الرجل قد مات.
وفي المدينة الرابعة : مرآة من حديد ، فإذا غاب الرجل عن أهله وأحبّوا أن يعرفوا خبره على صحّته ، أتوا تلك المرآة فنظروا فيها فرأوه على الحال التي هو فيها.
وفي المدينة الخامسة : أوزة من نحاس على عمود من نحاس منصوب على باب المدينة ، فإذا دخلها جاسوس صوّتت الأوزة بصوت سمعه جميع أهل المدينة ، فيعلمون أنَّه قد دخلها جاسوس.
وفي المدينة السادسة : قاضيان جالسان على الماء ، فإذا تقدَّم إليهما الخصمان وجلسا بين أيديهما غاص المبطل منهما في الماء.
وفي المدينة السابعة : شجرة من نحاس ضخمة كثيرة الغصون لا تظلُّ ساقها ، فإن جلس تحتها واحد أظلّته إلى ألف نفس ، فإن زادوا على الألف ، ولو بواحد ، صاروا كلّهم في الشمس.
قلت : وهذه الحكاية كما ترى خارقة للعادات ، بعيدة من المعهودات ، ولو لم أجدها في كتب العلماء لما ذكرتها ، وجميع أخبار الأمم القديمة مثلها ، والله أعلم»(١).
«وقد جعلت القدماء ملوك الأرض طبقات ، فأقرّت فيما زعموا جميع الملوك لملك بابل بالتعظيم ، وأنَّه أوّل ملوك العالم ، ومنزلته فيها كمنزلة القمر في الكواكب ، لأنَّ إقليمه أشرف الأقاليم ، ولأنَّه أكثر الملوك مالاً ، وأحسنهم
__________________
(١) معجم البلدان : ١/٣٠٩ ـ ٣١١.
![تراثنا ـ العدد [ ١٣١ ] [ ج ١٣١ ] تراثنا ـ العدد [ 131 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4472_turathona-131%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)