الآثار الشرعية فاذا كان مفاد الاصل عدم وجود المزية فيترتب عليه التخيير الشّرعى الثابت فى صورة عدم وجود المزيّة واقعا هذا ولكن ذكر شيخنا المحقق قدّس سره فى صورة عدم وجود الظنّ او مع وجوده وعدم قيام دليل على حجّيته كما هو المفروض وجهين الاوّل التخيير بعد العلم بعدم جواز الرّجوع الى الاصل مطلقا من حيث العلم بوجود الحجّة والدّليل فى المسألة وعدم المعين لاحد المتعارضين كما هو المفروض والمفروض ان احتماله بل ظنه لا يجدى من حيث كونه متعلّقا بالموضوع الخارجى فيتخيّر بين الخبرين كما يتخيّر بين الوجوب والتحريم فى المسألة الفرعيّة فليس هذا مدلولا لاخبار التخيير الثانى وجوب الاخذ بما يحتمل او يظنّ وجود المزيّة فيه لانه متيقن الحجية على كلّ تقدير وصاحبه مشكوك الحجّية انتهى حاصل كلامه زيد فى علوّ مقامه وانت خبير بانّ ما ذكره من الوجهين من غير ترجيح ينافى ما ذكره غير مرة تبعا للمصنّف من لزوم الاخذ بالقدر المتيقن من جهة رجوع الامر الى الشكّ فى حجّية المرجوح والاصل عدم حجّيته وان الحكم بالتخيير العقلى من غير جهة اخبار العلاج مطلقا ولو فى غير صورة دوران الامر بين المحذورين ممّا لا معنى له بعد البناء على الطّريقية المقتضى للتساقط ولو من جهة العلم بوجوب الاخذ باحدهما فى الجملة بعد فرض العلم بمخالفة احد الخبرين للواقع وانه لا يمكن الرّجوع الى اصالة عدم المزيّة مضافا الى عدم الحالة السابقة غالبا او دائما من جهة ان الحكم للشكّ لا للمشكوك مضافا الى انّه اذا كان التخيير عقليّا لا يمكن ترتبه على الاصل المذكور اصلا على ما عرفت تفصيله سابقا ومنه يظهر ان ما ذكرنا فى توجيه كلام الكلينى من ان الحكم بالتخيير من جهة اصالة عدم المزية مما لا اساس له ثم انه كان على الموجّه بيان قلة موافقة الخبر للكتاب ايضا ولا وجه للاقتصار على بيان قلة مخالفة الخبر للعامة وموافقته للمجمع عليه مع ان كلام ثقة الاسلام شاملا لها ايضا فنقول فى توضيحه على حذو ما سبق بان العمومات الكتابية الّتى يمكن عرض الأخبار عليها قليلة فى الغاية واكثر الموارد الّتى يتخيل لزوم العرض عليها اما مهملة او مطلقة ليست فى مقام بيان الاطلاق بل فى مقام بيان حكم آخر مثل قوله تعالى (أَقِيمُوا الصَّلاةَ* وَآتُوا الزَّكاةَ* وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) وغير ذلك وانت خبير بعدم وجاهة هذا التّوجيه لانّ العمومات الّتى يتمسّك بها فى موارد الشكّ خصوصا فى المعاملات فى غاية الكثرة مثل اوفوا بالعقود ما على المحسنين من سبيل ما جعل عليكم فى الدّين من حرج وغير ذلك وقد سمعت تصريح المصنّف بما ذكرنا فى باب حجية الكتاب فى مقام ردّ الفاضل النّراقى فراجع قوله وامّا وجه كونه احوط اه وجه كونه احوط ما اشرنا اليه من ان العلم بوجود المرجّحات المنصوصة فى غاية القلّة واحتمال وجودها لا يفيد شيئا وكذلك الظنّ بعد عدم قيام الدليل عليه وبعد ان الاصل عدم حجية فلا بدّ من الرّجوع الى اطلاق اخبار التخيير بزعم وجوده وجواز التمسّك فى الشبهات الموضوعيّة او من الرّجوع الى اصالة عدم وجودها بزعم
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
