فى المفاهيم ولا يلزم الحمل فلا يكون وجه اتفاقهم على الحمل اتفاقهم على الحجيّة
امّا بيانه اى بيان الحجّية ان الحجية لا يستلزم الحمل على المقيد فلان مفهوم اعتق رقبة مؤمنة انه لا يجب عليك شرعا عتق الفرد الآخر المخصوص اى الكافرة لا عينا ولا تخييرا وليس مفهومه لا تعتق الكافرة واذا كان كذلك فمفاد المطلق لزوم الاتيان بالكلّى من حيث هو وان كان لا يتحقق الّا فى ضمن الافراد ولا يكون الافراد واجبة شرعا لا عينا ولا تخييرا بل يجب الاتيان بالفرد من باب المقدمة للكلّى ولا ريب انّ مفاد المقيّد لو كان مفهومه حجّة هو عدم وجوب خصوص الفرد الآخر شرعا لا عينا ولا تخييرا وهذا لا ينافى مفاد المطلق اذ المطلق دل على وجوب الكلّى وهو لا ينافى عدم وجوب الفرد المخصوص شرعا فلا ينافى ذلك تعدّد التكليف وكون الكلّى واجبا مع هذا الفرد المخصوص الّذى دلّ عليه المقيّد فما وجه قولك ان المطلق حمل على المقيد لاجل ان مفهوم الوصف حجّة
والثالث ان الاجماع المدّعى على لزوم حمل المطلق على المقيد
امّا يكون لأجل ان المقيّد الوارد بعد المطلق وضع لذلك وغير الوارد بعده لم يوضع الّا لافادة المنطوق فهو فاسد ومناف لقانون الوضع وقواعد الكلّية اذ لم يعهد اختلاف وضع اللّفظ باختلاف تقدم اللّفظ المطلق عليه وعدمه وامّا ان يكون لاجل وجود القرينة على ذلك فلا قرينة فى المقام وهذا المجيب لم ياخذ فى جوابه العلم باتحاد التّكليف حتى يقال انه قرينة على ذلك ولذلك وقع الاجماع عليه وامّا ان يكون الاجماع كاشفا عن قرينة دلّت على ان المطلق فى كلام الشارع محمول على المقيد ما لم يدلّ قرينة على خلافه ففيه انه ان كان ذلك الاجماع مقيدا امرا تعبديا يحمل المطلق على المقيد وان لم يكن مراد الشارع من المطلق ذلك فهو كما ترى وإن كان لاجل ان الاجماع وقع على ان مراد الشارع من المطلق كلّما تكلم به هو المقيّد فهو بديهىّ الفساد وامّا
فى الجواب الثانى فاولا ان مقتضى كلامك ان حمل المطلق على المقيّد ممّا هو لقاعدة الاشتغال
لا لاجل المفهوم ولا ريب ان مقتضى الاصل يتفاوت فى الموارد فقد يقتضى الاصل ما ذكره المجيب من الحمل كما اذا امكن المكلّف من المطلق والمقيد وعلم باتحاد التّكليف وقد يقتضى العمل بالمطلق كما انه لو تمكن منهما فى اوّل الوقت فلم يمتثل حتى زال القدرة عن المقيّد وبقى التمكن من المطلق فشك فى ارتفاع التكليف وبقائه ومقتضى الاستصحاب بقائه فتعيّن عليه الاتيان بالمطلق الذى هو ممكن وقد يقتضى طرح الامرين معا والرجوع الى البراءة كما لو دخل الوقت ولم يصيّر متمكّنا فى تمام الوقت الا من المطلق فشك بعد العلم بوحدة التّكليف فى تعلق التكليف بهذا المكلّف وعدمه الشك فى ان المكلّف به هو المطلق الممكن او المقيد الغير الممكن لا ريب ان اصل البراءة تعيّن الاخير فنقول لو كان سبب حمل المطلق على المقيّد هو الاصل لا المفهوم كما ادّعاه المجيب لزم عدم الحمل فى القسم الثانى اذ الاصل فيه مقتضاه العمل بالمطلق مع انهم يحكمون بالحمل هنا ايضا ويقولون انه غير مكلّف ح بالمطلق
وثانيا ان مقتضى كلامه هذا الحمل على المقيّد عند العلم بوحدة التكليف
مع ان الحق الحمل مع الشك فى وحدة التكليف ايضا لفهم العرف واما
