عبد الله بن أسعد اليماني اليافعي الشافعي المتوفى بمكة في (٧٦٨) والمترجم في الدر الكامنة ـ ج ٢ ـ ص ٢٤٧ والمطبوع مكررا في مصر ( ١٢٨٢ و ١٣١٥ و ١٣٢٣ ) والمصرح في أوله أنه جمع فيه بين البرق اللامع والغيث الهامع للقاضي أبي بكر الغساني ، وخواص القرآن وفواتح السور للغزالي ، وأول خطبته [ الحمد لله الذي أطلع من آفاق كتابه العزيز ] وكثيرا ما ينقل فيه كلمات أبي العباس أحمد بن علي التوني المتوفى (٦٢٢) وأبي الحسن علي بن عبد الله الشاذلي المتوفى (٦٥٦) وفيه النقل عن كتاب مستوجبة المحامد في شرح خاتم أبي حامد وعن كتاب شفاء الصدور والأبدان في سر منافع القرآن من غير ذكر المؤلف لهما وذكر في خواص سورة الفاتحة ما لفظه [ وقال جعفر الصادق من قرأ الفاتحة إلخ ] ولم يذكر هذا الاسم في غير هذا الموضع وكذا لم ينقل فيه عن الإمام علي بن موسى الرضا (ع) شيئا. وأما الدر النظيم المطبوع (١٣١١) الفارسي ، فبعد إيراد الخطبة المذكورة آنفا في أوله نسب في ديباجته إلى اليافعي المؤلف للأصل الذي وصفناه وذكر أنه ترجمه له. أقول من تطبيق العربي مع الفارسي يحصل القطع بأن الفارسي ليست ترجمه للعربي فإن من أول خواص سورة الحجرات إلى آخر الكتاب العربي لا يزيد على سبع صفحات ، ومن أول الحجرات إلى آخر الكتاب الفارسي إحدى وثلاثون صفحة مع أن كتابة صفحاته تزيد على كتابة صفحات العربي بكثير ، وعلى أي فكون هذا الكتاب الفارسي من تأليفات اليافعي مستبعد جدا ، لأن اليافعي المترجم في الدرر الكامنة عربي يماني من أوائل القرن الثامن ولم تكن رحلاته كما ذكر في ترجمته الا إلى الحجاز والشام والقاهرة ولم يعهد في تلك البلاد تعلم الفارسي في عصره ولو فرضنا إمكانه ووقوعه لكنه لم يكن الكتب الفارسية في أول القرن الثامن بهذه العبارة ولم يتداول فيها استعمال جملة مما استعمل في هذا الكتاب مثل قوله [ در حديث صحيح آمده كه حضرت رسول ص فرموده ] وقوله [ در حديث صحيح از سلمان فارسي آمده ] وقوله [ در حديث صحيح وارد شده ] وأمثال ذلك مما تداول من توصيف الأحاديث بها في الكتب الفارسية من عصر الصفوية وإن كان متداولا في الكتب العربية من الأوائل ، ومن مستبعدات كون هذا الكتاب الفارسي المطبوع (١٣١١) تأليف اليافعي ما وقع في ( ص ـ ٥ ) منه من قوله
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٨ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F449_alzaria-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
