من تقييد اخبار التخيير بها ايضا فلا بدّ من الحكم بوجوب الفحص ايضا فيها اما مطلقا او بعد انضمام المقدمة ولا يحتاج الى عدم القول بالفصل اصلا قوله منهم الباقلانى اه وقد اختار السيّد الصّدر فى شرح الوافية على ما سيأتي استحباب الترجيح بل نسبه فى مفتاح الكرامة الى الأخباريين بطريق الاطلاق فالاقوال ثلاثة وجوب الترجيح واستحبابه وعدم شيء منهما قوله والسّيرة القطعية فى مقام العمل والاستنباط بحيث يكشف عن رايهم فيكون اجماعا والفرق بينه وبين الاوّل هو ان الكاشف عن الرّأي فى الاوّل هو القول وفى الثانى هو العمل والاستنباط قوله والمحكية عن السّلف والخلف فانه يحصل من تراكم حكايات السيرة القطع بها كما يحصل من تراكم ـ الاجماعات المنقولة القطع به كما عرفت فى باب اصل البراءة قوله تواتر الأخبار بذلك اراد به التواتر الاجمالى المراد به ان صدور احد الأخبار الدالّة على الترجيح فى الجملة معلوم لنا ويمكن ان يريد به التّواتر المعنوى بالمعنى المعروف والاول اولى قوله ومرجع التوقف ايضا الى التخيير اذا لم يجعل الاصل اه فى هذه العبارة من الخرازة ما لا يخفى لان فى التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما ومع عدمه يرجع الى التخيير فكيف يكون مرجع التوقف الى التخيير مطلقا ويمكن توجيهه باحد وجهين الاوّل ان القول بالتوقف والرّجوع الى الاصل الموافق لاحدهما انما هو مع قطع النظر عن اخبار العلاج وامّا مع ملاحظته فلا بدّ من القول بالتخيير وان قيل بالتوقف من جهة الاصل الاولى فيكون مرجع التوقف الى التخيير بهذه الملاحظة وهذا هو الّذى اشار اليه بقوله بناء على ان الحكم فى المتعادلين مطلقا التخيير لا الرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما الثانى انه مع التوقف قد يرجع الى الاصل المطابق لاحد الطرفين وقد يرجع الى الاصل المطابق للطرف الآخر كما ان فى التخيير قد تؤخذ باحد الطّرفين وقد يؤخذ بالطّرف الآخر فكان القول بالتوقف قول بالتخيير وهذا التوجيه كما ترى بل الاوّل ايضا كذلك كالتّوجيه بانّه مع التوقف يرجع الى التخيير العقلى مع عدم الاصل المطابق لاحدهما ودوران الامر بين المحذورين فيكون مرجعه الى التخيير فى الجملة مضافا الى مخالفته لصريح عبارة المصنّف وفى العبارة خرازة اخرى اذا الكلام فى انه مع وجود الراجح من الخبرين هل الاخذ به واجب ام لا فلا وجه لقوله اذ مع تقدير الترجيح بالاصل يخرج صورة مطابقة احدهما للاصل عن مورد التعادل هذا ومثل التّوجيهات المذكورة فى الضعف ما قيل ان المراد الارجاع بحسب المورد يعنى ما كان بحسب الاصل الاولى موردا للتوقف يكون من صورة التكافؤ الّتي هى مورد التخيير اذ لو لم يكن الاصل من المرجّحات او لم يكن موافقا لاحدهما قوله فالحكم التخيير (١) بان كان الامر دائرا بين المحذورين وكان الخبران مخالفين للاصل فانّ الاصل الّذى يمكن الرّجوع اليه غير موجود وان كان
__________________
(١) على تقدير
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
