عن الجامع اللطيف عند ذكره ولاة مكّة كثرة الشيعة فيها في القرن السادس الهجري ، فإنّه ذكر أنّ ممّن ولّي مكّة سيف الإسلام طغتكين أخ السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب سنة ٥٨١هـ (١١٨٥م) وأنّه قدم مكّة هذه السنة ومنع الأذان بـ (حيّ على خير العمل). ويظهر ممّا ذكره ابن حجر في أوّل الصواعق كثرتهم بها في القرن العاشر الهجري(١).
وكذلك فإنّ السيّد نور الدين علي العاملي أخو صاحب المدارك (ت ١٠٦٨هـ) المتوفّى في مكّة ، «وقد كان ساكناً فيها ، ولا يسكنها وهو العالم الشيعي الكبير إلاّ لوجود شيعي فيها»(٢). وهذا ما يفسّر بقاءه في مكّة أكثر من عشرين سنة(٣).
ويذكر السيّد محسن الأمين عنه : «وكانت في ذلك العصر الكلمة والغلبة بمكّة المكرّمة لعلماء الإمامية ، وكانت الإمامة في المسجد الحرام لهم كما يدلّ عليه كلام ابن حجر في أوّل صواعقه ، حيث ذكر أنّه التمس على أقرائها بمكّة حيث إنّ مجمع الروافض بها ، وقال : «طَهّرَ الله البيت منهم». ويدلّ عليه أيضاً ما في تكملة أمل الآمل من أنّ عنده نسخة من كتاب المحاسن للبرقي في أحاديث أهل البيت عليهمالسلام بخطّ الإمام بمقام إبراهيم الخليل عليهالسلام بالمسجد الحرام بمكّة المشرّفة السيّد الشريف عبد الله بن محمّد
__________________
(١) دائرة المعارف الشيعية ٢١/١٣٧.
(٢) المرجع نفسه ٢١/١٣٧.
(٣) أمل الآمل ١/١٢٥.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)