فى الجواب الثالث فبان مقتضى ذلك انه بمجرّد سماع المطلق او المقيد لا يحمل الاوّل على الثانى
بل يحصل التعارض ثم يرجّح المقيد لانه نص والحال انه ليس كذلك بل بمجرّد السّماع بحمل المطلق على المقيّد عند العرف
فالاحسن ان يقال ان الحمل ليس لاجل المفهوم
ولا لما ذكر بل لفهم العرف
الثانية مفهوم قوله فى الغنم السّائمة زكاة
هل هو انتفاء الحكم عمّا اتّصف بالوصف المقابل من افراد ذلك الموضوع اي معلوفة الغنم او انتفاء ذلك الحكم عن ذلك الموضوع وهو الغنم عند انتفاء ذلك الوصف سواء اتصف بالوصف المقابل ام لا فيكون على هذا مفهوم الوصف فى آية النبإ عدم لزوم التبيّن وان لم يكن النبيّ فاسقا عادلا كان ام واسطة بين الفاسق والعادل كحديث العهد بالتكليف فح لو قال اعتق رقبة مؤمنة كان مفهومه عدم وجوب عتق الفاقد للايمان الشامل للكافر ولماهية الرقبة من حيث هى فيكون المفهوم معارضا لوجوب الماهية من حيث هى ايضا لان الماهية من حيث هى فاقدة لذلك الوصف اى الايمان بخلاف الاحتمال الاوّل اذ انتفاء ذلك الحكم عن المتّصف بالوصف المقابل سواء كان من افراد ذلك الموضوع ام لا فيشمل معلوفة الابل ايضا ولا ينافى ذلك وجوب الزكاة فى ماهيّة الابل اذ المنفى الوجوب عن فرد لم يتّصف بذلك الوصف سواء كان فردا لهذا الموضوع ام لا او انتفاء الحكم عند انتفاء ذلك الوصف من هذا الموضوع ام غيره فيبقى وجوب الزكاة عن معلوفة الابل وماهيّة اذ المنفى ح وجوب ما لم يتّصف بذلك الوصف فردا كان ام لا اذ انتفاء الحكم عمّا لا يتّصف بذلك الوصف من افراد ذلك الموضوع اتّصف بالوصف المقابل ام لا فلا يشمل الماهيّة ومعلوفة الابل وماهيّة ودخل الفاقد للوصفين المتقابلين من الافراد كالواسطة فى آية النبإ والحق الاخير للتبادر على فرض وجود المفهوم كما فى المقامات التى فيها قرينة على ارادة المفهوم
الثالثة اذا كان فاقد الوصف اولى بحكم المنطوق
فلا مفهوم مخالف للوصف بل يتبادر ح وجود المفهوم الموافق كما مر نظيره فى مفهوم الشّرط فيفهم مفهوم الموافق ح لتعارض قرينة الاولويّة مع اقتضاء وضع اللّفظ المفهوم المخالف على القول بالحجيّة فتصرف تلك القرينة اللّفظ عن ظاهره
الرّابعة اذا ورد الوصف مورد الغالب فهل يكون فيه مفهوم ام لا
كما فى الآية الكريمة وربائبكم اللّاتى فى حجوركم من نسائكم اللاتى دخلتم بهنّ والوصف هنا يمكن ان يكون الربائب باعتبار المعنى الوصفى وهو التربية وان يكون الجملة الوصفية اعنى الموصول وصلته على التقديرين فالغالب فى الربائب كونهن فى الحجور فان قلنا بحجيّة مفهوم الوصف فى مثل المقام ايضا يكون المفهوم عدم حرمة غير المربيات او غير اللاتى فى الحجور من بنات النساء وان قلنا بالعدم لم يكن هنا مفهوم فح لا بدّ من التكلّم فى مقامات
الاوّل ان مقتضى العرف هل هو وجود المفهوم ام لا
والثانى انه على الثانى ما السر فيه
اى فى عدم فهم العرف فى مثل المقام المفهوم المخالف
والثالث انه ما السرّ فيه التّعليق
ح امّا الوسط من المقامات فالكلام فيه ما مر فى بحث الشرط وامّا الثالث منها فهو ان السرّ فى التّعليق مع عدم ارادة الانتفاء يختلف باختلاف الموارد وفى الآية الكريمة السر هو التّشبيه بالولد وامّا الاول فالحق
