الناس غالبا بين المحذورين بحيث لا يمكن الاحتياط فيها مع انّ المقبولة الآمرة بالارجاع فى حقوق النّاس انما هو فى زمان الحضور فلا يكون دليلا على الرّجوع الى الاحتياط فيها فى زمان الغيبة وخامسها حمل اخبار التوقف على ما لا يضطر الى العمل وحمل اخبار التخيير على ما يضطر اليه نقل عن ابن ابى جمهور وهو ضعيف ايضا لمنافاته لمورد بعض اخبار التخيير كما قيل قوله لقوة احتمال ان يكون التخيير حكما ظاهريا عمليّا اه فى العبارة اشكالات مضافا الى ان التخيير الّذى ذكره على تقدير كون الخبر حجة من باب السّببية وتزاحم الواجبين لا بد ان يكون تخييرا ظاهريا عمليّا سواء قلنا بكونه شرعيا ظاهريا عمليّا على ما اخترناه فيما سبق او عقليا كما هو ظاهر كلام المصنّف على ما عرفت جميع ذلك ولا يعقل كونه تخييرا واقعيّا عمليّا ثابتا فى موضوع تزاحم الواجبين الواقعيين كقوله انقذ كلّ غريق وغيره حيث انّه مع عدم القدرة على الجمع بين فردين منه فى مورد من الموارد يحكم بالتخيير العقلى لاشتمال كل فرد على المصلحة الملزمة بحيث لا مانع من الاتيان بفردين منه الّا عدم القدرة بذلك لامتناع كون التخيير فى مسئلتنا كذلك مع العلم بمخالفة احد الخبرين للواقع وبطلان التّصويب مع مخالفته لقوله فى السابق هذا اذا كان العمل بالخبر من باب السببية بان يكون قيام الخبر على وجوب شيء واقعا سببا لوجوبه ظاهرا على المكلّف اه وقد اشرنا الى جميع ذلك منها انّ لازم الطريقية التوقف والرجوع الى الاصل المطابق لاحدهما ومع انتفائه يرجع الى التخيير الظاهرى واما مفاد الأخبار فهو الرّجوع الى التخيير مطلقا حتى مع موافقة احد الخبرين للاصل بل قد ورد بعض اخباره فى المورد المزبور مثل مكاتبة الحميرى وغيرها ومنها انّ مفاد الطريقية الرّجوع الى التخيير العذرى كالتخيير بين الاحتمالين ومفاد الأخبار جعل الحجّة احدهما لا بعينه ومنها ان مفاد الطريقية الرجوع الى التخيير العقلى الظاهرى ومفاد الأخبار الرّجوع الى التخيير الشرعى الظاهرى الّا ان يقال بان الثانى مؤكّد للاوّل وفيه تامّل ومنها ان مفاد الطريقية على الاصل المؤسّس هو ذهاب الطريقية عن كلا المتعارضين والحكم بالتساقط ومفاد اخبار العلاج هو الرّجوع الى التّرجيح ومع انتفائه الى التخيير ويمكن دفع الاشكالات مع الالتزام بالطريقية المقتضية لما ذكر باحد وجوه وان لم تنفع كلّا او بعضا فى اصلاح العبارة احدها رجوع حكم الشارع بالترجيح والتخيير الى حكمه الابتدائى التأسيسى لحجّية احد المتعارضين تعيينا او تخييرا مع سقوطهما عن الحجّية بالنظر الى دليل الحجّية نظرا الى عدم قابليته لشموله لمورد التعارض ذكره شيخنا قدّس سره فى الحاشية وفيه انّ اخبار العلاج ترجيحا وتخييرا مبنية على الطريقية بل التعليلات فيها صريحة فى ذلك فهى مطابقة مع ادلّة حجّية اخبار الآحاد المفيدة للطريقية فمع اقتضاء قاعدة الطريقية لسقوط المتعارضين كليهما عن الحجية كيف يلتزم بالحكم التأسيسى لحجّية احد
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
