عن القرائن هو الفرد المنتشر بحيث لو استعمل واريد به الجنس لم يستعمل فيما وضع له ثم ان الدال على الفرد المنتشر هل هو التنوين فكما انه موضوع للتمكن المطلق فهو فى ضمن النكرات موضوع للدلالة عليه وعلى الفرد المنتشر ايضا اى هو موضوع للدلالة على التمكن بشرط شيء ام الدال عليه هو المنون اى الهيئة التركيبية لا بحيث يكون ذا دلالة ومدلول بل بمعنى ان الدال على الفرد المنتشر هو جهة تركيب رجل مع التنوين لا هذا ولا ذاك بل جهة اتصاف احدهما بالآخر فيكون هذا؟؟؟ دوال وهى المادة والهيئة والتنوين ومدلولات هى الطبيعة والتمكن والفرد المنتشر والحق الاخير لتبادر الفرد المنتشر من جهة الاضافة لا غير فعلى هذا لو استعمل ذلك اللفظ فى الجنس كان المادة حقيقة لاستعمالها فى معناها كذلك التنوين فانه اريد به التمكن الذى هو المقصود من جعله علامة واما الهيئة التركيبية فلم تستعمل فى شيء لا فى معناها ولا فى غيره فلا يكون حقيقة ولا مجازا فلا مجاز فى قولك اسد على وفى الحروب نعامة ومعناه هو معنى المادة الخالية عن كل اللواحق فظهر مما ذكرنا انه لا معنى للاشتراك المعنوى بالنسبة الى التنوين بين التمكن والتنكير لوجود التمكن فيهما
ضابطة الجمع المنكر
كالمفرد المنون يستعمل فى الاستغراق نحو احلّ الله بيوعا فان المراد به كل البيوع على زعم القوم لكنا نقول ان المراد فيه ايضا الجنس ويفهم العموم بالسريان كما مرّ فى المفرد المنون وفى جمع واحد معين وفى جمع غير معيّن وفى جنس الجمع كقولك هؤلاء رجال لا نساء وقول الشاعر اقوم آل حصن ام نساء ثم الكل متفقون على مجازيته فى الاستغراق حتى ان الشيخ مع حمله على العموم لا يقول بحقيقة اللفظ فيه ولا باستعمال اللفظ فيه حقيقة بل يقول به من باب الحكمة وكذا الجبائى يحمله على الجميع لانه مشترك لفظى بين مراتب الجمع على زعمه وهو يحمل على كل معانيه عند فقد القرينة على تعيين البعض لا انه حقيقة فى الاستغراق وكذا اتفقوا على مجازية الفرد المعين اى الجمع المعين ان اريد به الخصوصيّة بل لو استعمل واريد به جمع معيّن لكان ذلك تقييد المطلق فان كان مما وقع فهو حقيقة وإن كان من غيره فإن كان متّصلا فهو حقيقة والا فهو مجاز انما الاشكال فى كونه حقيقة فى اىّ من المعنيين الاخيرين الحق ان المادة موضوعة لجنس الجمع كما ان مادة الفرد موضوعة لجنس المفرد والتنوين حقيقة فى التمكن كما فى المفرد والهيئة التركيبية تقييد عند الاطلاق الوحدة المنتشرة بحيث لو استعمل اللفظ واريد به جنس الجمع لم يكن مستعملا فى معناه الحقيقى ويكون ايضا حقيقة بمعنى انه لم تستعمل الهيئة حتى تكون مجازا او حقيقة بالتّفصيل الّذى مرّ والمختار والدليل الدليل
ضابطة اختلفوا فى اقل ما يطلق عليه
صيغة الجمع فقيل ثلاثة وقيل اثنان وقيل بغير ذلك والنحاة فرقوا فقالوا اقلّ جمع الكثرة احد عشر واكثره ما فوق ذلك بالغا ما بلغ واقل جمع القلة ثلاثة واكثره عشرة ومحلّ الكلام انما هو فى مصداق الجمع كلفظ رجال مقابل المفرد والمثنى لا فى الجمع بمعنى الضم كما هو معناه لغة فانه حقيقة فى الاثنين ايضا ولا فى الجمع بمعنى الجماعة فانه حقيقة فى اكثر من اثنين بلامين والحق فى محل الكلام القول الأول للتبادر ولصحّة السلب اذ لو اكرم رجلين صح ان يقال ما اكرم رجالا ولصحة تكذيب من قال فى الدار رجال بان فيها رجلين لا رجال ولذم العقلاء لو اكرم رجلين بعد قول المولى اكرم رجالا وللاصل بيانه ان
