فى كلّها نجاسة القليل بالملاقات فربّما حصل العلم اجمالا بان احد الاقوال المكتوب من المعصوم وانه خطه الشريف ويعتبر فيه ايضا كون اثنين من الطوامير فصاعدا ممّا جهل صاحبه نسبا لما ذكر والنسبة بين هذا والاول عموم من وجه لتصادقهما على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا كما مرّ وصدق الاوّل فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم فعلا او تقريرا وصدق الثانى فقط على اتفاق الطوامير الكاشف عن دخول قول المعصوم فى الاقوال المذكورة فيهما والثانى يمكن تحققه فى زمن الحضور والغيبة بل لا يبعد تحققه قبل فى الخارج لبعض طالبى آثار الشريعة وامّا الاول فمنحصر على الاوّل
الثالث الاتفاق الكاشف عن صدور قول المعصوم على طبق الاقوال الصّادرة من المجمعين
ولا يلزم فيه وجود مجهول بل يمكن حصول العلم من اتفاق جماعة معلومين تفصيلا على امر بصدور قول من المعصوم على طبق اقوالها والنسبة بينه وبين الاوّل عموم من وجه يتصادقان على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا ويصدق الاول فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخصه فعلا او تقريرا وصدق الثالث فقط على الاتفاق الكاشف عن صدور قول من المعصوم على طبق الاقوال المجمعين المعلومين تفصيلا وهذا القسم تحققه فى زمن الغيبة غير غريزة
وامّا الثّانى فهو اخص مط من الثالث
كما لا يخفى الرّابع الاتفاق الكاشف عما عليه المعصوم بالمعنى الاعمّ سواء كان شخصيا كالاوّل او قوليا كالثانى او صدور قول كالثالث ثم ان طريقة العامة اخص مطلقا من طريقة القدماء نظرا الى ظاهر تعريفهم اذ الاجماع عندهم هو الاتفاق الحاصل من جميع رؤساء هذه الامة والامام من جملتهم فيكشف من هذا الاتفاق دخول المعصوم ع فكل اجماع عند العامة اجماع عند القدماء بظاهر تعريفهم واما بالنظر الى مذاقهم بالنسبة عموم من وجه يتصادقان على الاجماع الضرورى كوجوب الصّلاة والخمس والزكاة والصوم ويصدق طريقة القدماء فقط على الاجماع القائم على حلّية المتعة وصدق الاجماع على طريقتهم فقط على نحو اجماع سقيفة بن ساعدة على رايهم الفاسدة وظهر من ذلك ان نزاعنا معهم قد يكون صغرويّا وقد يكون كبرويا اما الاول فكاجماع سقيفة بني ساعدة انما نمنع تحقق الاجماع على طريقتهم وامّا الثانى فلانا نقول معترضا عليهم اىّ شيء دلّكم على حجّية الاتفاق من حيث هو الاتفاق وسيجيء ابطال ادلتهم انشأ الله تعالى هذا اتمام الكلام بالنسبة الى طريقة القدماء والعامّة
وامّا طريقة الشّيخ فاعلم ان الشيخ بعد ما وافق القدماء فى طريقتهم
قال هنا مسلك آخر تقريره انه اذا اجتمعت الطّائفة على امر مع عدم وجود خلاف عدم العلم بصحته وسقمه وعدم العلم بوفاق المعصوم ع وخلافه فذلك الاجماع اجماع وحجة تمسّكا بالاخبار وبقاعدة اللّطف كما سيجيء تقريرها انش فلا يلزم عنده ان يكون كاشفا بنفسه بل قد يكون عنده الاجماع كاشفا ولو بملاحظة ضميمة قاعدة اللّطف فالنسبة بين مذهب القدماء والشيخ عموم وخصوص مطلق فكل اجماع عندهم اجماع عند الشيخ ولا عكس اذ الاجماع اللفظى اجماع عند