أمير المؤمنين (ع) إلى الحجة ، وفي أحوال الإمام الصادق (ع) الذي كان مبدأ التصوف الإسلامي في عصره ، تعرض لبيان أحوال الصوفية وأقوالهم فرقة فرقة ، والرد والتشنيع عليهم مفصلا ، وقد استخرج هذا الباب بعض معاصري الأردبيلي في حياته وجعله رسالة مستقلة ، ذكر خصوصياتها شيخنا في خاتمة المستدرك ـ ص ٣٩٥ وقد لخص حديقة الشيعة السيد جلال الدين ، وذكرناه في ( ج ٤ ـ ص ٤٢٢ ) بعنوان التلخيص.
( ٢٤٠٩ : حديقة الشيعة ) المحرفة (١) المسقط منها بعض ما في الحديقة الذي ذكرناه
__________________
(١) فهنا مسألتان ، الأولى : من هو مؤلف حديقة الشيعة المطبوعة مكررا؟ والثانية هل أن الرسالة في رد الصوفية جزء من الحديقة أم ملحقة بها؟ والجواب عن الأولى أن الشيخ الحر المتوفى (١١٠٤) وصاحب اللؤلؤة المتوفى (١١٨٦) ينسبانه إلى المحقق الأردبيلي فيكون تأليفه قبل (٩٠٣) ـ الذي توفي فيها الأردبيلي ـ ولكن المير معصوم علي المتوفى (١٣٤٤) نقل في طرائق الحقائق عن المحقق السبزواري المتوفى (١٠٩٠) نفيه عنه ونسبته إلى المولى معز الدين الأردستاني ، ونقل أيضا من المولى محمود الخراساني أن الحديقة ألفت في الهند ثم ألحقت بها رد الصوفية ونسبت إلى المولى الأردبيلي فيكون تأليفه في (١٠٥٨) وقد نقل عن المجلسي أيضا نفيه عن الأردبيلي فنقول ( أولا ) إنا نرى النافين له عن الأردبيلي أقرب إلى زمان التأليف من المثبتين له ( وثانيا ) إنا لم نجد نسخه من الحديقة يكون تاريخها قبل (١٠٥٨) ولم نجد نسخه منها منسوبة إلى المولى الأردبيلي قبل (١٠٧٨) أي عشرين سنة بعد التأليف الثاني ( وثالثا ) إنا نعلم أن نهضة الفقهاء ضد التصوف انما اتسعت نطاقها في النصف الثاني من القرن الحادي عشر وما بعدها حتى دعا العلامة المجلسي إلى تبرئة والده عن التصوف كما أشير إليه في ( ج ٤ ـ ص ٤٩٧ ) وأما قبل ذلك التاريخ فقد كانت التصوف هي طريقة رجال البلاط ومذهب الحكومة وما كان لأحد حق الاعتراض عليها وأما الجواب عن الثانية : أن هذه الرسالة ملحقة بالكتاب قطعا ، لأن الكتاب إما أن يكون لمعز الدين الأردستاني كما يدعيه هو ، وهو منكر لكون الرسالة جزء من كتابه كما في الطرائق وإما أن يكون للمحقق الأردبيلي القائل بوحدة الوجود في حاشيته على شرح التجريد المذكورة في ( ج ٦ ـ ص ١١٣ ) والقائل بوحدة الوجود لا يعترض على الصوفية بمثل هذه الاعتراضات فيمكننا أن نستنتج مما مضى أن المهوسين ضد التصوف وضد المجلسيين الذين أبدعوا سبع عشرة رسالة في ذم أبي مسلم كما ذكر في ( ج ٤ ـ ص ١٥٠ ) والفوا كتاب توضيح المشربين على تفصيل ذكر في ( ج ٤ ـ ص ٤٩٥ ) هم الذين كتبوا رسالة مستقلة في رد الصوفية رآها العلامة النوري كما في خاتمة المستدرك ـ ص ٣٩٤ ثم أدرجوها في كتاب حديقة الشيعة تأليف الأردستاني ، وغيروا مواضع من الكتاب ونسبوها إلى المولى المقدس الأردبيلي للاستفادة من مكانته في قلوب الجماهير من الناس ، والا فبعيد جدا عن مثل المحقق أن يؤلف كتابا فيها مسائل كمسألة جزيرة الخضراء مع ذلك الاشتباه العظيم في سندها بما يضحك الثكلى كما ذكر في ( ج ٥ ـ ص ١٠٥ ـ ١٠٨ )
« المصحح »
![الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة [ ج ٦ ] الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F447_alzaria-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
