فى الواجب الموسّع يقتضى ما يقول به غير المشهور
كان التكليف الشّرعى بالحصر العقلى منحصرا فى اربعة اقسام لان المكلّف امّا قادر على اتيان المامور به المط منه ظاهرا ام لا فان كان قادرا واتى به فهو حقيقى او لم يات به فهو ابتلائى ساذج كتكليف الكافر وان لم يكن قادرا ولكن توطن نفسه على العمل فهو توطينى؟؟؟ مشروب وان لم يوطن نفسه فهو ابتلائى توطينىّ فالحاصل ان المكلّف امّا قادر ام ليس بقادر وعلى الاوّل اما يأتى بالفعل ام لا وعلى الاخير امّا يوطن نفسه على الفعل ام لا ولكل من الاربعة الاقسام اسم من تلك الاسامى الاربعة فح نقول على بدليّة العزم الذى هو عبارة عن التوطين يكون التكليف بالنسبة الى من فاجأه الموت فى وسط الوقت من دون اتيانه بالفعل وعلى العزم تكليفا ابتلائيا ساذجا لانه كان فى اول الوقت مامورا باحد الامرين وقادرا عليه وتركها اختيارا فلم يات باصل الفعل وبالتوطين وامّا على القول بعدم بدليته فلا عقاب على ترك اصل الفعل كما هو اتفاقى الطرفين ولا على ترك احد الامرين كما يقوله هذا القائل فخرج ذلك القسم من التكليف بالصّلاة عن الاقسام الاربعة اذ ليس هو تكليفا حقيقيّا لانه لم يات بالفعل ولا ابتلائيا ساذجا لانه ليس معاقبا على ترك الفعل ولا توطينيا مشوبا لانه ترك التوطين فان قلت لا تكليف ح حتى يندرج فى احد الاقسام اذ عدم البقاء الى آخر الوقت كاشف عن عدم وجود التكليف فى الواقع قلنا فقد التكليف لمن فاجأه الموت فى اثناء الوقت خلاف الاجماع بل هو مكلّف قطعا فلو اتى بالفعل ثمّ مات فجأة فى اثناء الوقت كان آتيا بالواجب ممتثلا به مضافا الى ان ذلك يستلزم اشتراط الوجوب بالبقاء الى آخر الوقت ويرجع ذلك الى القول بان الواجب مراعى كما قال به بعض من نفى الفضلة فى الوقت فان قلت هذا الدّليل اخصّ من المدّعى لانه يثبت وجوب العزم اذا مات فى اثناء الوقت فجأة لا اذا بقى بشرائط التكليف الى آخر الوقت بالواجب او تركه عصيانا قلنا يتم الامر فى الباقى بالاجماع المركّب فان قلت نقول فى الباقى بعدم وجوب العزم للاصل ويتم الامر فى الصورة التى ذكرت بالاجماع المركب قلنا
اجماعنا المركّب اقوى لانه معتضد بالدّليل العقلى الاجتهادى وضميمة اجماعك هو الاصل الفقاهتى
والحاصل ان غرضنا من هذا الدّليل اثبات وجوب العزم فى الجملة
امّا عينا وامّا بدلا لا اثبات خصوص البدلية فيبطل قول من ينكر الوجوب مط
ثم انّه قد يستدل على وجوب العزم بان العزم على على ترك الواجب
عزم على الحرام والعزم على الحرام حرام فوجب العزم على الفعل
وفيه اوّلا انّ العزم على الحرام ان لم يقارن فعلا من الافعال
كما لو قال؟؟؟
قصد الحرام من دون الاتيان به ولا بمقدماته فلا دليل على حرمته وان قارن فعلا من الافعال فان باشر فعل ذى المقدمة المحرّم باعتقاده كما لو قصد شرب الخمر وشرب ماء يزعم انه خمرا وقصد الزنا وجامع امراته بزعم انّها اجنبيّة فانكشف الخلاف فهو ح معاقب وان لم يصدر عنه الحرام فى الواقع ويذمّ ويعاقب على العزم والفعل بهذا القصد عند العقلاء وان كشف الخلاف وان باشر مقدّمة من المقدمات كما لو قصد قتل مسلم ظلما واخذ السّيف ودفعه ليضرب عنقه ولكن لم يضربه قهرا عليه فهو ايضا مذموم ومعاقب كالصورة السّابقة عند العقلاء والسر فيه وفى سابقه ان ذلك بمنزلة ترك ذى المقدمة وانّه ترك له حكما وقد مرّ ان الترك الحكمى له عقاب كالترك الحقيقى نعم فى الصورة الاخيرة لو ترك الضرب بعد رفع السّيف اختيارا وندامة عن عزم الفعل لم يكن عليه عقاب امّا لاجل انّه لا عقاب ولا معصية فى مثل هذا العزم وامّا لان الندم يصير سببا للعفو الحتمى
