فى الامر والنّهى الاصليّين كما هو مذهب الفاضل القمّى ره حيث سلّم تعلّق الامر المقدمى بالفرد ومنع من شموله للافراد المحرّمة فمنع من اجتماع الامر والنّهى فى الامر المقدّمى وحكم بان المقدمة حرام صرف مسقط عن الواجب وجواز اجتماعهما فى الامر الاصلى لمنعه الصغرى اعنى تعلّق الاحكام الاصليّة بالافراد وقال انها متعلّقة بالطبائع فيجوز الاجتماع فى الاصليين على مذهبه لا فى المقدميين ونحن نقول ان الحق هو جواز الاجتماع فى الاصليّين والمقدميّين ونقول ان الذى يرد على الطّائفة الاولى المخالفة معنا من وجوه خمسة مرت اليها الاشارة
اوّلها انّك ايّها الخصم خصّصت الامر المقدمى بالفرد المباح
وجعلته دليلا على امتناع اجتماع الامر والنهى الاصليين ونحن نقول ان تخصيص الامر المقدمى بالفرد المباح ان اوجب عندك تخصيص الامر الاصلى ايضا بالكلّى الموجود فى ضمن المباح فهو خروج عن القول بتعلّق الحكم بالطّبيعة مع انك تقول بتعلق الاحكام بالطبائع وتمنع من الاجتماع لاجل الامر المقدمى وان لم يوجب ذلك فلم لا تجوز اجتماع الامر والنهى الاصليّين وهذا الايراد انما يرد على جزء مطلوب الخصم اعنى منع جواز الاجتماع فى الاصليّين
وثانيها انك ايّها الخصم لا تجوز اجتماع الامر المقدمى مع النّهى
فكيف تجوز اجتماعه مع الاباحة فان الامر كما انه مضاد مع النهى فكذا مع الاباحة فان اعتبرت تعدد الجهة فاعتبره فى المقامين وان لم تعتبر تعدد الجهة فلا بدّ لك امّا رفع الامر من الفرد او من رفع الاباحة او من رفعها معا حذرا من اجتماع الضدين وقد عرفت فساد الكلّ وهذا الايراد انما يرد على جزء مطلوبه وهو عدم اجتماع الامر المقدمى مع الحرام
وثالثها ورابعها ان التخيير المستفاد من العقل
لاجل الامر المقدمى بالنّسبة الى الافراد المباحة انّما هو التخيير فى الجملة والرخصة فى الجملة وهذا لا مانع من اجتماعه مع الحرام فلم لا نقول باجتماع الامر والنّهى الاصليّين
اوّلا ولم لا تقول باجتماع الامر والنّهى المقدميّين
ثانيا وهذان الايراد ان كلّ واحد منهما يرد على جزء مطلوبه
وخامسها ان الامر التكليفى المقدمى
وان كان مختصّا بالفرد المباح بعد التّسليم لكن الحكم الوضعى المستفاد من الامر اى الصحة والاجزاء باق بعمومه كما مرّ تفصيله فلم لا تجوز الاجتماع الامر والنّهى الاصليّين وهذا الايراد ايضا على جزء مطلوبه ويرد على الطّائفة الثانية المخالفة معنا من جهة واحدة ما سوى الاوّل والخامس من تلك الخمسة فت فالحق جواز الاجتماع مط فى الاصليّين والمقدميّين فان قلت
انا نمنع من جواز اجتماع الامر والنّهى اما لعدم وجود الكلّى الطبيعى وامّا لان المقدور مع الواسطة ليس بمقدور وامّا لان المقدور مع الواسطة ليس بمقدور وامّا لان حسن الاشياء وقبحها بالوجوه والاعتبارات او لازم الجميع تعلّق الاحكام بالافراد ولازمه امتناع اجتماع الامر والنهى للزوم الجمع الامرى قلنا اولا انا نمنع تعلّق الاحكام بالافراد وقد ابطلنا جميع هذه المدارك واثبتنا تعلّق الاحكام بالطبائع
وثانيا ان النقض بافراد الصلاة حاصل لانقسامها
بالاتفاق الى الكراهة والاستحباب والاباحة وذلك كاشف عن كفاية تعدد الجهة
وثالثا انه لو لم يجز الاجتماع فى الاصليّين على تقدير كون متعلّق الاحكام الافراد
