يجوز استعمال اللّفظ الموضوع للمقيّد مع طرح القيد
وقد عرفت انّه بالنّسبة الى المفهوم لا يجوز فتعيّن الاخير
فظهر انّ الحقّ هو كون الدّلالة على المفهوم التزاما
ثمّ اعلم ان الدّال على السّببيّة والتّعليق هو كلمة ان واخواتها
لا الهيئة التّركيبيّة لوجوه الاوّل الاصل اذ لا شكّ فى المقام فى الافادة والاستفادة والمستفاد
وانّما الشكّ فى ان المفيد للسّببيّة ما ذا فان كان معنى ان واخواتها
هو السّببيّة وحصل الاستفادة والمستفاد وانّما الشك فى ان المفيد للسّببية منها فهو المطلوب والّا فان كان المفيد للسّببيّة الهيئة التركيبيّة لزم تعدّد الوضع وضع لاداة الشّرط الموضوعة لمعنى قطعا وأخر للهيئة لافادة السّببيّة والاصل عدم وضع الهيئة التركيبيّة ثانيا لاصالة اتحاد الوضع
الثّانى ان المتبادر من مجرّد سماع الادوات قبل سماع ما بعدها هو السّببيّة
أ لا ترى انّه لو قال اذا بلغ الماء قدر كر لا ينجّسه شيء
ولم يرد المفهوم واراد التّعميم لنوقض عليه فى العرف وقيل له انك بعد ارادتك التعميم فلم قلت ان ولو واذا بل اللّائق الاطلاق بعد ما لم يكن فائدة فى التعليق فقولهم فلم اتيت بلفظ ان مع عدم المفهوم اذ عدم الفائدة يشهد بانّهم يفهمون التّعليق من لفظ ان ويحكمون بلغويته عند عدم الفائدة والاحتمال السّابق مدفوع بالوجدان فانّهم يفهمون التعليق من لفظ ان واخوانها بالوجدان
الثّالث انّه لا ريب فى ان لفظه ان واخوانها ليست مهملة اتّفاقا
ولا ريب ايضا فى انّها ليست بجزء الدّالّ بان لا يكون لها وضعا مستقلّا من الواضع بل كانت مثل زاء زيد وهذا ايضا اتّفاقيّ فثبت ان لها وضعا مستقلا وهذا لا ينافى وضع الهيئة التركيبية ثانيا لمعنى وكان لفظ ان مثلا من تلك الحيثيّة جزء دالّ وليس المراد من جزء الدّال ذلك بل ان لا يكون له وضع اصلا
واذا ظهر انّ لادوات الشّرط وضعا مستقلّا
فنقول انّ ذلك الموضوع له
امّا السّببيّة فيكون وضع الهيئة
ايضا لافادة السّببية لغوا
وليس من قبيل المترادفين ايضا اذ ثمرة التّرادف التوسّع فى الكلام وهو لا يتصوّر هنا لعدم انفكاك إحداهما عن الاخرى
وان كان ذلك الموضوع له غير السّببيّة كالتلازم فى الوجود
او الانتفاء او القدر المشترك بينهما وهو مطلق التّعليق لكان وضع لفظ ان واخواتها لتلك المعانى الموجودة فى السّبب بعد وضع الهيئة التركيبيّة للسّببيّة لغوا فتعيّن ان يكون وضع أداة الشرط واخوانها للسّببيّة ولا يكون الهيئة موضوعة لها ثانيا
الرّابع تصريح اهل اللّغة والنّحو بذلك
كقولهم ان او لو للشّرط ولا ريب ان المراد من الشّرط فى هذا الكلام ليس معناه النّحوى اى الجملة الشّرطية لانّه لغو بل الظّاهر منه المعنى العرفى الظاهر فى السّبب فتامّل
ثمّ اعلم بعد وجود الدّلالة اللفظيّة ان الدّلالة العقليّة مفقودة للاصول الاربعة السّابقة
اذ حكم العقل مثل حكم اللّغة ما لم يثبت لم يحكم به بل يتوقّف وكذا الاصل بمعنى بمعنى الاستصحاب عدم دلالة العقل على ارادة المفهوم فى الواقع وان لم يكن من اللّفظ فان قلت
الدّلالة العقليّة حاصلة لانّه اذا لم يكن المفهوم حجّة كان التّعليق لغوا قلنا ان اردت من ذلك اثبات الوضع فهذا الدّليل العقلى لا يثبته
مضافا الى انّه على فرض التّسليم لا يدل الا على وجود فائدة فى التّعليق بوضع الواضع
وذلك غير حجيّة المفهوم وان اردت اثبات المراد فهو اعمّ من المدّعى اذ مقتضاه اثبات ارادة فائدة ما وهذا اعمّ عن ارادة الانتفاء عند الانتفاء فان قلت اذا ثبت بحكم العقل لزوم فائدة فى التّعليق فنقول ان ارادة الانتفاء عند الانتفاء اظهر الفوائد المتصوّرة فيحمل التّعليق عليه قلنا ان سبب اظهريّة تلك القائدة
امّا وضع اللّفظ لها فهو مسلّم لكن التمسّك بالدّليل العقلى لاثبات فائدة
وضمّ الوضع اليه حينئذ لغو لكفاية الوضع عن العقل دون العكس فلا يحتاج فى الاستدلال الى ضمّ المقدّمة العقليّة الى الوضعيّة
وامّا الغلبة ففيه ان الغلبة ان كانت بحيث يظهر بسببها ارادة المفهوم
وان لم يلاحظ فيه المقدّمة العقليّة فمع ان مثل تلك الغلبة قل ما ينفك عن وجود الوضع يكون ما ضمّ تلك المقدّمة الخارجيّة جعل الدّلالة بسببها جعل الدلالة الى بسببها عقلية مع عقليّة مع استقلال الغلبة فى الدّلالة لغوا وان كانت كانت بحيث تلك المقدمة الخارجية