الشيخ فقط لا عند القدماء لعدم تماميّة دليله وامّا الاجماع عند المتاخّرين فهو الاتفاق الكاشف عن رضاء المعصوم ع رضاء حقيقيّا وهو اخصّ مطلقا من الاحتمال الرابع عند القدماء واعم من وجه من الاحتمال الاوّل عندهم لتصادقهما على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا مع العلم بعدم صدور القول تقية وصدقه بدون الاحتمال الاول على اتفاق جماعة كاشف عن رضاء المعصوم الذى تحققه فى امثال زماننا غير عزيز وصدق الاحتمال الاوّل فقط على الاتفاق الكاشف عن دخول شخص المعصوم قولا مع الشكّ فى الصدور رخاء وتقية وكذا النسبة بينه وبين الاحتمال الثانى والثالث كما لا يخفى والنسبة بينه وبين طريقة العامة كالنسبة بين القدماء والعامّة والنسبة بينه وبين طريقة الشيخ كالنسبة بين القدماء والشيخ ثم اعلم ان الاجماع ينقسم تارة الى محصّل ومنقول والاوّل هو الاتفاق الكاشف الذى علّمه الشخص بنفسه من الفحص والاستقراء فمن حصل له ذلك فهو اجماع محصّل بالقياس اليه ويطلق عليه المحقّق والثانى ما نقل من الاجماع لغير من حصل له والآخر اما قطعى كما لو نقل بطريق التواتر والواحد المحفوف او ظنى كما لو نقل بالآحاد والاوّل يسمّى محققا ايضا وينقسم تارة الى بسيط ومركّب وسيجيء انش تفصيلهما وينقسم تارة الى ضرورى ونظرى والضرورى ينقسم الى دينى ومذهبى والمراد بالاوّل من الاوّل اتفاق كلّ من تدين بدين محمّد صلىاللهعليهوآله على حكم من الاحكام بحيث صار بديهيّا عندهم ولا يحتاج الى دليل كوجوب الصّلاة والزكاة ومنكر ذلك خارج عن دين الاسلام بشرطه والمراد بالثانى من الاوّل هو اتفاق الشّيعة الاثنى عشرية على حكم من الاحكام بحيث صار بديهيّا عندهم كحليّة المتعة ومنكره خارج عن المذهب والمراد بالنظرى هو الاجماع المحتاج الى النظر والفكر والاجتهاد كحصول الاتفاق بعد الفحص على وجوب السورة فى الصّلاة مثلا اذا عرفت ذلك فاعلم انه لا خلاف بين العامة والخاصّة فى حجّية الاجماع فى الجملة عد الاخباريين من الخاصّة وشرذمة من العامة والخلاف انما هو فى ان حجية هل هو من باب الكشف والوصف او التعبد والاسم والذى عليه معظم الخاصة هو حجّية الاجماع من حيث كشفه عما عليه المعصوم بالمعنى الاعم الذى اشرنا اليه مع قطع النّظر عن ملاحظة قاعدة اللطف والاخبار ونحوها من الامور الخارجة وذهب الشيخ بعد ما وافق الاصحاب فى ذلك الى انه ان ظهر بينهم قول مع عدم العلم بالمستند وعدم ظهور المخالف ومخالفة المعصوم فهو ايضا حجة من باب الكشف عن الواقع بضميمة قاعدة اللطف واخباره فالاجماع عند الخاصة ليس حجة الا من باب الكشف بالمعنى الاعمّ بان يكشف عما عليه المعصوم من حيث هو اتفاق او من ضميمة قاعدة اللّطف وامّا العامة فذهبوا الى حجية اتفاق هذه الامة من حيث انه اتفاقهم وان حصل الظنّ بخلاف ما انعقد عليه الاجماع كاعتبار قول العدل فان هذا هو الظاهر من طريقتهم وان كان بعض متمسكاتهم مشعرا بحجية عندهم من باب الكشف كالخبر السابق فان ظاهره ان المجمع عليه مطابق للواقع وليس مشوبا بالخطإ وبالجملة لو كانوا قائلين فالحجية من باب الكشف
