بان يكون الامير ع متكلما بالخاص حين تكلم الرسول بالعام وكذا بين الفعل العام والقول الخاص كان لبس ع الحرير فى الحرب ثم قال ع فى تلك الحالة لا تلبسوا الحرير فى الصّلاة فان تلبسه ع فى الحرب يظهر منه جوازه فى غير الحرب ايضا من الصّلاة وغيرها فذلك الفعل اعمّ من قوله المذكور فت
المرحلة الثانية اعلم ان النزاع فى العام والخاص المطلقين
لظ كلماتهم فى العنوانات حيث اطلقوا العام والخاص من غير تقييدهما بقولهم من وجه او مطلق فان لفظ العام والخاص بلا قيد حقيقة فى المطلقين للتبادر وصحة سلبهما عن العامين من وجه ولو سلمنا كونهما حقيقة فيهما ايضا فلا اقلّ عن ظهورهما عند عدم التقييد فى المطلقين بطريق بيان عدم ارادة القسم الآخر ولو تنزلنا فلا اقلّ من ظهورهما عند عدم التقييد فيما ادعينا بطريق كون ارادة القسم الآخر مجملا فمن اين ثبت تعميم النزاع بالنسبة الى القسمين كما توهّمه المدقق الشيروانى وايضا ظواهر كلماتهم فى بيان احكام المسألة واقسامها حيث قالوا إن كان العام مقدما على الخاص فحكمه كذا والخاص مقدما فحكمه كذا انهم لم يريدوا الا المخصّص المحض فى العموم والخصوص وايضا قد صرّحوا بان حمل العام على الخاص المراد به كون الخاص مبيّنا لما هو المراد من العام ومعناه العمل بالعام فى غير محل تعارضه مع الخاص وبالخاص فى ذلك المورد نفسه وذلك لا يتصور فى العامين من وجه كما لا يخفى لان محل تعارضهما مادة اجتماعهما وجعل احدهما بيانا للآخر ترجيح بلا مرجح لانه يمكن جعل كل منهما مخصّصا للآخر فترجيح احدهما يحتاج اى مرجّح خارجى سوى العموم والخصوص ولا يمكن الجمع بين التّخصيصين ايضا للزوم التناقض وايضا اشتهر ما استدلوا به فى بناء العام على الخاص بان العمل بالعام يوجب القاء الخاص بالمرة من غير عكس وذلك لا يجرى فى العامين من وجه وايضا من جملة ادلتهم على حمل العام على الخاص ان الخاص بالاضافة الى العام قطعى والعام ظنى فلو لم يخصّص العام لبطل القطعى بالظنى وذلك لا ينطبق على العامين من وجه لان كليهما ظنيان واستشهد من عمّم النزاع ببعض شواهد مثل ما قاله صاحب لم فى حاشية لم ان من الادلّة على ما صرنا اليه انه لو لم يخصّص المتاخر بالخاص المتقدم لبطل القاطع بالمحتمل ثم قال وانّما عدلنا عنه فى الاصل لانّه لا يتم الا فى بعض الصور وهى ما يكون الخاص خاليا من جهة عموم ليكون قطعى الدلالة اذ لو كان له عموم من جهة اخرى لم يلزم كونه قطعيّا فالدليل اخصّ من المدعى ولذا لم يذكره انتهى محصّلا ولا ريب فى دلالة هذا الكلام على كون النزاع اعم لكن نقول انه سهو من صاحب لم فلا يصير دليلا للخصم والعجب من صاحب لم انه عدل عن هذا الدليل فى الاصل لما ذكره من الوجه مع كون الدليل الذى ذكره فى الاصل ايضا اخصّ من المدّعى ومثل ما راى من التعميم فى بعض مباحث التخصيص فطرد الكلام الى هذا المبحث ايضا فانه راى تمسكهم فى جواز تخصيص الكتاب بالكتاب؟؟؟ عدة الحامل والمتوفى عنها زوجها مع انّ النسبة بينهما اعم من وجه ثم توهّم ان هذا البحث ايضا بحث التخصيص فلا بدّ من تعميم النزاع فيه ايضا لاشتراكهما فى ذلك وفيه انهما وان كانا معا من التخصيص لكن المقصود من التمسك بالآيتين فى مقام جواز تخصيص الكتاب ليس الا مجرّد اثبات ان الكتاب يخصّص بمثله ولو بمعاونة مرجّح خارجى ردا على مانع تخصيص الكتاب بالكتاب سنخا وكون هاتين الايتين عامين من وجه او مطلقين ليس محطّ نظر المتمسّك اصلا الا ان مقصوده يحصل بكلّ منهما وهذا بخلاف ما نحن فيه لان المقصود هنا بيان كيفية بناء العام من حيث انه عام على الخاص كذلك مع قطع النظر عن المرجحات الخارجيّة وذلك لا يتصور الا فى المطلقين هذا على مذاق العامة وامّا على طريقة الاماميّة فلا يحكم بتخصيص احدى الايتين بالاخرى بل يعمل بها للاجماع على اعتبار ابعد الاجلين فى المتوفى عنها زوجها فيعمل بالآيتين معا نعم العامة رجّحوا آية اولى الاحمال لاقترانها بالحكمة وخصّصوا الآية الاخرى لا يقال عدم تعرّضهم لحكم العامين من وجه يشهد بتعميم النزاع بعد الاهمال لانا نقول انهم ذكروا ذلك فى بحث التراجيح
المرحلة الثالثة اعلم انا نذكر هنا من اقسام بناء العام على الخاص ما هو المبهم وهو صور الاولى
ما كان التاريخ معلوما فيه عاما وخاصا مقترنين حقيقة كصدور الخاص من معصوم ع حين صدور العام من آخر فلا خلاف يعرف ممّن يعتمد عليه فى حمل العام على الخاص لقوة دلالة الخاص عرفا وعن الحنفية الحكم بالتّعارض بينهما الموجب للتساقط او التوقف كالعامين من وجه فيحتاج الى حمل احدهما على الآخر الى المرجحات الخارجية لا يقال قد يكون العام مخالفا للعامة فيقدم على الخاصّ الموافق لهم للروايات الواردة فيه فكيف اطلقت تقديم الخاص لانا نقول الكلام فى العام والخاص مع قطع النّظر عن المرجحات الخارجية والا فقد يترجح العام وقد يترجح الخاصّ ولو كان الاقتران عرضيا؟؟؟ كان يقول اكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيدا خصّص العام ايضا لفهم العرف وان احتمل الكلام لامور أخر مثل حمل لا تكرم على التهديد وابقاء العموم بحاله او حمل الثانى على الرجوع عن الاوّل من غير تخصيص وتجويز بل يكون بدأ او حمل الامر المتعلق بالعام على التوطين وحمل الخاص على ظاهره من النّهى او غير ذلك من المحامل لكن المتبع هو فهم العرف ولو علم التاريخ فيهما مع تاخر الخاص ووروده بعد حضور وقت العمل بالعام فالجمهور على ناسخية الخاص لانه لو كان مخصّصا لزم تاخير البيان عن وقت الحاجة وهو اجماعى البطلان والا حسن ان يقال اما ان يعلم ح بوجود المبين لما هو المراد من العام المتقدم فى الزمان المتقدم او يشك فيه او يعلم بعدم وجوده فعلى الاوّل لا يلزم من الحكم بعدم ناسخية الخاص المذكور التاخير القبيح اذ البيان قد تقدم على ما هو المفروض ويكون ذلك الخاص كاشفا عن البيان المتقدم وح فلا اشكال فى اخبارنا المروية عن ائمتنا ع المشتملة على الخاص لكونها غير ناسخة بل كاشفة عما يكشف المراد بخلاف ما لو قلناه بما قالوا من كون ذلك الخاص ناسخا لتطرق الاشكال فى اخبار الائمة ع من استلزامها وقوع النسخ بعد النبى ص وهو بط لانقطاع الوحى بعده ص وعلى الثانى لا يلزم الحكم ايضا بالنسخ لان الغالب بقاء الاحكام بعد الرسول ص الى يوم القيمة فيكشف ذلك عن سبق المبين فيلحق على الاوّل ايضا فان قلت
