ذلك.
وينقل أنه كان يمسك يمينه بيساره ويكتب لكي لا ترتعش ، وقد شاهده العلاّمة الشيخ باقر شريف القرشي (ت ١٤٣٣ هـ/ ٢٠١٢م) والقلم مشدودٌ بإصبعه وهو واضع يده تحت حنكه ليمسكها من الرعشة في الكتابة(١).
وكان لا يشغله شيء عن عمله في تأليف الذريعة ، فقد قال رحمهالله في تأبينه للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء : «... إخواني الكرام : لا أخال أنّ أحداً من النجفيّين وغيرهم لا يعلم بأنّي لم أشترك في أيّ حفل من المحافل والحفلات التي تقام في سائر المناسبات والحوادث العامّة والخاصّة ، ولم أقف خطيباً في أيّ ناد من الأندية علميّة كانت أم أدبيّة ، وذلك لعجزي عن أمثال ذلك أوّلا ، ولاشتغالي بما وقفت نفسي عليه وكرّست حياتي لأجله ثانياً ، غير أنّ هول المصاب وعظم الخطب أوقفاني هذا الموقف»(٢).
هذا مع قلّة في ذات اليد وشظف العيش ، فقد رأيت في مكتبته بأمّ عيني بعض مسوّدات كتابه الذريعة وقد كتب بعضها على أكياس السكّر والشاي السمراء القديمة التي كانت متداولة حينذاك ، وبعضها على حواشي الأوراق المطبوعة والفائضة من كتابه الذريعة والطبقات(٣).
__________________
(١) مرجع سابق : ٤٦٨.
(٢) شيخ آقا بزرك تهراني؟؟؟
(٣) مرجع سابق : ٤٦٨.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)