اذا كان صرف الدّينار اثنى عشر فيحلف المالك بالنسبة الى المجموع ويحلف المستأجر بالنسبة الى البعض اى ذلك الشهر فتثبت الاجارة فيه ثم قال فى جامع المقاصد ان التقييد بقوله هنا فائدته تخصيص هذا العقد بالصّحة فى الشهر الأوّل اذا حلف المستأجر بناء على تقديم قوله بخلاف ما اذا اتفقا على وقوع الاجارة كلّ شهر بدرهم فانّه لا تلزم الصّحة فى الشهر الأوّل والفرق انّهما هناك قد اتّفقا على تضمن العقد المفسد واختلفا هنا فى الصّحة والفساد انتهى محصوله وقال فى مفتاح الكرامة ايضا وقد تقدّم ان النّاس فيما اذا قال اجرتك الدّار كلّ شهر بدرهم على اقوال فبعض على الصّحة مطلقا لأنّ الأصل الجواز وآخرون على البطلان مطلقا وآخرون على الصّحة اذا عين المبدا وآخرون على الصّحة وان لم يعيّن المبدا لأنّه ينزل على الاتّصال وامّا ما زاد ففيه اجرة المثل فلعلّ المراد بالتقييد بهنا ان المانع من الصّحة فى المثال مطلقا لمكان الجهالة والشهر الاوّل لا جهالة فيه لاتفاقهما على تعيينه بحسب الفرض او بحسب الاتصال الى آخره قوله وكذا الاشكال فى تقديم قول المستأجر اه قال فى جامع المقاصد اى مثل الاشكال السّابق فى تقديم قول المستأجر لو اختلفا فى المدّة والأجرة آت فيما اذا اختلفا فادّعى المستاجر اجرة معلومة كدينار مثلا او عوضا معيّنا كثوب مخصوص ونحو ذلك وانكر المالك التعيين فى الاجرة او فى العوض بحيث لزم الضرر والجهالة وتقريبه ما سبق بعينه والأقوى عند المصنّف تقديم قول المستاجر بيمينه فيما لا يتضمّن دعوى امر آخر غير الصّحة على الموجر كما لو كان العوض الّذى ادّعاه المستاجر لا يزيد على اجرة المثل فان ذلك القدر ثابت على كلّ تقدير فيقدم فيه قول مدّعى الصّحة عملا بالاصل مع عدم المنافى وذكر فى مفتاح الكرامة نحوا من ذلك قال ومعنى العبارة انّه يقدم قول المستأجر بيمينه حيث لا يتضمّن دعواه على الموجر دعوى امر آخر غير الصّحة فلو كان الدّينار فى المثال انقص من اجرة المثل كانت دعواه مشتملة على زيادة وهو انه استاجر ما يسارى دينارين بدينار فيقدم قول الموجر ولو كان بقدر اجرة المثل او ازيد منها كان الاختلاف انما هو فى الصّحة والفساد فيقدم قول المستاجر انتهى ثم ان المستفاد من كلام العلامة ان المستاجر اذا لم يدع امرا زائدا يكون قول مدّعى الصّحة مقدّما فاذا كان الاجرة او العوض فى الفرع الثانى بقدر اجرة المثل او ازيد منها يقدم قول المستأجر واذا كان انقص منها يقدم قول المؤجر وكذلك فى الفرع الاوّل اذا كان الدينار بقدر اثنى عشر درهما او ازيد منه يقدم قول المستاجر واذا كان انقص منه يقدم قول المؤجر لاشتمال دعوى المستاجر على زيادة ومنه يظهر ان قول العلّامة الاقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى راجع الى الفرعين لا الى الفرع الثانى وان كان كلام الشارحين ساكتا بل ظاهرا فى عدمه وكيف كان فلا شهادة فى كلام العلّامة على عدم اثبات اصالة الصّحة للامور الخارجة عن حقيقة الصّحيح وانه لا يحكم باصالة الصّحة فى المثال الذى ذكره المصنّف بخروج شيء من تركته الى البائع اذ قد عرفت انّ
![إيضاح الفرائد [ ج ٢ ] إيضاح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4464_izah-alfaraed-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
