قال ابن كناسة(١) : لقي عمر بن أبي ربيعة(٢) مالك بن أسماء بن خارجة(٣) الفزاري فأنشده مالك من شعره ، فقال : ما زلتُ أحبُّك من يوم بلغني قولك :
|
إنَّ لي عند كلِّ نفحة ريحا |
|
نٌ من الجلّ ، أو من الياسمينا |
|
نظرةٌ والتفاتةٌ ، أترجّى |
|
أن تكوني حللت فيما يلينا |
إلاّ أنَّ أسماء القرى التي تذكرها في شعرك قبيحة ، قال له : مثل ماذا؟ قال : مثل قولك :
__________________
(١) أبو عبد الله ، وأبو يحيى ، محمّد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن عبد الله بن خليفة بن زهير بن نضلة ، الأسدي الكوفي ّ (ت ٢٠٧هـ) ، الإمام العلاّمة ، الثقة البارع ، الأديب ، وكناسة : لقب لجدّه عبد الأعلى ، وقيل : لقب لأبيه ، ويجوز أن يكون لقباً لهما ، له : كتاب (الأنواء) ، و (معاني الشعر) ، و (سرقات الكتب من القرآن) ، وغيرها.
يُنظر : الوافي بالوفيات : ٤ / ٢٦٦ ، سير أعلام النبلاء : ٩ / ٥٠٩ ، الأعلام للزركلي : ٦ / ٢٢١.
(٢) أبو الخطّاب ، عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة القرشي المخزومي (ت ٩٣ هـ) ، شاعر مشهور ، لم يكن في قريش أشعر منه ، وهو كثير الغزل والنوادر والوقائع والمجون والخلاعة ، وله في ذلك حكايات مشهورة.
يُنظر : وفيات الأعيان : ٣ / ٤٣٦ ، تهذيب الأسماء واللغات : ٢ / ١٥ ، ديوان الإسلام : ٣ / ٢٧٦. الأعلام للزركلي : ٥ / ٤٦ ، معجم المؤلّفين : ٧ / ٢٩٤.
(٣) أبو الحسن، مالك بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري(ت١٠٠ هـ)، وأمّه أمّ ولد تسمّى صفيّة، شعره كثير، وهو من فحول الشعراء، وكان شعره ذو صبغة غزلية ظريفة.
يُنظر: معجم الشعراء: ١ / ٣٦٤، سير أعلام النبلاء: ٤ / ٣٧٥، الجرح والتعديل: ٨ / ٢٠٤، الأعلام: ٥ / ٢٥٧.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)