فى باب الاستصحاب انه تعليقى بالنسبة الى الخبر ولو قلنا بكونه من باب الظنّ والخبر من باب السببيّة والتعبد ولذا لا ترى احدا من الفقهاء عارض الاصل مع الخبر مع اختلاف مذاهبهم فى باب حجّية اخبار الآحاد الّا ما يوجد فى كلمات قليل من المتاخّرين فى بعض الموارد مع انه على (١) تقدم الاصل على التخيير لا بدّ من الحكم به مطلقا من غير تفصيل فالتفصيل الّذى ذكره تحكم قوله او التوقف والرّجوع الى الاصل اه الفرق بين التوقف والتساقط الراسى الذى ذكره اولا ان فى التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما وان لم يكن هناك اصل مطابق يرجع الى التخيير العقلى بخلاف ما اذا قلنا بالتساقط فانه يرجع الى الاصل مطابقا كان لاحدهما ام مخالفا لهما والفرق بين التوقف والتخيير بعد اشتراكهما فى عدم جواز الرجوع الى الاصل فى نفى الثالث ان فى الاوّل يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما ابتداء من غير ان يحكم بحجية احدهما لا بعينه فى مورد التعارض وفى الثانى يحكم بحجّية احدهما لا بعينه ولا يحكم بالرّجوع الى الاصل المطابق لاحدهما وقد سمعت ان التخيير سواء كان شرعيّا او عقليا يكون مقدما على الاصل العملى والفرق بين التوقف والاحتياط ان فى الاوّل يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما ولو كان مخالفا للاحتياط بخلاف الثانى فرق آخر انه مع التوقف يرجع الى الاصل المطابق لاحدهما فاذا لم يكن موجودا يحكم بالتخيير العقلى نظير التخيير بين الاحتمالين وفى الثانى يرجع مع فقدان الاحتياط الى التخيير الشّرعى الظاهرى فى المسألة الاصوليّة كما هو مفاد اخبار العلاج قوله بل قد قيل وهو لسيّد مشايخ المصنّف فى المفاتيح على ما حكى قوله فلاختصاصه بغير المتعارضين يعنى ان القدر المتيقن منه ذلك ولا بد فى الامور اللّبية الاخذ بالقدر المتيقن وليس المراد ادعاء القطع بعدم ارادة المتعارضين منه بل المقصود عدم القطع بارادة المتعارضين قوله اذ لا يجوز ارادة الوجوب العينى اه لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك فى اكثر من معنى واحد وعلى تقدير جوازه لا يصار اليه الّا بدليل كما انّ الحمل على القدر المشترك بين الوجوب التعيينى والتخييرى وهو مطلق الوجوب مرجوح لا بد فيه من وجود القرنية عليه قوله واما العمل باحدهما عينا اه يعنى لو قيل ان اللّفظ لم يستعمل فى التعيين والتخيير حتى يقال بانه استعمال اللّفظ المشترك فى اكثر من معنى وهو غير جائز او مرجوح بل استعمل اللفظ فى التعيين مطلقا ففى مورد عدم التّعارض يكون كل فرد واجبا تعينيّا وفى مورد التعارض يكون احدهما الكلى واجبا تعينيّا وان كان النتيجة التخيير بين فردى احدهما او افراد احدها فهو مندفع بان مفهوم احدها امر انتزاعى ليس فردا حقيقيا للكلّى وانّما يسرى حكم الكلى الى افراده الواقعية الخارجيّة الّتى يكون الكلى موجودا فى ضمنها مع ان مفهوم احدها غير مفهوم من مثل قوله صدق العادل ولا يكون اللفظ ظاهرا فيه ومن
__________________
(١) تقدير
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
