يصير مال الجمع الى الطّرح لانه على كلّ تقدير يجب طرح احدهما سواء قيل بتساقط اصالتى الحقيقة او قبل بالتخيير والله الهادى الى سواء السّبيل قوله فهو الّذى تقدم اه يعنى ان الجمع بمجرّد الامكان العقلى فيما تبين فان على تاويلهما معا مخالف للدّليل وهو الهرج والمرج وسؤال الروات عن العلاج مع ما هو مركوز فى ذهن كلّ احد من ان كلّ دليل شرعى يجب العمل به مهما امكن وللنّص وهو جواب الامام ع بالرّجوع الى الترجيح او التخيير او التوقّف وللإجماع يعنى اجماع علماء الاسلام لا خصوص الشيعة الاثنى عشرية على ما عرفت منه قوله فهو تعارض النصّ والظاهر قد يجريان فى العام والخاص المطلق والمطلق والمقيد وقد يجريان فى المتباينين فى مثل قوله اغتسل يوم الجمعة ولا باس بتركه او يجوز له تركه ويمكن اجرائهما فى القسم الاول من المتباينين ممّا يتوقف الجمع على تاويل كليهما بناء على جريان حكم النصّ والظاهر اذا كان لكل منهما قدر متيقن مثل اكرم العلماء ولا تكرم عالما بحمل الاوّل على العدول والثانى على الفاسق منه ومثل قوله ثمن العذرة سحت وقوله لا باس ببيع العذرة بحمل الاوّل على عذرة غير الماكول والثانى على عذرة غير الماكول ان لم يلاحظ كون لا باس نصّا بالنسبة الى سحت فيكون من النصّ والظاهر حقيقة قوله او اتصالا فى كلامين لمتكلم واحد او وقعا فى كلامين لمتكلمين هما كالمتكلّم الواحد كما ان الامر كذلك فى الأخبار الصّادرة عن المعصومين ع قوله والترجيح بالعرف فى حاشية من المصنّف ره على هذه العبارة نعم بعد احراز الترجيح العرفى الاظهر يصير كالنصّ ويعامل معه معاملة الحاكم لانّه يمكن ان يصير قرينة للظاهر ولا يصلح الظاهر ان يكون قرينة له بل لو اريد التصرّف فيه احتاج الى قرينة اخرى فافهم قوله من الاخذ بظاهر احدهما فيه انه على تقدير التساقط يرجع الى الاصل المطابق لا المخالف وهو ليس عمله باحدهما حقيقة على ما سيجيء مع انه قد يكون الاصل المرجع مقتضاه الجمع فيكون العمل به عملا بكليهما لا عملا باحدهما فقط على تقدير كون العمل بالاصل المطابق عملا (١) قوله فيعمل بالاصل الموافق لأحدهما ولا يرجع الى الاصل الموافق لحكم ثالث لحجّيتهما بالنّسبة الى نفيه وسيأتى تحقيقه قوله على اضعف الوجهين سيأتي عن قريب وجه ضعفه وان الدليلين حجتين من باب الطريقية ونتيجتها التساقط لا التخيير لذهاب الكشف عن كليهما مع التعارض قوله فى اعمال المرجّحات السندية او مرجحات جهة الصّدور او مرجّحات المضمون فيكون ما ذكر على سبيل المثال قوله كمقطوعى الصّدور اذا لم يكن هناك اقرب المجازات مثلا والا لزم الحمل عليه ويرتفع الاجمال فيهما على ما سلف (٢) قوله وقد عرفت ان هذا اه يعنى ان الطّرح والرّجوع الى المرجّحات مطلقا هو الاقوى لكن لا فى خصوص قسمى القسم الثالث بل فى القسم الاوّل من المتباينين ايضا وقد اشرنا اليه ايضا بل ذكرنا انه اولى بذلك قوله مع ان الظاهر من سيرة اه كون سيرة العلماء الفرق بين قسمى
__________________
(١) به حقيقة
(٢) قوله فانه يرجع فيه الى المرجّحات صدورية كانت او غيرها على ما سلف
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
