الألفاظ الى اللغات انما هو بحسب دلالتها بالوضع فيها كما زعمه المستدل بل المعتبر فى الانتساب الى اللغات كون اللفظ موضوعا فيها وتلك الألفاظ قد كانت موضوعة فى اللغة للمعانى اللغوية وان اردت الحقيقة فى الحال لزم عدم كون الأعلام الشخصية التى تكون اغلبها منقولات لغوية عربية مع انه لم يقل به احد الا ما كان غير عربى فى الأصل ورابعا بمنع الملازمة الثانية لان المراد من كون القرآن عربيا كونه عربى الأسلوب فلا يضر وجود لفظ غير عربى فيه كما لا يضر فى فارسية الكتب الفارسية اشتمالها على اللفظ العربى وخامسا بمنع بطلان التالى والضمير فى الآية الكريمة راجع اما الى السّورة بتأويل المنزل واما الى بعض القرآن ولا نم ارجاعه الى الكل لان القرآن يطلق على السورة والآية حقيقة كما يطلق على الجملة لان له وضعين احدهما؟؟؟ على وجه الأعجاز ولهذا المعنى افراد منها السّورة ومنها البعض والآخر مجموع ما بين الدّفتين
الرابع من المقامات انه على تقدير عدم ثبوت الحقيقة الشرعية
هل يكون تلك المعانى الشرعية من اقرب المجازات حتى يحمل اللفظ عليها عند قيام القرينة على عدم ارادة المعنى اللغوى ام لا وكذلك العكس واما فى الأول فذهب المحقق الخوانساري رحمهالله الى عدم كون المعنى الشرعى اقرب المجازات فيكون اللفظ عند قيام القرينة على عدم ارادة المعنى اللغوى مجملا والأقوى انه من اقرب المجازات فيحمل اللفظ ح عليه وتظهر ثمرة الخلاف فى الالفاظ التى لا نقول فيها
بالحقيقة الشرعية وقامت القرينة على عدم ارادة المعنى اللغوى فتحملها على المعنى الشرعى كلفظ نجس فى قوله تعالى المشركون نجس فان المراد منه ليس معناه اللغوى اى الكثافة لان كثيرا منهم فى غاية النظافة والنزاهة فنحن نحمله بمجرد تلك القرينة على ارادة المعنى الشرعى مجازا لانه اقرب المجازات اذ لا ريب ان تلك الالفاظ فى تلك المعانى الشرعية حقايق عند المتشرعة فتلك الالفاظ فى زمان الشارع لا يخلو اما ان كانت اظهر فى تلك المعانى او كانت اظهر فى غيرها او يكونا متساويين فان كان الاول فهو المط وان كان الثانى والثالث فيستبعد صيرورتها حقيقة فى تلك المعانى فى هذا الزمان القليل فان حقيقية اكثرها ثابتة فى زمن الصّادقين ع واما فى الثانى اى العكس فقيل يكون المعنى اللغوى من اقرب المجازات للمعنى الشرعى فحمل اللفظ عليه عند قيام القرينة على عدم ارادة المعنى الشرعى بناء على ثبوت الحقيقة الشرعية لان تلك الالفاظ قبل نقلها الى المعنى الشرعى كانت ظاهرة بل نصا فى المعنى اللغوى بالنسبة الى المعانى الأخر حتى المعنى الشرعى فاذا نقلت الى المعنى الشرعى ارتفع الظهور بالنسبة الى هذا المعنى الشرعى المنقول اليه واما بالنسبة الى المعانى الأخر فالأصل بقاء اظهرية المعنى اللغوى فيها بالنسبة الى تلك الالفاظ كما كانت قبل النقل وفيه ان الظهور كان مسببا عن الوضع للمعنى اللغوى واذا ارتفع الوضع ارتفع الظهور وقيل بعدم كونه اقرب المجازات فيكون مجملا والأظهر التفصيل فان علم صدور اللفظ فى زمان الشارع حمل على المعنى اللغوى لبعد خروج اللفظ عن ظهوره فى المعنى اللغوى فى ذلك الزمان القليل بحيث يصير مساويا مع المعنى الأخر وان كان صدوره بعد مضى زمان طويل من النقل كان مجملا
ضابطة بعد ما تحقق تصرف انش فى تلك الالفاظ اما بطريق التقييد او النقل او المجاز
فلا بد من ان يعلم ان مراد الشارع من تلك الالفاظ ما هو ومن المعلوم ان العلم بمراده؟؟؟
من ميزان اما بنص من جانبه او اجماع او غيرهما كما ان العلم بالحقيقة والمجاز لا يحصل الا من ميزان كالنص والاستقراء ونحوهما من العلائم ولا ريب ان الحقيقة المتشرعة ميزان العلم بمراد الشارع فكلما كان لفظ الصّلاة مثلا حقيقة فيه عند المتشرعة فهو ما استعمل الشارع فيه لفظ الصلاة ولا ريب ان هذا فرع اتحاد زمان المتشرعة مع زمان الشارع اذ لو كانا متغايرين لم يكن الحقيقة المتشرعة ميزانا لمراد الشارع فلا بد اذن من صرف الهمة الى بيان ان زمان الشارع متحد مع زمان المتشرعة ام لا فنقول لو قلنا بكون استعمال الشارع بطريق التقييد كما قاله القاضى فالاصل المغايرة بين الزمانين فيحكم ان مراد الشارع من الصلاة الدعاء فكلما ثبت اعتبار قيد فيه اخذنا به والا طرحناه فلو شككنا فى جزء او شرط نفينا وجوبه باصالة عدم التقييد فيكون لفظ الصلاة ح مبنيا بالاصل ولا يجرى ح نزاع الصحيحى والاعمى لتساويهما فى اجراء اصل العدم على هذا القول فلا يترتب على النزاع فى مسئلتنا هذه ثمرة فان قلت يمكن اثبات اتحاد الزمانين بالاجماع المركب فكل من قال التقييد قال مراد الشارع من تلك الالفاظ ما صارت حقيقة متشرعة فيه مضافا الى اصل التشابه فى الازمان فمتى علمنا بصيرورة تلك الألفاظ حقيقة عند المتشرعة فى المهيات المخترعة المركبة من اجزاء وشرائط حكمنا بانها ايضا مراد الشارع من تلك الألفاظ لتشابه الازمان قلنا لم يثبت الاجماع المركب على ان كلما اعتبر قيد فى زمان الشارع اعتبر جزء فى مفهوم اللفظ فى زمان المتشرعة فان السّورة والطهارة ثبت كونهما قيدا للصّلاة فى زمان الشارع حتى عند الاعمى وليسا بجزءين للصلاة فى زمان المتشرعة عند الاعمى فاين الإجماع المركب ومن هاهنا ظهر بطلان اصالة تشابه الازمان ايضا بثبوت المغايرة بما ذكر وإن قلنا بالمجازية حكمنا باتحاد الزمانين للوجهين المذكورين الا ان كل من قال بان الشارع استعمل تلك الالفاظ فى المعانى الجديدة مجازا قال ان المستعمل فيه هو ما يفهم منها عند المتشرعة حقيقة وثبوت الإجماع المركب هنا وفاقي ظاهر ولان تلك الالفاظ صارت حقائق عند المتشرعة فى المعانى الجديدة بطريق التعيين لغلبة الاستعمال المجازى لظهور ان الوضع التعينى مسبوق بالاستعمالات المجازية ومن البعيد فى الغاية ان يكون تلك الاستعمالات المجازية مغايرة للحقيقة الثابتة