لما جاز الاجتماع فى المقدميين على تقدير تعلق الامر المقدمى بالفرد وقد اثبتنا جواز الاجتماع فى المقدميّين على تقدير الامر المقدمى بالفرد وقد اثبتنا جواز الاجتماع فى المقدميّين على هذا التقدير ولازمه جواز الاجتماع فى الاصليّين على ذلك التقدير لوحدة المناط
ورابعا انه لا مانع عند العقل من الامر باتيان الفرد المخصوص
من جهة انه فرد الصّلاة والنّهى عنه مع ذلك من جهة انه فرد الغصب فالجهتان اذن تقييدتان لا تعليليّتان حتى يتحد المتعلّق فان قلت ان ذلك مستلزم للتكليف ما لا يطاق لعدم امكان الامتثال بالخطابين معا قلنا لا يمكن الامتثال اذا كان الامر بالفرد المحرم عينيا والفرض انه تخييري فيمكنه الامتثال بالامر فى ضمن الفرد الآخر مع ترك المنهى عنه والامتثال به فان قلت ان الامر باتيان الفرد الخاص المحرّم لغو قلنا لا لغويّة فيه اذ الفائدة انما هى حصول الامتثال والثواب لو ترك الفرد المباح واتى بالمحرم من جهة حصول المامور به التخييرى وإن كان معاقبا من جهة اخرى فان قلت يلزم اجتماع الحكمين المتنافيين فى شيء واحد شخصى وكذا اجتماع المحبوبية والمبغوضية فى شيء واحد شخصى قلنا بعد تعدد الجهة تعدد المتعلق لصيرورتها تقييدية لا تعليلية فلا يلزم الاجتماع حقيقة فان قلت لعل الشخص يقول بعدم وجود الكلّى الطبيعى فلا جهة حقيقة يكثر الموضوع قلنا انتفاء الكلّى الطبيعى على فرض تسليمه لا يوجب انتفاء تعدد الجهة فت ثم انّك اذا علمت جواز الاجتماع فى الامر والنّهى الالزاميين علمت جواز اجتماع ساير الاحكام الخمسة كل واحد مع مثله ومع الآخر بالاجماع المركّب والاولوية القطعيّة واتحاد المناط هذا تمام الكلام فى العامين من وجه وامّا
فى الاعمّ والاخصّ
المطلق كقوله صلّ ولا تصلّ فى الدار المغصوبة فيمكن ان يقال بعدم جواز الاجتماع عقلا كما انه لا يجوز لفظا بيانه ان متعلّق النهى فى مثل لا تصلّ فى الدّار المغصوبة امّا هو مطلق الغصب ولكن كان النّهى عن الصّلاة ظ لاجل انّها مقدّمة لحصول الغصب المنهى عنه واما الغصب فى ضمن الصلاة ايضا انما هو لاجل كونها مقدمة لحصول الغصب المنهى عنه الذى هو الغصب فى ضمن الصّلاة وامّا متعلّق النّهى الاصلى هو الصّلاة وان كان العلّة الغصب امّا القسمان الاولان فحالهما كحال العامين من وجه لتعلّق النّهى حقيقة بالامر الخارج والكلام فى العام المط انما هو فى القسم الاخير فنقول فى هذا القسم ان تعلق النّهى بالاخصّ المطلق فهو كاشف عن فساد الاتيان بالكلّى فى ضمن هذا الاخصّ وعن ان المحبوب هو الكلّى الموجود فى ضمن غير هذا الفرد فلا يكون الاخصّ متعلّق للامر اصلا لانه لو تعلّق به الامر فامّا ان لا يكون حسن فى الكلى اصلا ولا فى فردية الفرد فهو مناف التبعية الاحكام للصّفات الكامنة وامّا ان يكون الحسن فى الاخص فقط فهو مستلزم لاجتماع المتضادين فيه لفرض قبحه وتعلق النّهى به وامّا ان يكون الحسن فى غير الاخصّ فقط اى فى الفرد المباح لا غير فهو مستلزم لعدم تعلّق الامر بالاخص وعدم حصول الامتثال اذا اتى به وهو المط وامّا ان يكون الحسن فى القدر المشترك بين الاخص وغير الاخصّ من حيث هو فهو غير معقول اذ الكلّى من حيث هو كلّى لو كان حسنا لكان جميع افراده حسنا لوجوده