رجالا قد اطلق واريد منه الثلاثة اى خصوص ما فوق الاثنين وقد اطلق واريد به خصوص ما فوق الواحد اى خصوص الاثنين والقدر المشترك بين الخصوصتين الاثنين لا بشرط واستعمال مصداق الجمع فى القدر المشترك اما معلوم العدم او مشكوك الحال فينفى بالأصل او معلوم الاستعمال فيه لا بقدر معتد به وعلى التقادير الثلث لا يمكن الحكم بالاشتراك المعنوى كما قرر فى محله ولا يمكن الاشتراك اللّفظى بين الخصوصيتين ايضا لاصالة؟؟؟ تعدد الوضع فتعين ان يكون احدهما حقيقة والآخر مجازا ولا ريب فى الحقيقة فى الثلاثة وما فوقها فتعيّن ان يكون الآخر مجازا ولا قائل بكونه حقيقة فى خصوص الاثنين مجازا فى الثلاثة
واحتجّوا للقول الثانى بالآية الشريفة
انّا معكم مستمعون والمراد موسى وهارون والشاهد فى ضمير كم لا فى انا ولا فى مستمعون لانها من باب التعظيم استعملا فى الفرد وفيه ان محلّ الكلام هو الجمع وكم ليس بجمع فتدبر مع ان المراد موسى وهارون مع فرعون مع ان الاستعمال على فرض التسليم اعم من الحقيقة والمجاز مع ان الأصل فى الاستعمال وان كان حقيقة بعد التسليم لكن الأدلة الاجتهادية وردت عليه وبالآية الكريمة فإن كان له اخوة والمراد ما فوق ح الا الواحد للاجماع على حجب الاخوين وفيه اولا ان الآية مستعملة فى الثلاثة فصاعدا والاجماع الحق الاثنين حكما فان قلت إن كان حقيقة فيما فوق الواحد لكان اطلاقه هنا على الاخوين ايضا حقيقة ولا تقييد فى الآية مفهوما ومنطوقا واما ان اريد الثلاثة فصاعدا فهو فمفهوم الآية الشريفة ينفى الحجب فى غيرهم فلا بد ح من تقييد المفهوم بالاجماع وهو خلاف الأصل قلنا لزوم التقييد لا يستلزم كون اللفظ موضوعا لما ذكرت ولا يثبت بذلك الوضع فلعله فى الواقع موضوع للثلاثة فصاعدا والامر دائر بين التجوز والتقييد والتقييد فيه مقدم على المجاز وثانيا ان الاستعمال اعم من الحقيقة والمجاز وثالثا اذ الادلة المتقدمة واردة على اصالة الحقيقة فى الاستعمال بعد تسليمها فان قلت ان الجمع قد استعمل فى الخصوصيّتين كما مر ولا ريب ان له معنا حقيقيا ومعنا مجازيا ومن المقرر فى محلّه ان الاستعمال اللفظ الحقيقة فلا بدّ هنا من حمل اللفظ على معنا الحقيقى وهو هنا غير معلوم بخصوصه لكنه على التقادير يكون القدر المشترك المذكور يقينى الإرادة فلاجل الحمل على معناه الحقيقى لا بد من الحمل هنا على القدر المشترك فى الجملة لا بشرط ليحصل الحمل على معناه الحقيقى فى الجملة وايضا الغالب فيما كان اللفظ مستعملا فى فردين بينهما قدر مشترك كون اللفظ موضوعا للقدر المشترك فلفظ اى مصداقه موضوع للقدر المشترك قلنا اما الجواب عن الغلبة فقد ذكر ظهر مما ذكر آنفا واما عن اصالة الحقيقة فهو ان العمل بهذا الاصل ان كان من باب التعبد الصرف فلا دليل عليه وان كان من باب الوصف فالوصف غير حاصل