فنقول ح ان قوله ان العزم على الحرام حرام باطلاقه ممنوع
إلّا ان يقال ان بناء العقلاء على الذمّ بمجرّد اطلاعهم على العزم على الترك بل التردّد فى الامتثال فالعزم على الترك مذموم مط وان لم يعاقبوه فى بعض الصّور كما لو لم يقارن فعلا من الافعال فاذا الحق وجوب العزم ولا يتم هذا الجواب
وثانيا ان الفصل فى البين موجود
اذ لا يلزم من حرمة العزم على العدم وجوب العزم على الفعل لامكان التردّد لكن قد عرفت ما فيه فى الجواب الاوّل ولكن المذكور من الدليل كالسّابق لا يثبت البدليّة بل الوجوب فى الجملة
وقد يستدلّ بانه لو لم يجب العزم بدلا عن الفعل لم ينفصل عن المندوب
لجواز تركهما لا عن بدل
وفيه اولا ان المندوب يجوز تركه راسا
بخلاف ما نحن فيه فانه لا يجوز ترك الفعل هنا الى ان يخرج الوقت فالفصل بينه وبين المندوب ظ وثانيا انه ان اراد ان الماهية والطّبيعة لا تنفصل عن المندوب بجواز تركهما ح فهو فاسد لانّا لا نقول بجواز ترك الطّبيعة راسا وان اراد ان الخصوصيات يجوز تركها ح فى بعض الاحيان فهو لا يثمر اذ نحن لا نقول بوجوب الخصوصيات حتى لا ينفصل عن المندوب نعم قد يستحبّ الخصوصيات كاوّل الوقت للفضيلة
وقد يستدلّ بان العزم لو لم يكن بعد الوقت واجبا
جاز مع ذلك ترك الواجب الى آخر الوقت اختيارا لم يكن بين قبل الوقت وبعده فرق اذ يجوز الترك فيها لا عن عقاب وبدل
وفيه ان الفرق انه لو اتى بالفعل قبل الوقت لم يمتثل
وبعد الوقت يمتثل فى اىّ جزء اتى به بخلاف ما قبل الوقت
وقد يستدل بان عليه العزم والفعل يثبت لهما حكم خصال الكفارة
فبايّهما اتى سقط الآخر ما دام التوسعة وان تركهما استحق العقاب
وفيه ان سقوط العزم بعد الفعل
انما هو لاجل عدم امكانه بعده لا لاجل اسقاط الفعل اياه مع امكانه وامّا سقوط الفعل بعد العزم اى عدم العقاب على تركه فهو مسلّم لكن لا من جهة ان العزم اسقطه بل لاجل انّه موسّع جائز الترك الى زمان الضّيق فلو لم يعزم ايضا سقط الى زمان الضيق وامّا وجود العقاب عند تركهما فى سعة الوقت فهو اوّل الكلام
وقد يستدل على عدم البدلية
بانّه لو كان بدلا عن الفعل لزم اتحاد المبدّل منه وتعدّد البدل
وفيه ان المبدل منه هو الايقاعات المتعددة فى الازمان الخاصّة
وقد يستدلّ على العدم بان البدل لا بد ان يكون فى حكم المبدل
والفعل الذى هو المبدل لو وقع اوّل الوقت اسقط الواجب راسا بخلاف العزم
وفيه انا لا نم لزوم اتحادهما فى كلّ الاحكام
بل فى بعضها فاسقاط العزم الايقاعات الحاصلة الى زمان الضّيق كاف فى صدق البدليّة ألا ترى ان التيمّم بدل عن غسل الجنابة فى اباحة الصّلاة ولكن لا يرفع الجنابة كنفس الغسل
وامّا الجواب عن الدليل الاوّل على لزوم العزم فمن وجوه
الاوّل ان غاية ما ثبت من ذلك لزوم العزم فى الجملة
