيل العلم للمؤلّف فيظهر ح قطعيّة الرواية عنده ومنها تعاضد الخبرين او الاخبار المتوافقة فى المضمون ومنها كون الرّاوي ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ومنها كون الراوي ممن ورد فى شانه من الامام ع مدح ممّا يدل على وثاقته وديانته وعدالته الى غير ذلك من القرائن التى لا تعدّ ولا تحصى قلنا امّا قولك ان من جملة القرائن وجود الرّواية فى احد الاربعة فهو فاسد جدا وغلط قطعا امّا اولا فلانا سلّمنا عدم تعمّد المشايخ الثلاثة فى الكذب لكنّهم ليسوا بمعصومين حتى تكونوا مضمونين عن الخطاء على ان اخذهم تلك الاخبار انما هو من باب الاجتهاد والخطاء فيه غير عزيز جدا وامّا ثانيا سلّمنا عدم احتمال الخطاء فى حقّهم وامّا عدم احتماله فى حق الرّواة فمم وثالثا سلّمنا عدم احتمال الخطاء فى حقّهم ايضا ولكن عدم احتماله فى حقّ النّساخ مم وامّا قولك ومن جملة القرائن كون الراوى ثقة ففيه اولا منع حصول القطع بعدم كذبه فى الرواية فانه بعيد وثانيا سلمنا ذلك ولكن ذلك ينفى تعمّد الكذب وامّا الخطاء فلا قولك ومن جملتها ذكر الرّواية فى الكتب المؤلفة لهداية النّاس فيه اولا منع حصول العلم بامكان تحصيل العلم للمؤلّف وثانيا منع استلزام القطعية عند المؤلّف القطعية عند الغير وثالثا احتمال كون المؤلف ممن يكفى عنده مطلق الاعتقاد ولا يلزم عنده تحصيل العلم ورابعا يحتمل كون المؤلّف مخطئا فى الاعتقاد على فرض تسليم القطع فتدبّر قولك ومن جملتها تعاضد الاخبار فيه اوّلا ان ذلك التعاضد امّا ان يبلغ حدّ التواتر فيخرج عن المتنازع أو لا يبلغ حده فلا يفيد القطع لاحتمال الخطاء والسّهو من النّاقل والنّاسخ الى غير ذلك من الاحتمالات وثانيا ان التعاضد على فرض تسليم حصول القطع به نادر قولك ومن جملتها كون الراوى ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه فيه اولا ان جعل هذا قرينة على مطلوبك فرع كون الصحّة عند القدماء عبارة عن قطعيّة الصدور وهو اوّل الدعوى كما مرّ وثانيا ان الخصم كيف يتمسّك بالاجماع مع انّه منكر للاجماع حيث قال الاجماع ما الاجماع وما أدراك ما الاجماع وثالثا غاية ما فى الباب تسليم ذلك فى حق من انعقد عليه الاجماع وامّا غيره من الرواة يجري فيه الاحتمالات فمعه يتم المطلوب من عدم القطع مضافا الى ندرة الرواية عمن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم قولك ومن جملتها مدح المعصوم ع فيه اولا ان ما صدر من المعصوم خبر واحد وهو ظنى وثانيا ان عدالة الراوى تمنع عن التعمّد لا عن الكذب سهوا وخطأ مضافا الى ندرة هذه الاشخاص وندرة روايتها وبالجملة القول بقطعيّة الاخبار والاخبار المودّعة فى الكتب الاربعة مما لا يكاد يصغى اليه فظهر من تضاعيف ما ذكر ان باب العلم التفصيلى بلا واسطة شرعيّة او بواسطة شرعية فى معظم الاحكام منسد ومرادنا من قولنا بلا واسطة هو الاجماع والعقل القاطع والمتواتر المعنوى وامثال ذلك ومن قولنا بواسطة شرعية انما يكون هو المتواتر اللّفظى فقط والقرآن وامثالها ممّا يمكن اعتباره قطعيّا مقيدا بعدم؟؟؟ الوصف على الخلاف فان قلت كيف يكون العلم الحاصل من الكتاب بواسطة شرعية مع انه بلا واسطة نظرا الى عموم الخطابات الالهية وشمولها للغائبين مع ضميمة مقدمة اخرى اليه من قبح الخطاب بما له ظاهر وارادة ما هو خلاف الظاهر من دون نصب قرينة قلت انا قد نفيت الثمرة بين القول بعموم الخطابات وخصوصيتها للمشافهين فى بحث خطاب الشفاهى بوجوه منها انه مع عموم الخطابات بعد العلم الاجمالى باختلاف اصطلاح الغائبين والمشافهين امّا ان يكون المكلّف به للغائبين تحصيل فهم المشافهين او ان المشافهين مكلفون بتحصيل فهم الغائبين او الطائفتان مكلفتان بتحصيل فهم ثالثا وكل واحد منها مكلف بتحصيل فهمه لا سبيل الى الاخير للزوم تعدد الاحكام الالهيّة فى الواقع ولا الى الثالث فان فساده غنى عن البيان ولا الى الثانى للزوم التكليف بما لا يطاق فتعين الاوّل وقبح الخطاب وارادة خلاف الظاهر من دون نصب قرينة لكن يحتمل نصبها بحيث فهم المشافهون ثم انتفت وبالجملة ادعاء ان العلم القرآنى من العلوم الحاصلة بلا واسطة ليس بجيد فان قلت ان الاخبار المودعة فى الاربعة وان لم يكن قطعيّة الصدور إلّا انّها مقطوعة الاعتبار نظرا الى اجماع العلماء قديما وحديثا على العمل بها لو لم يعارضها مساو لها او اقوى قلنا اولا ان عمل الكل فى الكلّ مم اذ نحن قاطعون بان كل تلك الاخبار المودّعة فى الاربعة ما كانت محفوفة بالقرائن المفيدة للقطع عند السيّد المرتضى ره ومتابعيه من الذين يعملون على الآحاد المحفوفة بالقرينة القطعيّة وثانيا ان هذا الاجماع مما لا يكون كاشفا لان العلماء بعضهم قد عملوا بها نظرا الى كونها محفوفة بالقرينة القطعية بحيث لو فرضنا انتفائها لم يعمل بها كما هو مصرّح بعض الاصحاب هذا المذهب وبعضهم عملوا بها لاجل كونها من الظنون المخصوصة بحيث لو لم يثبت الاجماع على الاعتبار لم يعمل كما هو ايضا مصرح وبعضهم عملوا بها لاجل كونها مفيدة للوصف بحيث لو لم يفده لم يعملوا بها فعلى هذه الاحتمالات ان يثبت لك الاجماع الكاشف عن الاعتبار مضافا الى ان المسلم من قيام الاجماع قيامه على اعتبار الاخبار الصّحيحة المذكورة
