فى كذا فلعل ذكر السّادس فى بيان اه اولى فيكون اشارة الى الامر السّادس من تنبيهات اصالة الصّحة ثمّ ان المراد من الورود مطلق التقدم ولو كان بعنوان الحكومة ولذا قال بعد ذلك امّا تقديمه على استصحاب الفساد ونحوه اه وقال ايضا الحاكم على اصالة بقاء الطهارة قوله واما تقديمه على استصحاب الفساد ونحوه واضح قد ذكر اوّلا كيفية معارضة اصل الصّحة للأصول الحكميّة وتقدمه عليها والاصل الحكمى على قسمين الاوّل الاصول الراجعة الى الصّحة والفساد وغيرهما من الاحكام الوضعيّة والثانى الاصول الرّاجعة الى الاحكام التكليفية كاستصحاب الوجوب والحرمة وغيرهما واصل الاباحة وغيره مما يتعلّق به والاوّل اصل موضوعى بالنّسبة الى الثانى على تقدير القول (١) فيكون مقدّما عليه وان كان حكميّا بالنّسبة الى الاصول الموضوعيّة كاصالة عدم البلوغ وعدم الجنون وعدم الزّيادة وغيرها والظاهر ان مقصوده بقوله ونحوه الاستصحاب الرّاجع الى الحكم التكليفى كاستصحاب وجوب الردّ اذا كان ما شكّ فى صحّة بيعه وفساده امانة مثلا وكاستصحاب تحريم التصرّف وغير ذلك وجعل المصنّف وجه تقدم اصالة الصّحة على استصحاب الفساد ان الشكّ فى ترتب الاثر على البيع مثلا وعدم ترتبه عليه مسبّب عن الشكّ فى ان البيع الواقع فى الخارج محكوم بالصّحة وانه سبب شرعىّ لترتب الآثار ام لا فاذا حكم بصحّته وترتب الاثر عليه شرعا ولو فى مرحلة الظاهر ارتفع الشكّ ولو حكما وهذا معنى الحكومة فهو مثل تقدّم الاستصحاب الجارى فى السّبب على الاستصحاب الجارى فى المسبّب فان شئت قلت ان الحكم بعدم ترتب الاثر على الشيء من جهة عدم العلم بوجود ما هو سبب شرعا فاذا حكم بترتب الاثر عليه من جهة اصالة الصّحة المعتبرة شرعا فقد علم بوجود السّبب ولو ظاهرا فلا مجال للحكم بالفساد وعدم ترتب الاثر لكن مفاد هذا الوجه هو الورود لا الحكومة فالاولى الرّجوع الى الوجه الاوّل ويمكن ان يقال فى وجه التقديم ان ما دلّ على اعتبار اصالة الصّحة اخصّ ممّا دلّ على اعتبار الاستصحاب فيخصّص بها لا محالة ذكره شيخنا المحقق قدّس سره وغيره ثم انّه لا فرق فيما ذكره المصنّف من الحكومة بين ان يكون اصالة الصّحة واستصحاب الفساد كلاهما من باب التعبد او كلاهما من باب الظنّ (٢) والثانى من باب التعبّد او بالعكس والوجه فيه ان الجارى فى السّبب ولو كان اصلا تعبّديا مقدّم على الجارى فى المسبّب ولو كان من باب الامارة اذ بالاصل فى السّبب يرتفع التحيّر والشكّ المعتبر فى المسبّب ولو حكما اذا الشكّ وان لم يكن معتبرا فى موضوع الامارات كما هو كذلك فى الاصول الا انّ دليل اعتباره لا يتمشى الّا فى صورة الشكّ وعدم العلم ومنه يظهر تقدم اصل الصّحة بالطّريق الاولى لو قلنا بكون الاستصحاب حجة من باب الظنّ الحاصل من الغلبة كما ذكره المحقق القمّى ره فى القوانين وذكره السيّد السّند شارح الوافية وان لم يكن مختاره ذلك على ما نبّهنا عليه سابقا مع كون اصل الصّحة حجّة ايضا من باب الظن ويكون حال الاستصحاب مع اصل الصّحة مثل حال اليد مع البيّنة الّتى قد ذكر المصنّف فى السّابق
__________________
(١) بالحبل
(٢) او الاولى من باب الظنّ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
