فى انّ للعام صيغة تخصّه
العقل لا مدخل له مسلم لكن الحصر مم لامكان اثبات اللغات بالدّليل الانّى وتفصيل الكلام ان الدليل الانّى هو العلم من وجود المعلول على وجود العلّة ومن انتفاء المعلول على انتفاء العلّة والدّليل اللمّى عكس ذلك والمراد من العلم فى المقامين اعمّ من الظنّ فمن الادلّة الإنيّة التبادر الذى هو اثر الوضع وعدم التبادر او تبادر الغير اللذين هما اثرا عدم الوضع وعدم صحّة سلب المسبب عن الوضع وصحة السلب المسببة عن عدم الوضع ومنها اصالة عدم النقل التى هى حجة للغلبة والاستقراء ووجه كونها انية انه بعد ما؟؟؟ رأينا ان اللّفظ يتبادر منه المعنى عرفا وشككنا فى كونه معنى لغويّا او كون المعنى اللغوى شيئا آخر قد نقل اللّفظ عنه الى هذا المعنى نقول ان من آثار وضع اللّفظ لغة لمعنى بقاء ذلك المعنى بحاله غالبا اذ النقل قليل فبعد ما تفحّصنا ولم نجد ذلك المعنى وراينا انتفاء ذلك الاثر علمنا بانتفاء الوضع اللغوى لغير هذا المعنى المتبادر فمن انتفاء الاثر اعنى بقاء المعنى المحتمل كون اللّفظ موضوعا له لغة علمنا بانتفاء المؤثر اى الوضع لهذا المعنى المحتمل فظهر انّها دليل انّى وما توهّمه بعض من انّها دليل لمّى خرج عن عدم الحجّية بالاجماع او نحوه فهو فاسد وصفا ومنها اصالة تاخر الحادث فان اللفظ لو كان موضوعا للمعنى المتبادر عنه قبل ذلك لكان من آثاره الاطلاع عليه بعد الفحص فحيث لم نجد الاثر علمنا بانتفاء المؤثر اى تقدم الوضع وذلك كالصلاة المنقولة الى المعنى الشرعى قطعا ولكنّا شاكون فى انها نقلت فى زمن الشارع او بعده ومن الادلة اللّمية شدة الحاجة كما تمسك بها بعضهم لاثبات الحقيقة والعجب من بعض حيث انكر جواز التمسّك بالدليل اللّمى فى الالفاظ واستدلّ بشدة الحاجة على اثبات الحقيقة الشرعية ومنها الدوران كالخمر فانّا نرى ان التسمية دائرة مع الاسكار اى تخمير العقل وجودا وعدما فقبله يسمى عصيرا وبعد الانقلاب خلا وحين الاسكار خمرا فيظهر من ذلك ان علّة التسمية بالخمر هو التخمير والاسكار فكانّ الواضع قال سميته خمرا لانه مسكر يخمر العقل ثم انك بعد ما عرفت وجود الدليل الانى فى اللغات فلا ريب فى حجيته اذا كان علميّا كالتبادر الموجب للعلم بل العلمى حجّة وان كان لميّا لو وجد اللّمى العلمى فى اللغات لما دل على حجّية العلم وامّا اذا كان الإني ظنّيا فهو حجة ايضا كالعلمى لاتفاق العلماء وانكار بعض الاخباريّين حجية التبادر واه ولا طباق اهل العرف عليه وعليه بناءهم فى تعلم الألسنة وللدّليل الرابع الدال على حجية الظنّ من اى سبب حصل فى الفروع ولو اقتصرنا بالالفاظ المعلومية الوضع لا انسدّ باب التمسك باكثر الاخبار وقلّ من الفاظ الكتاب والسنّة ما علم وضعه بل الظاهر عدم انكار احد من المجتهدين حتى العاملين بالاخبار من باب التعبد حجّية تلك الظنون فى الموضوعات المستنبطة بل يمكن دعوى الاجماع المركب بل الاولويّة بل ترجيح المرجوح وبالجملة الاسباب؟؟؟ لحجية الظن كلّها او اكثرها آتية هنا وامّا الدليل العقلى اللّمى القطعى فغير موجودة فى اللغات ولو وجد فقد عرفت حجّيته وامّا الظنى منه فالحقّ عدم حجّيته لعدم الدليل عليه وامّا اتفاق العلماء فلو ندعه على عدم الحجية لم ندعه على الحجية واما اتفاق اهل العرف فلا ريب ان بناؤهم على عدم اعتبار اللّمى الظنى وامّا الدّليل الرابع فلعدم دليل على تعميم الظن الى هنا امّا مقدمة عدم الكفاية فغير آتية اذ لو لم نعمل بهذا الدليل الظنّى الذى لا يوجد الا قليلا فى الموضوع المستنبط لم يلزم انسداد باب تحصيل الاحكام الفرعية وكذا الاجماع المركّب فان اصحابنا واكثر العامّة انكروا حجّية ذلك مع قولهم كلا او بعضا بحجية الظنّ الانّى بل بعض من عمل بالقياس فى الاحكام منعه هنا وكذا لا يمكن التمسّك بالاولوية وترجيح المرجوح وان فرضنا حصول ظنّ قوى منه اذ بعد وفاقهم على عدم الاعتبار الّا عن نادر من العامة وملاحظة بناء العرف على عدم الاعتبار يرتفع الرجحان والاولوية وثبت المرجوحيّة مع ان الاولويّة ايضا ظنّية هنا والتمسّك بالظنّ فى اثبات الظنّ دور فظهر مما ذكرنا ان ما هو حجة من الدليل العقلى هو الانّى فلو اراد المستدلّ من العقل اعمّ من اللّمى فالحصر مسلم ولكن قوله العقل لا يفيد ممنوع اذ الانّى منه حجة وان اراد منه اللّمى فقط فهو مسلم والحصر ممنوع
احتجّ القائل بالخصوص بوجهين احدهما
ان الخصوص متيقّن الارادة اذ المراد امّا هو الخاص او العام المشتمل على الخاص وعلى التقديرين يكون الخاص مراد فهو الموضوع له والجواب ان هذا اثبات لارادة الخاص وهو اعم من الموضوع له الّا ان يقول انه لما كان الخاص متيقن الارادة فالاقرب بحكمة الوضع التى هى التّفهيم والتفهم الوضع للمتيقّن لا المشكوك وفيه ان هذا يصير دليلا؟؟؟
ظنّيا وقد مرّ عدم حجيّته مع عدم حصول الظن منه وقل يجاب ايضا بان الخاص وإن كان متيقن الارادة لكن العموم احوط وفيه انه وان كان صحيحا فى مقام المعارضة لانه معارضة للدّليل اللّمى باللّمى لكنه لا يتم اذ قد يكون الخصوص احوط كما فى اقتل المشركين وثانيهما ان الاغلب استعمال العام فى الخاص حتى صار مثلا ما من عام الا وقد خصّ منه حتى ان نفس المثل ايضا مخصص بقوله تعالى (أَنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) فيكون المثل من باب المانعة والحاق القليل بالمعدوم واذا كان الاستعمال فى الخصوص اغلب كان اولى بالحقيقة وفيه ان المراد بقوله ان الاغلب هو الحقيقة إن كان هو النظر الى القاعدة المتقررة من ان اللفظ اذا استعمل فى معنيين احدهما نادر والآخر غالب فالغلبة تحكم بان الحقيقة هو الغالب استعمالا فالصغرى اى غلبة الاستعمال هنا فى الخصوص مسلّمة وكذا الكبرى اعنى اقتضاء القاعدة حقيقة الاغلب لكن تلك الغلبة لا تعارض الادلة الاجتهادية الدالّة على الحقيقة فى العموم وإن كان مراده انه ان قلنا بكونه حقيقة فى العموم لزم تكثير المجاز وان قلنا بكونه حقيقة فى الخصوص لزم تقليل المجاز والاصل يقتضى تقليل المجاز لان المجاز خلاف الاصل ففيهما ففيه ان المراد بقوله المجاز خلاف الاصل إن كان انّه خلاف الظاهر فهو مم نعم هو مسلم فيما اذا كان الموضوع له مشخصا وشكّ فى المراد لا فيما كان المراد معلوما وشك فى الموضوع له فان الاستعمال فيه اعمّ من الحقيقة والمجاز وإن كان انه خلاف الاصل الاعتباري اذ المجاز يحتاج الى القرينة والاصل عدم وجودها وعدم الالتفات اليها ففيه ان وجود القرينة والالتفات اليها قدر مشترك بين القائل بالخصوص والقائل بالعموم اذ القائل بالخصوص يقول انه موضوع للقدر المشترك بين مراتب الخصوص فهو فى تعيين مراتب الخصوص يحتاج الى القرينة غاية فى ما الباب انه على قوله يكون القرينة معينة ومفهمة وعلى القول بالحقيقة فى العموم فقط يكون قرينة الخصوص صارفة
