بعض الروايات(١) ، وحدّثني الشريف أبو الحسن علي بن أبي منصور الحسن ابن طاووس العلوي(٢) أنّ بنورا من نواحي الكوفة ثمّ من ناحية نهر (قورا) قرب (سورا) ، بينهما نحو فرسخ ، منها كان الشريف النسّابة عبد الحميد بن التقي العلوي(٣) ، كان أوحد الناس في علم الأنساب والأخبار ، مات في سنة(٥٩٧هـ)».
١١ ـ الجامِعَين(٤) :
«كذا يقولونه بلفظ المجرور المثنّى : هو حلّة بني مِزيد ، التي بأرض بابل على الفرات بين بغداد والكوفة(٥) ، وهي الآن مدينة كبيرة آهلة ، قد
__________________
(١) وقبره معلوم إلى يوم النّاس هذا (أحمد الحلّي).
(٢) السيّد علي بن الحسن بن محمّد ابن طاووس العلوي : سيّد كبير ، متزهّد ، حسن السيرة ، أمّه زيدية ، ذكره ابن الطقطقي (كان حيّاً سنة ٧٢٩هـ) بهذا الوصف في كتاب (الأصيلي في أنساب الطالبيّين) ، ص١٣٠.
(٣) السيّد أَبو عَلي عبد الحميد بن عبد الله بن أُسامَة بن أَحْمد ابن التقي الهاشمي الْعلوِي الْحسَيني الزيدي الشريف النَّقيب (ت٥٩٧هـ) ، عاش خمْساً وسبعين سنة ، وكان إماماً في الأنْساب ، واشتغل على ابن الخشّاب ، قيل عنه : أنّه لم يكن تحت السَّماء أحد أعرف من ابْن التقي بالأنساب ، وكَان يحدِّث عن معْرفته بالعجائب ، وكان مع ذلك عارفاً بالطبّ والنجوم وعلوم كثيرة من الْفقْه والشعر وغيره.
يُنظر : الوافي بالوفيات : ١٨ / ٤٤ ، طبقات النسّابين : ١ / ١١٤. تاريخ الإسلام : ١٢ / ١١٠٠.
(٤) معجم البلدان : ٢ / ٩٦ ، ٢٩٤ مادة الحلّة ، وسيأتي الكلام عنها.
(٥) من الملاحظ أنَّ ياقوتاً هنا أطلق لفظ (الحلّة) على (الجامعين) ، وكرّر هذا الإطلاق
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)